«مستقبل وطن» يحسم أجندته التشريعية والأولويات الرقابية.. الثلاثاء
في وقت تسارعت فيه عدة أحزاب سياسية بالإعلان عن أجندتها التشريعية استعدادًا لدور الانعقاد البرلماني الثاني، لا يزال حزب "مستقبل وطن"، الذي يمثل الأغلبية داخل مجلس النواب، في مرحلة المشاورات الداخلية لتحديد أولوياته التشريعية والرقابية، دون أن يُعلن حتى الآن عن تفاصيل نهائية بشأن القوانين التي يعتزم التقدم بها أو مناقشتها خلال المرحلة المقبلة.
مناقشة ملامح الأجندة التشريعية الخاصة بمستقبل وطن
وفي هذا الإطار، كشف النائب عصام هلال، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن، عن استعداد الحزب لعقد اجتماع موسع خلال الأيام المقبلة لمناقشة ملامح الأجندة التشريعية الخاصة به، مؤكدًا أن الحزب لم يحسم بعد قائمة أولوياته النهائية.
وقال هلال في تصريحات لـ"الرئيس نيوز" إن الحزب "يعقد اجتماعًا خلال منتصف الأسبوع الجاري لمناقشة كافة التفاصيل والأولويات الخاصة بالأجندة التشريعية"، في إشارة إلى أن النقاشات الداخلية لا تزال جارية بين قيادات الحزب وأعضاء هيئته البرلمانية للاتفاق على القضايا التي سيتم تبنيها خلال دور الانعقاد الثاني.
وأوضح الأمين العام المساعد للحزب أن الإعلان الرسمي عن الأجندة التشريعية الكاملة لن يصدر إلا بعد انتهاء هذا الاجتماع، الذي حدد له الحزب يوم الثلاثاء المقبل موعدًا لانعقاده.
وأضاف هلال أنه "سيتم إصدار بيان رسمي يتضمن الملامح الكاملة للأجندة التشريعية عقب انتهاء الاجتماع المقرر عقده يوم الثلاثاء"، وهو ما يعني أن أي تفاصيل متداولة حاليًا بشأن توجهات الحزب لا تزال غير نهائية، وتخضع للنقاش والتعديل حتى موعد صدور البيان الرسمي.
ويأتي هذا التريث من جانب حزب مستقبل وطن في وقت سبقته فيه عدة أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان إلى الإعلان عن أجندتها التشريعية لدور الانعقاد المقبل، حيث كشفت أحزاب مثل "المصري الديمقراطي الاجتماعي" و"المؤتمر" و"الإصلاح والتنمية" عن تفاصيل مبدئية لأولوياتها، شملت ملفات متنوعة مثل قانون النقابات، وتعديلات المعاشات، والتصالح في مخالفات البناء، وقانون المحليات، إلى جانب ملفات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية.
وفي المقابل، يبدو أن حزب مستقبل وطن، بوصفه الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب والممثل للأغلبية البرلمانية، يتعامل مع مسألة الإعلان عن أجندته التشريعية بقدر أكبر من التأني، ربما لضمان التنسيق الداخلي بين مختلف أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب قبل الإفصاح عن موقف موحد وشامل يعكس توجهات الحزب في مختلف الملفات المطروحة على الساحة.
وبناءً على تصريحات هلال، من المنتظر أن يتضمن البيان الرسمي المرتقب، عقب اجتماع الثلاثاء، تفاصيل واضحة حول موقف الحزب من عدد من الملفات التشريعية المطروحة حاليًا على الساحة السياسية والبرلمانية، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر قانون الإيجار القديم، وقانون المحليات، وتعديلات قانون العمل والمعاشات، فضلًا عن ملفات الحماية الاجتماعية والصحة التي تحظى باهتمام متزايد من قبل مختلف الكتل البرلمانية.