نواب وأحزاب يرحبون بزيارة الرئيس الصيني إلى مصر.. ويؤكدون أهميتها لدفع الشراكة الاقتصادية والتكنولوجية
رحّب عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالزيارة التي بدأها الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر اليوم الثلاثاء، معتبرين أنها تمثل محطة محورية في مسار العلاقات المصرية الصينية الممتدة لنحو 70 عامًا، وفرصة لدفع الشراكة بين البلدين إلى آفاق أوسع على الصعد الاقتصادية والاستثمارية والتكنولوجية.
قال النائب محمد الجندي، عضو مجلس الشيوخ، إن الزيارة تمثل فرصة مهمة للانتقال بالشراكة المصرية الصينية إلى مستويات أكثر تقدمًا، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم جهود الدولة المصرية في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح الجندي أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي يجعلها «رمانة الميزان» في مبادرة طريق الحرير الصينية، باعتبارها بوابة رئيسية تربط الأسواق الآسيوية بالأفريقية والعربية والأوروبية، وهو ما يمنحها أهمية كبيرة في الرؤية الصينية لتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات تنافسية لجذب الاستثمارات الصينية أبرزها الموقع الجغرافي والبنية التحتية المتطورة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إلى جانب فرص تعظيم الاستفادة من مكانة الصين داخل تجمع «بريكس» لتوسيع شبكة الشراكات الدولية لمصر.
وأكد أن مصر تستهدف زيادة حجم الاستثمارات الصينية لتصل إلى 30 مليار دولار بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف تحويل قوة العلاقات السياسية بين البلدين إلى شراكات اقتصادية أعمق تدعم الإنتاج والصادرات وفرص العمل.
حسن جعفر: الزيارة تحمل دلالات سياسية واقتصادية
من جانبه، قال النائب حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، في تصريح صحفي، إن زيارة الرئيس الصيني تمثل دفعة قوية للعلاقات المصرية الصينية وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح والاحترام المتبادلين، مؤكدًا أنها تحمل دلالات سياسية واقتصادية مهمة وتعبّر عن المكانة التي تحظى بها مصر لدى الصين.
وأشار جعفر إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت خلال السنوات الماضية تطورًا كبيرًا شمل مجالات عديدة، معتبرًا أن الزيارة يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام زيادة الاستثمارات الصينية، خاصة في الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والاتصالات والتكنولوجيا، بما يتماشى مع توجهات الدولة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتوطين الصناعة وزيادة معدلات النمو وتوفير فرص عمل للشباب.
الحفناوي: «التكنولوجيا من أجل الصناعة والتنمية»
وصف النائب ياسر الحفناوي، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، الزيارة بأنها محطة تاريخية فارقة، تأتي في توقيت مهم تتجه فيه مصر إلى تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا وبناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، مضيفًا أن المرحلة الجديدة من العلاقات يجب أن يكون عنوانها الأساسي «التكنولوجيا من أجل الصناعة والتنمية».
وأوضح أن مصر لا تستهدف فقط جذب رؤوس الأموال، بل تسعى إلى استقطاب المعرفة والخبرات والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن الصين تمتلك خبرات واسعة في التصنيع المتقدم والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والروبوتات وسلاسل الإمداد.
وشدد الحفناوي على ضرورة إنشاء مراكز للبحث والتطوير والابتكار داخل مصر، وربط الجامعات ومراكز الأبحاث بالمصانع والشركات الصينية العاملة في السوق المصرية، بما يضمن نقل المعرفة وتدريب الكوادر المصرية، معتبرًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعة والتكنولوجيا في ظل موقعها الجغرافي واتساع سوقها المحلية والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأشار إلى أهمية توطين صناعة مكونات التكنولوجيا، خاصة في الإلكترونيات ومكونات السيارات الكهربائية والبطاريات والطاقة المتجددة، بجانب برامج مشتركة لتأهيل الشباب المصري في مجالات الذكاء الاصطناعي والبرمجة والأتمتة الصناعية، وكذلك التوسع في المناطق الصناعية المشتركة ونقل التكنولوجيا الزراعية الحديثة لدعم الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد.
حزب الشعب الجمهوري: شراكة استراتيجية متكاملة
في السياق ذاته، رحّب حزب الشعب الجمهوري بالزيارة، معتبرًا أنها تعكس عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين القاهرة وبكين الممتدة لنحو 70 عامًا، وتؤكد أن العلاقات المصرية الصينية تجاوزت مفهوم العلاقات السياسية التقليدية لتصبح شراكة استراتيجية متكاملة قائمة على المصالح والاحترام المتبادلين والتنسيق المستمر تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأشار الحزب إلى أن الزيارة تمثل فرصة لفتح آفاق واسعة أمام الشراكة بين البلدين، خاصة في الاستثمار والصناعة ونقل التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، بما يدعم جهود مصر لتحقيق التنمية المستدامة ويعزز قدراتها الإنتاجية والتنافسية أمام القطاع الخاص.
وأكد الحزب أهمية البناء على ما تحقق من تطور في العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتشجيع مزيد من الشركات الصينية على ضخ استثمارات جديدة في السوق المصرية، مشددًا على ضرورة مواصلة التنسيق رفيع المستوى بين القيادتين، وتحويل التفاهم السياسي إلى مشروعات وشراكات اقتصادية وتنموية تحقق عوائد ملموسة للشعبين.





