الإثنين 10 أغسطس 2026 الموافق 27 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

وكيل "صحة النواب": الأنسولين المصري يطابق المستورد.. وتوفير العملة الصعبة أولوية (خاص)

الدكتور مجدي مرشد،
الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب

أكد الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن مصر تمتلك اكتفاءً ذاتيًا من الأنسولين المحلي عبر 4 شركات وطنية تنتج الدواء ومثائله بنفس جودة وكفاءة المستحضرات المستوردة، مشيرًا إلى عدم وجود أي مبرر لاستهلاك الملايين من الدولارات في استيراد الأنسولين من الخارج طالما يتوفر البديل المحلي الكفء.

وقال مرشد، في تصريحات خاصة لـ"الرئيس نيوز"، إن المادة الخام المستخدمة في تصنيع الأنسولين المحلي هي ذاتها المستخدمة في الأدوية المستوردة عالميًا؛ حيث تستورد أغلب دول العالم بما فيها الدول الأوروبية وأمريكا المواد الخام لجميع الأدوية من الهند والصين، مضيفا أن الأنسولين المصري مرّ بكافة المراحل والتجارب الدوائية المقررة لضمان أمانه وفاعليته التامة على صحة المرضى.

وأرجع وكيل لجنة الصحة حالة التخوف لدى بعض المرضى إلى "الاعتياد النفسي" لسنوات طويلة على استخدام أصناف مستوردة بعينها كانت تحتكر إنتاجها دول معينة، مؤكدًا أن التجارب والنتائج العملية أثبتت مطابقة المنتج المحلي للمستورد في النتائج العلاجية.

ترشيد الاستيراد الحكومي لا يعني حظر المستورد بالكامل

وأشار إلى أن الدولة غير ملزمة بمنح الأدوية المستوردة عبر منظومتي العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي ما دام البديل المحلي متوفرًا ويؤدي نفس الغرض، موضحًا أن توفير العملة الصعبة يمثل ضرورة لتوجيهها نحو استيراد أدوية لا تملك مصر بدائل محلية لها، مثل أدوية الأورام وبعض الأمراض المستعصية.

ولفت إلى أن ترشيد الاستيراد الحكومي لا يعني حظر المستورد بالكامل، حيث يمكن للشركات توفيره في القطاع الخاص والصيدليات لمن يرغب في شرائه على نفقته الخاصة، مشددًا على أن الهدف الأسمى للدولة ضمان الوفرة الكاملة للأنسولين وعدم حدوث أي نقص فيه باعتباره عقارًا حيويًا لإنقاذ الحياة.

كان الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، قال إن الدواء "المثيل" يمتلك نفس التركيبة الكيميائية للدواء الأصلي ويختلف فقط في الاسم التجاري.

وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي محمد علي خبر ببرنامج "المصري أفندي" المذاع عبر فضائية "الشمس" أن إصرار المواطن على الأنسولين المستوردة يستنزف العملة الصعبة للدولة في غير محلها.

وتابع: "أصبح لدينا أربع شركات، مفيش منطق أشتري من الخارج، وأنا أنتج أربعة مثائل نفس الدواء، يقول لي: لا أنا عايز الدواء المستورد.. لا، أنا أيضا أريد أن أوفر على الدولة عملة صعبة في غير محلها وأريد أن أشجع المنتج المحلي إذا كان بنفس الكفاءة".

وأكد أن مصر تشتري المادة الخام للأنسولين المصري من أشهر مصنعين في العالم، موضحا أن المادة الخام للأنسولين المصري هي ذاتها المستخدمة في المنتج النهائي المستورد.

وشدد أن الإنتاج المصري من الأنسولين يغطي السوق المحلي بل ويزيد، مضيفا: "أنا عندي زيادة في إنتاجي من الأنسولين يُغطي السوق، لكن المواطن عايز الدواء المستورد، لا، أنا مش هقدر أجيب الدواء المستورد، واللي عايز يجيب الدواء المستورد يروح يجيبه على حسابه من أي صيدلية متوفرة برا"، وفق قوله.

وأضاف أن الدواء في مصر من السلع القليلة "المسعرة جبريا"، لافتا إلى أن الصيدلي لا يستطيع زيادة "نصف جنيه" على علبة الدواء، كون ذلك يُعرضه لإغلاق الصيدلية وسحب الترخيص من هيئة الدواء المصرية.

وأوضح أن تحريك الأسعار يحدث على فترات "بعيدة جدًا" وفق "معادلة تسعيرية" تشمل سعر العملة، وسعر الفائدة البنكية، ومعدلات التضخم، مؤكدا أن "العملية ليست متروكة" للصيدليات.

وأشار إلى أن تغير المعادلة بنسبة 10%، يؤدي إلى تحرك سعر الدواء بنسبة مماثلة لضمان استمرار الإنتاج، مطالبا المواطنين بالتواصل مع رقم هيئة الدواء المصرية للإبلاغ عن أي مخالفات.