قفزة جديدة في أسعار السكر.. الطن يقترب من 26 ألف جنيه (انفوجرافيك)
شهدت أسعار السكر في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر سبتمبر الجاري، لتقترب قيمة طن السكر من مستوى 26 ألف جنيه، مقارنة بمستويات تراوحت بين 21 و22 ألف جنيه خلال شهر أغسطس الماضي، وسط تساؤلات حول أسباب الزيادة وتأثيرها على الأسواق والمستهلكين.
وتأتي الزيادة الجديدة في أسعار السكر بالتزامن مع السماح بتصدير السكر حتى نهاية العام، مع اشتراط أن تكون الكميات المخصصة للتصدير من الفائض عن احتياجات السوق المحلية، وهو ما أعاد ملف أسعار السكر وحركة المعروض إلى دائرة الاهتمام.

ارتفاع أسعار السكر بنسبة تقترب من 18%
ارتفع سعر طن السكر من مستويات تراوحت بين 21 و22 ألف جنيه خلال أغسطس، إلى نحو 25 و26 ألف جنيه حاليًا، لتقترب نسبة الزيادة في الأسعار من 18% خلال فترة قصيرة.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل مجموعة من المتغيرات التي تؤثر على حركة سوق السكر، سواء فيما يتعلق بآليات العرض والطلب أو تكاليف الإنتاج وحركة التصدير، وهو ما يجعل تحديد سبب واحد للزيادة أمرًا غير دقيق، وفقًا لتصريحات حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية.
وأوضح حازم المنوفي أن ارتفاع أسعار السكر لا يرتبط بالتصدير وحده، مؤكدًا وجود مجموعة أخرى من العوامل التي ساهمت في تحرك الأسعار خلال الفترة الأخيرة.
وأشار عضو شعبة المواد الغذائية إلى أن آليات العرض والطلب تعد من أبرز العوامل المؤثرة في أسعار السكر، إلى جانب تكاليف الإنتاج وحركة التصدير، موضحًا أن تغيرات السوق تنعكس بصورة مباشرة على السعر النهائي للسلعة.
وتتأثر أسعار السكر، مثل غيرها من السلع، بحجم المعروض مقارنة بمستويات الطلب، فضلًا عن تكلفة الإنتاج والظروف التي تمر بها الأسواق، وهو ما قد يؤدي إلى تغيرات في الأسعار من فترة إلى أخرى.
جاءت الزيادة الأخيرة في أسعار السكر بالتزامن مع السماح بتصدير السكر حتى نهاية العام، إلا أن قرار التصدير اشترط أن تكون الكميات المصدرة من الفائض عن احتياجات السوق المحلية.
وبحسب تصريحات حازم المنوفي، فإن ربط ارتفاع أسعار السكر بالتصدير وحده لا يعكس جميع العوامل المؤثرة في السوق، إذ توجد عوامل أخرى مرتبطة بالإنتاج والعرض والطلب والتكاليف.
ويعني اشتراط التصدير من الفائض أن احتياجات السوق المحلية تأتي في مقدمة الاعتبارات عند تحديد الكميات التي يمكن توجيهها إلى الأسواق الخارجية، في وقت تتابع فيه الأسواق تطورات المعروض والأسعار.
لفت حازم المنوفي إلى أن أسعار السكر شهدت خلال فترات سابقة مستويات أقل من تكلفة الإنتاج، وهو ما تسبب في خسائر للمنتجين والمصانع.
وأوضح أن استمرار الأسعار عند مستويات تقل عن التكلفة يمثل ضغطًا على المنتجين، خاصة في ظل ارتفاع الأعباء المرتبطة بعملية الإنتاج، وهو ما ينعكس في النهاية على حركة الأسعار عندما تتغير ظروف السوق.
وتعد تكلفة الإنتاج أحد العوامل الأساسية في تحديد السعر، إلى جانب العرض والطلب وحركة التداول داخل السوق، ولذلك فإن ارتفاع التكلفة قد يدفع الأسعار إلى مستويات جديدة لتعويض الفجوة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع.
تترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة اتجاه أسعار السكر، خاصة بعد وصول سعر الطن إلى مستويات تقترب من 26 ألف جنيه، مقارنة بـ21 و22 ألف جنيه خلال أغسطس.
وتظل حركة الأسعار مرتبطة بعدد من العوامل، في مقدمتها حجم المعروض في السوق المحلية، ومستويات الطلب، وتكاليف الإنتاج، إلى جانب حركة التصدير والكميات التي يتم توجيهها إلى الأسواق الخارجية.
ومع استمرار متابعة الأسواق لتطورات السكر، يبقى السؤال الأهم حول مدى قدرة المعروض المحلي على تحقيق التوازن بين احتياجات السوق وحركة الإنتاج والتصدير، خاصة في ظل الارتفاع الذي شهدته الأسعار خلال سبتمبر الجاري.
تكشف التطورات الأخيرة أن سوق السكر يتأثر بمجموعة متشابكة من العوامل، ولا يمكن اختزال حركة الأسعار في عامل واحد فقط. فالعرض والطلب، وتكلفة الإنتاج، وحركة التصدير، ومستويات الأسعار السابقة، جميعها عناصر تؤثر في تحديد السعر.
ومع اقتراب سعر طن السكر من 26 ألف جنيه، تظل متابعة السوق خلال الفترة المقبلة ضرورية لمعرفة ما إذا كانت الأسعار ستستقر عند المستويات الحالية أم تشهد تحركات جديدة، خاصة مع استمرار التغيرات في تكاليف الإنتاج وحركة المعروض والطلب.