الخميس 24 سبتمبر 2026 الموافق 13 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

عاجل| أسامة كمال يكشف أخطر سيناريوهات الضغط على الاقتصاد المصري

الإعلامي أسامة كمال
الإعلامي أسامة كمال

كشف الإعلامي أسامة كمال، تفاصيل ما وصفه بـ«اختبار الضغط» الذي خاضه الاقتصاد المصري خلال موجة التصعيد والحرب الأخيرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن صندوق النقد الدولي تناول في أحدث تقاريره آلية تعامل الأسواق المالية مع تداعيات الصدمات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة الاستثمارات والأسواق.

وأوضح أسامة كمال، خلال برنامجه «مساء Dmc» المذاع على قناة Dmc، أن اختبارات الضغط في علم الاقتصاد تهدف إلى قياس مدى قدرة النظام المالي على الصمود أمام الظروف الاستثنائية والأزمات المفاجئة، من خلال وضعه أمام سيناريوهات صعبة واختبار قدرته على التعامل معها.

ما المقصود باختبار الضغط الاقتصادي؟

وأشار أسامة كمال إلى أن مفهوم «اختبار الضغط» يقوم على طرح مجموعة من السيناريوهات الاقتصادية الصعبة، من بينها خروج المستثمرين بصورة سريعة، وتعرض العملة لضغوط، وارتفاع أسعار الطاقة، إلى جانب التساؤل حول مدى قدرة الصدمة على البقاء داخل الأسواق المالية أو انتقال تداعياتها إلى الاقتصاد الحقيقي.

وأوضح أن أهمية هذه الاختبارات تتمثل في معرفة مدى قدرة النظام المالي على امتصاص الصدمات، خاصة في ظل الأزمات الجيوسياسية التي يمكن أن تؤثر بصورة سريعة على حركة رؤوس الأموال وأسعار الأصول والاستثمارات.

ولفت الإعلامي إلى أن تقرير صندوق النقد الدولي الصادر مؤخرًا تناول حركة «الأموال الساخنة» والسندات الحكومية، باعتبارها من التدفقات المالية التي تتسم بسرعة الدخول والخروج وتتأثر بدرجة كبيرة بالتغيرات في الأسواق.

وأشار إلى أن هذه التدفقات يمكن أن تتأثر بمجرد ظهور مخاطر جيوسياسية جديدة، أو عند ظهور فرص استثمارية بعوائد أفضل في أسواق أخرى، وهو ما يجعلها من أبرز العناصر التي تحتاج إلى متابعة خلال فترات الأزمات الاقتصادية.

كيف تتعامل الأسواق مع الصدمات الجيوسياسية؟

وأوضح أسامة كمال أن الأزمات الجيوسياسية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأسواق المالية على التعامل مع الضغوط المفاجئة، خاصة عندما تتزامن مع تغيرات في أسعار الطاقة أو حركة العملات أو تدفقات الاستثمار.

وأكد أن التجربة الأخيرة تبرز أهمية وجود سياسات اقتصادية ونقدية قادرة على التعامل مع التحركات السريعة في الأسواق، بما يساعد على الحد من انتقال تداعيات الصدمة المالية إلى القطاعات الأخرى.

وأشار كمال إلى أن التعامل مع التدفقات المالية المفاجئة لا يعتمد فقط على منع خروج رؤوس الأموال، وإنما يرتبط بوجود حوائط صد وسياسات مرنة تساعد النظام المالي على امتصاص الصدمات والتعامل مع تغيرات الأسواق.

وأوضح أن الهدف الأساسي خلال الأزمات يتمثل في الحفاظ على استقرار الأسواق قدر الإمكان، بحيث لا تتحول الضغوط المالية المؤقتة إلى أزمة أوسع تؤثر على الاقتصاد الحقيقي أو حياة المواطنين.

وأكد أسامة كمال أن الاختبار الأهم لأي اقتصاد لا يرتبط فقط بقدرته على التعامل مع اضطرابات الأسواق المالية، وإنما بمدى نجاحه في منع انتقال هذه الاضطرابات إلى قطاعات الإنتاج والنشاط الاقتصادي اليومي.

وفي سياق حديثه، تناول أسامة كمال كذلك مفهوم التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أن التحديات الاقتصادية لا تتعلق فقط بالأرقام والمؤشرات، وإنما تمتد إلى قدرة المجتمع على التعامل مع الضغوط وعدم الاستسلام لها.

وأكد أن «الفقر الحقيقي هو الاستسلام وفقدان الأمل»، في رسالة ركز خلالها على أهمية القدرة على مواجهة الظروف الصعبة والاستمرار في العمل، بالتوازي مع الإجراءات والسياسات التي تستهدف حماية الاقتصاد من تداعيات الأزمات.