< ماركو مسعد: انقسام أمريكي حاد بسبب الحرب وارتفاع الوقود|فيديو
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ماركو مسعد: انقسام أمريكي حاد بسبب الحرب وارتفاع الوقود|فيديو

ترامب والصراع الإيراني
ترامب والصراع الإيراني

أكد ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات والباحث في العلاقات الدولية، أن الداخل الأمريكي يشهد حالة غير مسبوقة من الانقسام الحزبي الحاد بشأن إدارة الصراع الحالي، مشيرًا إلى أن المواطن الأمريكي يضع الاعتبارات الاقتصادية، وعلى رأسها أسعار الوقود، في مقدمة أولوياته، متقدمًا على أي إنجازات سياسية أو عسكرية.

انقسام سياسي.. المشهد الأمريكي

وأوضح ماركو مسعد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" على قناة الحياة، أن المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة يعكس حالة استقطاب واضحة بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، حيث يسعى الديمقراطيون إلى معارضة تحركات الرئيس دونالد ترامب واستغلال الأزمة سياسيًا، بهدف تصويره كقائد غير قادر على إدارة الصراع بكفاءة، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.

وأشار عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، إلى أن هذه الخلافات الحزبية لا تتوقف عند حدود السياسة الخارجية، بل تمتد إلى الداخل الأمريكي، حيث يتم توظيف الأزمة لتعزيز المكاسب الانتخابية، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويؤثر على اتخاذ قرارات حاسمة.

الاقتصاد.. المواطن الأمريكي

ولفت ماركو مسعد، إلى أن المواطن الأمريكي العادي لا ينشغل كثيرًا بالتفاصيل السياسية أو العسكرية، بقدر اهتمامه المباشر بتأثير الأزمة على حياته اليومية، خاصة في ما يتعلق بارتفاع الأسعار، فضًلا عن أن سعر البنزين أصبح المؤشر الأهم لقياس الأداء الحكومي لدى المواطن، متفوقًا على استطلاعات الرأي والبيانات الاقتصادية الرسمية.

وأوضح عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، أن سعر جالون البنزين ارتفع من نحو 2.5 دولار قبل الأزمة إلى ما يقارب 4 دولارات، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على ميزانية الأسرة الأمريكية المتوسطة، ويؤدي إلى تراجع مستوى المعيشة، الأمر الذي يضع الإدارة الأمريكية تحت ضغط شعبي متزايد.

الأسعار.. فرص ترامب السياسية

وأكد الباحث في العلاقات الدولية، أن استمرار ارتفاع الأسعار سيؤثر بشكل مباشر على قدرة دونالد ترامب في الترويج لأي نجاحات عسكرية أو اقتصادية، موضحًا أن المواطن لن يلتفت لهذه الإنجازات طالما أن تكاليف المعيشة في ارتفاع مستمر، وأن هذا الواقع يفرض تحديات كبيرة أمام الإدارة الأمريكية، حيث تصبح الأولوية لاحتواء الأزمة الاقتصادية داخليًا، وليس فقط تحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية على الساحة الدولية.

واستبعد ماركو مسعد، أن يتجه ترامب نحو إنهاء الصراع بشكل مبكر دون تحقيق أهدافه الاستراتيجية، أو على الأقل إجبار إيران على تقديم تنازلات جوهرية، مشيرًا إلى أن أي خطوة نحو التهدئة دون مكاسب واضحة قد تُفسَّر على أنها تراجع في الموقف الأمريكي، وأن الإدارة الأمريكية تسعى للحفاظ على توازن دقيق بين تحقيق أهدافها الاستراتيجية وتجنب تصعيد مفرط قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية أوسع.

 الباحث ماركو مسعد

تداعيات الانسحاب المبكر

واختتم الباحث ماركو مسعد، بالتحذير من أن أي انسحاب أمريكي في الوقت الحالي دون تحقيق انتصارات واضحة أو كسر هيبة النظام الإيراني، سيكون له تأثير سلبي كبير ليس فقط على إدارة ترامب، بل على صورة الولايات المتحدة كقوة عالمية، وأن هذا السيناريو قد يضعف من معادلة الردع الأمريكية في المستقبل، ويمنح إيران مساحة أكبر لتعزيز نفوذها الإقليمي، وهو ما قد يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة بشكل غير متوقع.