الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 الموافق 23 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عمرو أديب يطالب بضم الأموال خارج الموازنة إليها: «أكلني وشربني وعلمني»

عمرو أديب
عمرو أديب

طالب الإعلامي عمرو أديب الحكومة بضرورة إعادة النظر في أوجه الإنفاق وتوزيع الموارد المالية، مؤكدًا أن أي أموال إضافية متاحة خارج الموازنة العامة للدولة يجب توجيهها إلى داخل الموازنة، بما يضمن تحسين الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين، وعلى رأسها الصحة والتعليم والدواء.

وشدد عمرو أديب، خلال برنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر"، على أن المواطنين من حقهم معرفة مصادر الأموال التي تنفقها الدولة وأوجه توجيهها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، مشيرًا إلى أن القضية لا تتعلق فقط بحجم الأموال المتاحة، وإنما بكيفية توزيعها وفقًا للأولويات والاحتياجات الفعلية للمواطنين.

وقال عمرو أديب: "الناس الآن تسأل، ومن حقها أن تسأل: أين تُنفق الأموال؟"، موضحًا أن الموازنة الحكيمة تقوم على إعادة توزيع البنود المالية وتحديد المخصصات التي تذهب إلى قطاعات التعليم والصحة وغيرها من الخدمات الضرورية.

عمرو أديب: «مادام معاك فلوس زيادة بره الموازنة حطها جوه الموازنة»

وانتقد عمرو أديب الحديث عن وجود أموال خارج الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون لتوجيه هذه الموارد إلى احتياجات المواطنين، بدلًا من تركها خارج الحسابات التي تخدم الإنفاق العام.

وقال: "مادام معاك فلوس زيادة بره الموازنة، حطها جوه الموازنة.. أكلني وشربني واسترني وعالجني وعلمني"، في إشارة إلى ضرورة توجيه الموارد المالية إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية لهم.

وضرب أديب مثالًا بأوضاع المستشفيات، مشيرًا إلى مشاهد المرضى الذين يضطرون إلى الانتظار أمام المستشفيات، متسائلًا عن أسباب وجودهم في هذه الظروف، ومؤكدًا أن الأولى هو توجيه الأموال إلى توفير الأدوية وتحسين الخدمات الصحية.

كما تطرق إلى ملف التعليم، مطالبًا بتوجيه الإنفاق إلى بناء الفصول وتوفير الإمكانات اللازمة للعملية التعليمية، بدلًا من التوسع في أوجه إنفاق أخرى لا تمثل أولوية في الوقت الحالي.

انتقادات لامتيازات المسؤولين السابقين والسيارات الحكومية

وفي سياق حديثه عن ترشيد الإنفاق، انتقد عمرو أديب استمرار بعض الامتيازات الممنوحة لمسؤولين سابقين، كاشفًا أنه لاحظ استمرار وجود سيارات حكومية وسائقين مع عدد من الوزراء الذين غادروا مناصبهم خلال عامي 2011 و2012.

وتساءل عمرو أديب عن جدوى استمرار هذه الامتيازات بعد انتهاء المسؤولية الرسمية، مستشهدًا بما يحدث في بعض الدول الأوروبية، حيث لا يستمر رئيس الوزراء في الحصول على السيارة والسائق بعد مغادرته منصبه، وإنما يعود إلى استخدام وسائل النقل العامة.

وقال متسائلًا: "هو أنت مابقتش رئيس وزراء ليه العربية دي تفضل معاك؟"، مشيرًا إلى أن المسؤول الذي انتهت مهمته يجب أن يتخلى عن الامتيازات المرتبطة بمنصبه، في إطار ترسيخ مبدأ ترشيد الإنفاق وتقديم القدوة للمواطنين.

«لازم تكونوا واخدين الشعب معاكم».. عمرو أديب يطالب بالشفافية

وأكد الإعلامي عمرو أديب أن نجاح إجراءات التقشف يرتبط بمدى شعور المواطنين بوجود عدالة في توزيع الأعباء، موضحًا أن الشعب يمكن أن يتفهم القرارات الصعبة ويتعاون معها عندما يرى أن الحكومة تتصرف بحكمة وتدير الموارد بصورة رشيدة.

وقال: "لازم تكونوا واخدين الشعب معاكم.. الشعب لما يلاقيك حصيف وحكيم ومدبر ومتقشف، أنا معاك"، مشددًا على أن ظهور مظاهر الامتيازات والإنفاق غير الضروري في الوقت الذي يُطلب فيه من المواطنين تحمل أعباء اقتصادية إضافية قد يؤثر على تقبلهم لهذه الإجراءات.

عمرو أديب يشيد بقرارات ترشيد استهلاك الغاز

وأشار أديب إلى قرارات ترشيد استهلاك الغاز، معربًا عن سعادته بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الإطار، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الغاز، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى مواصلة مراجعة أوجه الإنفاق والبحث عن سبل لتقليل الأعباء.

وأكد أن المطلوب هو أن تكون هناك أولويات واضحة في إدارة موارد الدولة، بحيث يشعر المواطن بأن ما يتم توفيره من أموال ينعكس على حياته اليومية، من خلال تحسين خدمات الصحة والتعليم وتوفير الدواء والاحتياجات الأساسية.