أزمة تمويل تضرب إعلام الإخوان.. وأيمن نور: توقف بث قناة "الشرق" وارد
تتصاعد تداعيات الأزمة المالية التي تواجه عددًا من المنصات والقنوات الإعلامية المحسوبة على جماعة الإخوان، في ظل تراجع الموارد وتزايد الضغوط التشغيلية، وصولًا إلى إعلان أيمن نور مالك قناة «الشرق» احتمالية وقف البث الفضائي مؤقتًا أو إعادة هيكلة القناة وتقليص نفقاتها.
وفي هذا السياق، قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن القصة أكبر من تسريح عمال ووقف مرتبات في قنوات الإخوان مكملين وقناة الدكتور أيمن نور الشرق، لأن الأمر طال مواقع مثل عربي ٢١، وساسة بوست، ونون بوست، وشركات كثيرة للشناف وأحمد زينهم، ودكاكين كثيرة كانت مفتوحة لعمل فيديوهات الخ.
أضاف في منشور له عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: التفاصيل كثيرة للأزمة التي تعصف بإعلام الجماعة، لكن أهمها على الإطلاق مراجعات تركيا للسياسة التحريرية لإعلام الجماعة.
وتابع: دور هولندا، التي أصبحت محطة كبيرة لدعم الجماعة، وألمانيا أيضا، حيث تتقاطع منظمات صهيونية بواجهات حقوقية مع عناصر الجماعة، وتفتح لهم الطريق للحصول على تراخيص جديدة، واللجوء السياسي هناك، ومحاربة أي مناصر للدولة المصرية، وهذا لا بد من التوقف عنده.
أيمن نور: قناة الشرق تواجه أزمة مالية وتشغيلية.. واحتمال توقف البث الفضائي مؤقتًا أو إعادة هيكلتها
من جهته، أقر الدكتور أيمن نور، مالك قناة الشرق ورئيس مجلس إدارتها، بمرور القناة بأزمة مالية وتشغيلية جديدة، مشيرًا إلى احتمالية اللجوء إلى توقف تشغيلي مؤقت أو إعادة بناء المؤسسة بصورة أصغر وأقل كلفة، مع التأكيد أن توقف البث لا يعني نهاية التجربة الإعلامية.
وقال نور، في بيان نشره اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026، إن القناة تواجه ضغوطًا مالية متراكمة، موضحًا أن مواردها تراجعت خلال الفترة الماضية، لا سيما العوائد الرقمية، ومنها إيرادات «يوتيوب»، إلى جانب تأثر بعض الموارد الإعلانية منذ عام 2023، نتيجة ضغوط واتصالات قال إنه يعتقد أنها صدرت عن جهات تجاه معلنين ورعاة أجانب، واشتد تأثيرها خلال عام 2026.
حسام الغمري: تزامن تعثر المنصات الإخوانية يطرح تساؤلات حول مصادر التمويل
من جانبه، علّق الباحث السياسي حسام الغمري على البيان الذي أصدره أيمن نور، مالك قناة الشرق ورئيس مجلس إدارتها، بشأن الأزمة المالية والتشغيلية التي تمر بها القناة، معتبرًا أن تزامنها مع أزمات مالية تواجه قناتي «مكملين» و«الحوار» وعدد من المنصات المحسوبة على جماعة الإخوان، يطرح تساؤلات بشأن مصادر التمويل وأسباب توقفه.
وقال الغمري، في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، إن التزامن بين الأزمات المالية للمؤسسات الإعلامية المذكورة لا يمكن، من وجهة نظره، اعتباره مجرد مصادفة، مشيرًا إلى أن ذلك يفتح الباب أمام تساؤلات حول وجود جهة كانت تتولى تمويل هذه المنصات ثم قررت التوقف عن الدفع.
وأضاف أن السؤال، بحسب طرحه، لا يقتصر على هوية الممول، وإنما يمتد إلى الأهداف التي كان يسعى لتحقيقها من خلال التمويل، وما طرأ على حساباته وأولوياته ودفعه إلى وقف الدعم في هذا التوقيت.
ربط بين أزمة التمويل والتطورات السياسية
وربط الباحث السياسي بين التحولات المالية التي تحدث عنها وبين تطورات سياسية، من بينها ما أشار إليه بشأن تصنيف الجماعة إرهابية في الولايات المتحدة، وقرار البرلمان الأوروبي الأخير، معتبرًا أن تزامن هذه التطورات يستحق القراءة والتحليل.
وفي تعليقه على بيان أيمن نور، رأى الغمري أن الخطاب ركز على استدعاء التعاطف مع العاملين والجمهور، لكنه اعتبر أن الأهم هو تفسير أسباب الأزمة المالية والعوامل المشتركة بينها وبين أزمات منصات أخرى.
وتطرق الغمري إلى إمكانية استمرار القناة رغم الأزمة، معتبرًا أن ذلك لا يمثل بالضرورة دليلًا على انتصار سياسي أو قدرة استثنائية على الصمود، وطرح عددًا من السيناريوهات التي قال إنها قد تتيح استمرار البث، من بينها الاعتماد على عوائد «يوتيوب»، وتقليص عدد البرامج، وإعادة هيكلة المحتوى، إلى جانب توجيه عوائد بعض الاستثمارات إلى تمويل المنصات.
كما أشار إلى ما وصفه بوجود حقوق مالية لصغار العاملين، واتهم القائمين على هذه المؤسسات بالتقصير في الوفاء بها، وهي اتهامات وردت في سياق تعليقه ولم يقدم البيان تفاصيل أو مستندات بشأنها.
- الأزمة المالية لقنوات الإخوان
- أيمن نور وقناة الشرق
- احتمال وقف البث الفضائي لقناة الشرق
- ماهر فرغلي وأزمة إعلام جماعة الإخوان
- أزمة قناتي الشرق ومكملين
- تعثر منصات عربي 21 وساسة بوست ونون بوست
- حسام الغمري ومصادر تمويل المنصات الإخوانية
- تراجع إيرادات يوتيوب والإعلانات
- إعادة هيكلة قناة الشرق وتقليص النفقات
- التمويل الخارجي للإعلام المحسوب على جماعة الإخوان





