عمرو أديب: «أولياء الأمور يشتكون من صعوبة المناهج.. والدروس الخصوصية بتزيد مع الدولار»
فتح الإعلامي عمرو أديب ملف التحديات التي تواجه منظومة التعليم في مصر، مسلطًا الضوء على شكاوى أولياء الأمور من صعوبة المناهج الدراسية والامتحانات وكثرة التقييمات، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكلفة الدروس الخصوصية، التي أصبحت تمثل عبئًا ماليًا متزايدًا على الأسر المصرية.
وأكد عمرو أديب، خلال برنامج "الحكاية" عبر قناة "Mbc مصر"، أن تطوير التعليم يتطلب تحقيق التوازن بين فرض الانضباط داخل المدارس ومراعاة الأعباء التي يتحملها الطلاب وأولياء الأمور، مشيرًا إلى أن الانتقال من التساهل في الحضور والامتحانات إلى التشدد في التقييمات والمناهج يستدعي الاستماع إلى شكاوى المواطنين.
وقال عمرو أديب: "إحنا قعدنا وقت بنراعي أولياء الأمور، وإن الغياب مش مهم قوي، والامتحانات كانت بتمشي بشكل معين، ثم جه الوقت اللي عايزين فيه نضبط الأمور، فأصبحت الامتحانات أصعب مما يمكن".
عمرو أديب: الدروس الخصوصية عبء جديد على الأسر
وتوقف عمرو أديب أمام أزمة الدروس الخصوصية، مؤكدًا أنها لا تزال مستمرة في مصر، بل تزداد تكلفتها بصورة تضع ضغوطًا كبيرة على ميزانيات العائلات.
وقال: "ما زالت الدروس الخصوصية بأرقام فلكية تكسر ظهر أي عيلة، والدروس الخصوصية بتزيد مع الدولار"، متسائلًا عن تكلفة الساعة الواحدة لدى المدرسين، مضيفًا: "المدرس الساعة بتاعته النهارده بكام؟ مش هقول الرقم، بس تخيلوا الرقم".
وأشار إلى أن زيادة التقييمات المدرسية قد تدفع بعض الأسر إلى الاستعانة بالدروس الخصوصية، بما يضيف أعباء مالية جديدة، فضلًا عن الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الطلاب وأولياء الأمور نتيجة كثرة التقييمات.
«التعليم بقى تقيل على الناس».. ومطالب بالتوازن
وشدد الإعلامي عمرو أديب على أن المطلوب ليس التراجع عن الانضباط أو العودة إلى التساهل في الحضور والغياب، وإنما الوصول إلى منظومة تحقق التوازن بين جودة التعليم وقدرة الطلاب والأسر على تحمل متطلباته.
وقال: "التعليم بقى تقيل على الناس، أنا بقول مش نقصه ونقلله ونفتح أيام الغياب، ما هو يا سايبها سداح مداح يا تضبطها إصلاح وتهذيب"، مطالبًا بالاستماع إلى شكاوى أولياء الأمور ودراسة سبل تخفيف الأعباء عنهم.
سوق العمل يحتاج إلى مهارات مختلفة
وتطرق أديب إلى ضرورة تطوير طبيعة التعليم بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل، موضحًا أن المهارات المطلوبة حاليًا أصبحت مختلفة عن الأساليب التقليدية القائمة على القراءة والكتابة والجمع والطرح.
وقال: "السوق بره عايز ناس تانية، عايز إمكانيات أخرى، عايز قدرات أخرى"، مستشهدًا بالشباب الهنود الذين تحدث عنهم في حلقة سابقة، والذين طوروا طائرات الدرون، باعتبارهم نموذجًا للمهارات الحديثة التي يحتاج إليها سوق العمل.
وأكد ضرورة استمرار النقاش حول ملفي التعليم والصحة، باعتبارهما من أهم حقوق المواطنين، قائلًا: "فيه حاجتين في البلد لازم نتكلم فيهم بشكل مستمر، التعليم والصحة"، موضحًا أنه يطرح هذه التساؤلات من أجل فتح نقاش حول التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية وسبل التعامل معها.