الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 الموافق 16 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

هاني جنينة: الجنيه مقوّم بأقل من قيمته بنحو 10%.. ونشهد حاليًا صدمة عرض

أرشيفية
أرشيفية

تشهد أسعار الصرف ارتفاعًا كبيرًا، وبينما يواصل الدولار صعوده، أكد الخبراء توقعاتهم بأن نشهد مزيدًا من الارتفاعات خلال الأيام المقبلة.

وقال الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إنه يمكن أن يصل الدولار إلى 60 جنيهًا، اتساقًا مع سياسة سعر الصرف المرن.

وأشار إلى أن الأهم في تحديد سعر الصرف هو حدود السلطة النقدية، وأهمية العوامل المحيطة والظرف الجيوسياسي، ودور الاقتصاد الحقيقي عبر القدرة على زيادة الإنتاج والصادرات، وتحقيق الضبط المالي، وخاصة من خلال الحد من الإنفاق العام على المشروعات طويلة الأجل التي يتأخر إثمارها، بما يسهم في الحد من الاستدانة من الخارج.

وأضاف: «لا يمكن أن يستدام نموٌّ معزز بالاستهلاك فقط، ولا أن تتمكن الحكومة من القيام بدور القطاع الخاص في الاستثمار الإنتاجي».

 سعر الدولار يُحدد طبقًا للعرض والطلب

بينما يرى هاني جنينة، المحلل المالي، أن سعر صرف الدولار يُحدد طبقًا للعرض والطلب، وأن الضغط الحالي سببه الأساسي ارتفاع كلفة استيراد الطاقة وتخارج جزء من الاستثمارات قصيرة الأجل، ووصف الوضع الحالي بأنه «صدمة عرض»؛ لأنه ناتج عن ارتفاع التكلفة، وليس نتيجة تكالب على الاستيراد.

وتوقع جنينة أن تكون الصدمة مؤقتة، نتيجة التزام البنك المركزي المصري بسياسة نقدية متشددة، وببساطة، إذا اضطر المنتج إلى رفع أسعار المنتجات نتيجة ارتفاع التكلفة، فإنه سيواجه استهلاكًا ضعيفًا جدًا نتيجة ضعف السيولة.

وأضاف: «في غياب السيولة التي تدعم القوة الشرائية، فإن ارتفاع أسعار السلع سيكون مؤقتًا، وفي نهاية المطاف سيضطر المنتج إلى تصريف المخزون عن طريق عروض وخصومات؛ لأن تكلفة الاحتفاظ بمخزون مرتفعة جدًا بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، وبالتالي، سيضطر المنتج إلى تخفيض الإنتاج أو الاستيراد حتى يتواكب العرض مع الطلب. وحينها سيبدأ الدولار في الهبوط أمام الجنيه المصري مرة أخرى، وهذا كان الوضع في أواخر 2025، خاصة في قطاع السيارات والسلع المعمرة».

الجنيه المصري مقوَّم بأقل من قيمته بنحو 10%

وأشار إلى أن الجنيه المصري مقوَّم بأقل من قيمته بنحو 10% حاليًا، مما يعني أن الجنيه مرشح للارتفاع مرة أخرى، بغض النظر عن الارتفاعات المؤقتة الحالية.

وقال جنينة: «ما زلت أتوقع أنه في حال انتهاء الحرب، إن شاء الله، ستبلغ قيمة الوفر والتدفقات في ميزان المعاملات الجارية ما لا يقل عن 15 مليار دولار في 2027، نتيجة انخفاض فاتورة استيراد الطاقة إلى مستويات 2025 وارتفاع إيرادات قناة السويس، وهذا بخلاف ارتفاع التدفقات المالية».