الأحد 25 أكتوبر 2026 الموافق 14 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

سهر الدماطي لـ«الرئيس نيوز» تكشف أسباب ارتفاع الدولار في مصر.. 6 عوامل رئيسية

سهر الدماطي
سهر الدماطي

قالت سهر الدماطي الخبيرة المصرفية إن ارتفاع سعر الدولار يرجع إلى تراجع المعروض من العملة الأجنبية مقارنة بالطلب، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية عالميًا وإقليميًا، وتأثر مصادر النقد الأجنبي في مصر، إلى جانب خروج الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة من الأسواق الناشئة مع ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية.

وأوضحت الدماطي أن التوترات الجيوسياسية ألقت بظلالها على حركة الملاحة البحرية خاصة في البحر الأحمر فضلًا عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وهو ما انعكس سلبًا على ثلاثة مصادر رئيسية للعملة الأجنبية في مصر، هي الصادرات والسياحة وإيرادات قناة السويس.

وأضافت أن رفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة لمواجهة التضخم دفع المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم نحو السوق الأمريكية للاستفادة من ارتفاع العائد، ما أدى إلى تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة في أدوات الدين المصرية، والتي وصلت في فترات سابقة إلى نحو 40 مليار دولار.

وأشارت إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر يواجه بدوره تحديات في ظل ارتفاع المخاطر الجيوسياسية بالمنطقة، وهو ما يظهر في ارتفاع تكلفة التأمين على مخاطر الائتمان السيادي، فيما تأثرت أيضًا تحويلات المصريين العاملين بالخارج، خاصة من دول الخليج، بالتطورات الإقليمية.

وأكدت الدماطي أن هذه التطورات تضع المصادر الستة الرئيسية للعملة الأجنبية أمام ضغوط متزامنة، بما يزيد صعوبة تلبية الطلب على الدولار ويضغط على سعر الصرف.

تثبيت الفائدة.. هل يتدخل المركزي؟

رجحت الدماطي تثبيت البنك المركزي أسعار الفائدة، في ظل تركيزه على احتواء التضخم الذي يتأثر بنقص المعروض من النقد الأجنبي وارتفاع تكلفة الواردات.

وحذرت من أن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا قبل نهاية العام قد يزيد الضغوط على الأسواق الناشئة، ويعقد مهمة إدارة سوق الصرف في مصر، في ظل المنافسة على جذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة.

لكنها أشارت إلى أن الأزمة الحالية لا تقتصر على السوق المصرية، بل ترتبط بتحولات هيكلية في النظام المالي العالمي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل النظام النقدي الدولي ومكانة الدولار بوصفه عملة الاحتياطي الرئيسية، وإمكانية ظهور ترتيبات مالية بديلة تقودها مجموعة بريكس.