الأحد 25 أكتوبر 2026 الموافق 14 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

الحكومة تحسم موقفها من أسعار الوقود والكهرباء وتكشف حقيقة تخفيف الأحمال

المستشار محمد عادل
المستشار محمد عادل المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء

كشف المستشار محمد عادل المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، تفاصيل تحركات الحكومة المصرية للتعامل مع تداعيات التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، في ظل أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط إلى مستويات وصلت إلى 117 دولارًا للبرميل، وما يفرضه ذلك من تحديات على الموازنة العامة للدولة وتوفير احتياجات المواطنين.

وأوضح المتحدث الرسمي في مداخلة هاتفية لبرنامج "على مسؤوليتي" عبر قناة "صدى البلد" أن الحكومة تتحرك عبر مجموعة من الإجراءات التي تستهدف ترشيد الإنفاق الحكومي، وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يساعد على مواجهة المتغيرات العالمية وتقليل الأعباء المالية، مؤكدًا أن الحكومة تتحمل في المرحلة الحالية أعباء ارتفاع تكاليف الطاقة، ولا تستهدف تحميل المواطنين أعباء إضافية.

الحكومة تتحرك لمواجهة ارتفاع أسعار النفط عالميًا

وجاءت تصريحات المتحدث الرسمي خلال حديث تناول تأثير ارتفاع أسعار البترول العالمية على الاقتصاد المصري، خاصة أن سعر البرميل في الموازنة العامة للدولة يبلغ 75 دولارًا، بينما وصل السعر العالمي إلى 117 دولارًا، وهو ما يفرض فارقًا كبيرًا في تكلفة توفير احتياجات الطاقة.

وفي هذا السياق، أوضح أن الحكومة تعمل على ترشيد الإنفاق والبحث عن بدائل في مجال الطاقة، بالتوازي مع عقد اجتماعات دورية بين الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي ووزراء المالية والبترول والكهرباء، لمتابعة تطورات الأوضاع وتأمين احتياجات الدولة.

وأكد أن الحكومة تسعى إلى توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتلبية احتياجات الطاقة، من خلال إعادة ترتيب بعض بنود الإنفاق وتوفير الموارد المطلوبة، معربًا عن الأمل في استقرار الأوضاع الإقليمية والدولية خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تخفيف الضغوط المالية.

التوسع في الطاقة الشمسية والمتجددة حتى 2030

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن مواجهة أزمة الطاقة لا تقتصر على التعامل مع تداعيات ارتفاع الأسعار الحالية، وإنما تمتد إلى تنفيذ رؤية الدولة المصرية للتوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، والاعتماد بصورة أكبر على مصادر الطاقة النظيفة.

وأوضح أن هناك توجهًا للتوسع في مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية، إلى جانب تكثيف جهود ترشيد استخدام الطاقة، بما يتوافق مع مستهدفات الدولة وخططها طويلة الأجل.

ولفت إلى أن المستهدفات المعلنة تتضمن الوصول بقدرات مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة إلى نحو 30 جيجاوات بنهاية عام 2028، في إطار التوجه نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاعتماد على المصادر النظيفة.

هل ترفع الحكومة أسعار الوقود والكهرباء أو تخفف الأحمال؟

وفيما يتعلق بالإجراءات المحتملة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، أكد المتحدث الرسمي أن الحكومة لا تستهدف في المرحلة الحالية رفع أسعار الطاقة أو المحروقات، مشددًا على أن الدولة تتحمل الأعباء الناتجة عن ارتفاع التكلفة، ولا ترغب في نقلها إلى المواطنين في ظل الأعباء المعيشية الحالية.

كما أوضح أن إجراءات ترشيد استهلاك الطاقة والإنفاق الحكومي تستهدف في هذه المرحلة الجهاز الإداري والمؤسسات الحكومية، بهدف توفير أكبر حيز مالي ممكن والاستعداد للتعامل مع المستجدات المحتملة.

وشدد على أنه لا توجد في الوقت الحالي قرارات بشأن تخفيف الأحمال الكهربائية أو رفع أسعار الوقود أو الكهرباء، مؤكدًا استمرار العمل على توفير الطاقة بكفاءة والحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية.

مخزون استراتيجي من السلع يكفي نحو 6 أشهر

وفيما يتعلق بتوافر السلع الأساسية والاحتياجات الضرورية، أكد المتحدث الرسمي عدم وجود أزمة أو مشكلة في توفير السلع المرتبطة بالمخزون الاستراتيجي للدولة.

وأوضح أن الحكومة تتخذ إجراءات استباقية للتحوط من أي تطورات محتملة، مع العمل على الحفاظ على مخزون استراتيجي من السلع والمنتجات الأساسية يكفي لفترة تصل إلى نحو ستة أشهر.

وأضاف أن المتابعة تشمل كذلك الأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب العمل على توفير احتياجات مستلزمات الإنتاج خلال الفترة المقبلة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء بشأن الاستعداد لمختلف السيناريوهات.

التوترات الإقليمية وتأثيرها على أسواق المال

وتطرق المتحدث الرسمي إلى تأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق المال، موضحًا أن تصاعد المخاطر الإقليمية يدفع بعض المستثمرين إلى البحث عن الملاذات الآمنة والضمانات اللازمة، وهو ما قد يؤدي إلى خروج استثمارات من أسواق المال في عدد من الدول.

وأشار إلى أن هذه التحركات لا تقتصر على مصر، بل تشهدها أسواق في دول المنطقة ودول أخرى حول العالم، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.

وأكد أن الحكومة تواصل متابعة المشهدين الإقليمي والدولي، وتقييم احتياجات الدولة من الطاقة والسلع، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع المتغيرات وضمان استمرار توافر الاحتياجات الأساسية.