من الحجز الإلكتروني إلى القرعة.. تساؤلات برلمانية حول تخصيص شقق موظفي العاصمة الإدارية
كشفت الدكتورة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، تفاصيل تقدمها بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزير الاتصالات، بشأن إلغاء التخصيص الإلكتروني للوحدات السكنية المخصصة للموظفين بالعاصمة الإدارية الجديدة، والاتجاه إلى نظام القرعة بدلًا من نظام الحجز الإلكتروني الذي ورد في كراسة الشروط.
وأوضحت إيرين سعيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «من أول وجديد»، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أنها تنتظر عرض طلب الإحاطة للمناقشة داخل مجلس النواب، مشيرة إلى أن الموضوع لم يُطرح حتى الآن على اللجنة المختصة لمناقشته.
11 ألف موظف سددوا 500 ألف جنيه لكل منهم
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن نحو 11 ألف موظف تقدموا لحجز الوحدات السكنية، وسدد كل منهم مبلغًا قدره 500 ألف جنيه، منذ نحو 9 أشهر، لافتة إلى أن هذه الأموال مودعة دون الحصول على فوائد، في انتظار استكمال إجراءات الحصول على الوحدات السكنية.
وأكدت أن الموظفين المعنيين يعملون بالعاصمة الإدارية الجديدة، وأن قرار إلغاء التخصيص أثار تساؤلات بشأن حقوقهم، خاصة في ظل ما تضمنته كراسة الشروط من قواعد منظمة لعملية الحجز، والتي نصت على أن التخصيص يتم وفقًا لأسبقية الحجز الإلكتروني.
وأضافت أن كراسة الشروط تمثل المرجعية الأساسية التي تقدم الموظفون على أساسها، معتبرة أن تغيير آلية التخصيص بعد بدء إجراءات الحجز يستدعي توضيحًا قانونيًا وفنيًا من الجهات المعنية، مطالبة وزارة الإسكان بالتدخل من أجل حل الأزمة وتوضيح موقف الموظفين.
إلغاء الحجز الإلكتروني لشقق العاصمة الإدارية يثير تساؤلات
ولفتت إيرين سعيد إلى أن إلغاء التخصيص الإلكتروني جاء، وفقًا لما ذكرته، دون إعلان تحقيق أو تقرير فني مستقل يحدد طبيعة الأعطال التقنية التي استند إليها القرار ونطاقها، أو يوضح الآثار المترتبة على الموظفين الذين أتموا إجراءات الحجز وفقًا للقواعد المعلنة.
وأوضحت أن غياب التوضيحات الفنية المعلنة بشأن أسباب إلغاء التخصيص يثير تساؤلات حول الأساس الذي اتخذ القرار بناءً عليه، خاصة مع وجود موظفين يؤكدون إتمام خطوات الحجز والحصول على ما يفيد نجاح الإجراءات عبر المنصات الإلكترونية.
وشددت على أهمية توضيح الملابسات المرتبطة بالقرار، بما يسمح بتحديد طبيعة المشكلات التقنية التي جرى الاستناد إليها، ومدى تأثيرها على عمليات الحجز، والإجراءات التي يمكن اتخاذها لمعالجة هذه المشكلات دون الإضرار بالموظفين الذين تقدموا وفقًا للشروط المحددة.
أموال الموظفين لدى بنك التعمير والإسكان دون عائد
وأكدت إيرين سعيد أن استمرار حجز مبلغ 500 ألف جنيه لكل موظف لدى بنك التعمير والإسكان دون عائد يمثل أحد أبرز أوجه الأزمة، لا سيما مع مرور نحو 9 أشهر على سداد المبالغ، وفقًا لما ذكرته.
وتثير هذه النقطة تساؤلات بشأن الموقف المالي للموظفين الذين سددوا المبالغ المطلوبة انتظارًا لاستكمال إجراءات الحصول على الوحدات السكنية، في وقت لا يزال فيه مصير التخصيص محل استفسارات، بحسب تصريحات النائبة.
وطالبت عضو مجلس النواب وزارة الإسكان بتقديم توضيحات رسمية بشأن الواقعة، بما يحدد أسباب إلغاء التخصيص، وموقف المبالغ التي سددها الموظفون، والخطوات التي ستُتخذ لحسم الأزمة.
رسائل منصة مصر الرقمية وأكواد نجاح الحجز
وأضافت إيرين سعيد أن عددًا من الموظفين تلقوا رسائل عبر منصة مصر الرقمية تفيد بنجاح عملية الحجز، كما حصلوا على أكواد تؤكد إتمام الإجراءات، وهو ما يستدعي، بحسب رؤيتها، توضيح موقف هذه الحجوزات ومدى الاعتداد بها بعد قرار الإلغاء.
وترى النائبة أن وجود هذه التأكيدات يستلزم إجابات واضحة من الجهات المختصة حول كيفية التعامل مع الحجوزات السابقة، وما إذا كانت هناك أسباب فنية محددة حالت دون استكمال إجراءات التخصيص الإلكتروني، وكيفية معالجة آثار القرار على المتقدمين.
طلب إحاطة لحسم مصير الموظفين وأموالهم
وأكدت عضو مجلس النواب أن الهدف من طلب الإحاطة هو الوقوف على الأساس القانوني والفني الذي استندت إليه الجهات المعنية في إلغاء التخصيص الإلكتروني، والوصول إلى حل متوازن يعالج أي أعطال تقنية دون الإضرار بالمراكز القانونية التي نشأت وفقًا للقواعد المعلنة.
وشددت على أهمية تقديم وزارة الإسكان توضيحات رسمية بشأن الواقعة، مشيرة إلى أنه لم يُعرض عليها حتى الآن أي تقرير من الوزارة يوضح ملابسات إلغاء الحجز، رغم حصول الموظفين على رسائل وأكواد تفيد بنجاح الإجراءات.