الإثنين 26 أكتوبر 2026 الموافق 15 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

قلب الطاولة.. عوامل ساعدت لولا دا سيلفا على الفوز برئاسة رابعة للبرازيل

الرئيس نيوز

انتزع الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا فترة رئاسية رابعة غير متتالية بعد جولة إعادة حسمها بنسبة 51.8% مقابل 48.2% لمنافسه السيناتور فلافيو بولسونارو، وفق المحكمة الانتخابية العليا. وبفارق يقارب 4.4 مليون صوت، أصبح لولا أول مرشح منذ عودة الانتخابات المباشرة عام 1989 يفوز في الإعادة بعد أن حل ثانيا في الجولة الأولى، التي تقدم فيها بولسونارو بـ47.03% مقابل 45.16%، وفقا لصحيفة الجارديان البريطانية.

 

حشد المتغيبين عن الجولة الأولى

بدأ التحول من صناديق الاقتراع نفسها. فقد تخلف أكثر من 33 مليون ناخب من نحو 160 مليونا عن الجولة الأولى، وركز لولا في آخر 15 يوما من الحملة على هؤلاء وعلى المترددين. وقال أندريه رومان رئيس شركة أطلس إنتل لاستطلاعات الرأي إن انخفاض نسبة الامتناع عن التصويت كان أحد أسباب الفوز، بينما بدأت أصوات الشمال الشرقي، معقل لولا وحزب العمال، تتدفق في المراحل الأخيرة من الفرز فقلبت التقدم المبكر لبولسونارو.

 

إعادة بناء الحملة

أعاد لولا ترتيب حملته بعد الجولة الأولى، فخاطب الشباب وحشد الملايين في الشوارع دفاعا عن القيم الديمقراطية وإرثه، وقدم الانتخابات كاستفتاء على اسم بولسونارو. وعزز ذلك بإجراءات ملموسة، منها تخفيف ديون الشركات الصغيرة والنقل المجاني في عطلات نهاية الأسبوع، وفقا لسي بي إس. ويرى مراقبون أن التحالف التقليدي، وهو الفقراء وأصحاب الدخل المحدود والنساء والكاثوليك، ظل الركيزة التي منحته الأغلبية.

 

ملف الأب يثقل كاهل الابن

ركز لولا خطابه على تصوير بولسونارو خطرا على الديمقراطية، وخاصة أن والده الرئيس السابق جايير بولسونارو يقضي عقوبة بالسجن 27 عاما بتهمة التخطيط لانقلاب بعد هزيمته في انتخابات 2022. ووعد فلافيو بالسعي إلى العفو عن والده إذا فاز، وهو وعد استثمره الخصم في حملته، بحسب رويترز وسي بي إس. في المقابل، بنى بولسونارو حملته على مواجهة الجريمة ووعد بخفض أسعار الغذاء.

 

ترامب والسيادة الوطنية

تحولت علاقة البرازيل بواشنطن إلى محور رئيسي في السباق. فقد فرضت إدارة ترامب هذا الصيف رسوما إضافية بنسبة 25% على بعض السلع البرازيلية، وصنفت عصابات المخدرات منظمات إرهابية أجنبية، وهو ما اعتبره لولا تدخلا في الانتخابات ووصف خصمه بأنه مرشح ترامب. وكشفت رويترز قبل يوم من الاقتراع عن حملة داخل وزارة الخارجية الأمريكية لمساعدة آل بولسونارو على العودة إلى الحكم، بينما امتنع ترامب عن تأييد أي مرشح وقال إن بلاده تراقب. وكانت الرسوم قد رفعت شعبية لولا منذ العام الماضى.

 

تمديد التصويت يفتح باب الطعن

 

شهد يوم الاقتراع جدلا قضائيا، إذ قبل القاضي كريستيانو زانين، محامي لولا السابق، طلب حملته تمديد التصويت ساعتين بسبب مشكلات في النقل العام بثلاث مدن في ولاية باهيا، وأوقفت المحكمة الانتخابية الفرز لساعتين. وأمرت محكمة في باهيا باعتقال مسؤول نقل في مدينة سلفادور بتهمة خفض أسطول الحافلات، وقال لولا إن شيئا مشينا يحدث. واعترض إدواردو بولسونارو على القرار وتساءل عن أساسه القانوني.

 

ورفض فلافيو بولسونارو الاعتراف بالنتيجة وقال إنه سيسعى إلى إبطالها، مستندا إلى مزاعم مخالفات لم تثبت، بحسب سي إن إن وأكسيوس. وسيواجه لولا، الذي يتسلم السلطة في يناير، كونجرس أكثر محافظة وهامش فوز ضيقا، فيما يخيب فوزه آمال مستثمرين راهنوا على سياسة مالية أكثر تحفظا من حزب بولسونارو.