الأحد 25 أكتوبر 2026 الموافق 14 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بعد أسبوع من الاضطرابات.. عودة ستارلينك وستارشيلد تفتح ملف الخلاف بين ترامب وماسك

الرئيس نيوز

أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية استعادة الوصول الكامل إلى خدمة ستارشيلد، النسخة العسكرية من نظام ستارلينك، بعد أيام من الاضطرابات والقيود التي أثارت جدلًا بشأن دور شركة «سبيس إكس» ومالكها إيلون ماسك، وموقف الإدارة الأمريكية من استخدام التكنولوجيا الفضائية في الحرب الروسية الأوكرانية.

وجاء الإعلان بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ماسك أعاد الوصول إلى الخدمة، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عودة النظامين إلى سرعات التشغيل السابقة للقيود. ورغم انتهاء فترة التباطؤ، ظلت التساؤلات قائمة بشأن الجهة التي اتخذت قرار فرض القيود وأسباب اتخاذه.

أسبوع من التباطؤ في الاتصالات العسكرية الأوكرانية

وبحسب مسؤولين أوكرانيين، بدأت شركة «سبيس إكس» فرض القيود مساء الثلاثاء 13 أكتوبر، ما أدى إلى انقطاع الاتصال في بعض الحالات عندما تتجاوز سرعة الطائرات المسيّرة 160 كيلومترًا في الساعة، وفي حالات أخرى عند سرعات تبلغ 80 كيلومترًا، وفقًا لما أورده موقع «أكسيوس».

وأثارت هذه القيود مخاوف لدى الجانب الأوكراني، خصوصًا أن السرعات المحددة قد لا تكون كافية للتعامل مع بعض الطائرات المسيّرة الروسية النفاثة. وتزامنت التطورات مع توترات بين واشنطن وكييف بشأن ملفات مرتبطة بالحرب والعقوبات المفروضة على النفط الروسي.

من اتخذ قرار تقييد ستارلينك وستارشيلد؟

تباينت التصريحات بشأن المسؤولية عن القيود. فقد أكد مسؤول أمريكي رفيع أن إدارة ترامب لم تكن طرفًا في القرار، بينما اعتقد مسؤولون أوكرانيون أن «سبيس إكس» فرضت القيود بهدف الضغط على كييف لتجنب استهداف مصافي النفط الروسية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن القرارات المتعلقة بسرعة الاتصال والوصول إلى خدمة ستارلينك تعود إلى إيلون ماسك وشركته. في المقابل، كتب ماسك أن نظام ستارشيلد مملوك للحكومة الأمريكية ويخضع لسيطرتها، وأن القرارات المتعلقة بفرض القيود عليه يتخذها الجيش الأمريكي والرئيس، موضحًا أن ستارلينك خدمة تجارية مخصصة للاستخدامات المدنية والدفاعية.

ونفى ترامب أن يكون قد أصدر أمرًا بفرض القيود، لكنه أعلن أن ماسك أعاد الخدمة، دون أن يعلق على تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن اتصال أجراه معه لرفع القيود.

عودة الاتصال واستعادة السرعات السابقة

ورغم الإعلان عن استعادة الوصول إلى الخدمة، أفاد جنود أوكرانيون باستمرار انقطاع الاتصال بصورة متقطعة يوم الجمعة، وفقًا لصحيفة «واشنطن بوست».

لكن وزير الدفاع الأوكراني يفهيني خمارا أعلن السبت تسجيل سرعات تجاوزت 400 كيلومتر في الساعة، إلى جانب استقرار الاتصال، في تطور يشير إلى عودة النظام إلى مستويات التشغيل المطلوبة، وفق التصريحات الأوكرانية.

ما الفرق بين ستارلينك وستارشيلد؟

تعتمد أوكرانيا على نظامين للاتصالات الفضائية؛ الأول هو ستارلينك، الذي يُستخدم في اتصالات القوات البرية وتنسيق الإمدادات وتشغيل الطائرات المسيّرة الدفاعية، والثاني ستارشيلد، وهو نظام عسكري تديره الحكومة الأمريكية ويُستخدم في العمليات الهجومية.

وقالت كييف إن القيود طالت النظامين، ما زاد المخاوف من تأثير الأعطال على القدرات العسكرية الأوكرانية. وأشار الباحث في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، فنسان توريه، إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة في العمليات العسكرية يتطلب اتصالًا بالإنترنت عالي السرعة، وهو ما يفسر الأهمية العسكرية للتقنيات الفضائية.

الإندبندنت تدعو أوروبا إلى تطوير بدائل

وفي افتتاحية لها، انتقدت صحيفة «الإندبندنت» ما وصفته بالابتعاد التدريجي لإيلون ماسك ودونالد ترامب عن كييف، معتبرة أن التطورات تمثل فصلًا محرجًا في السياسة الخارجية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية.

ودعت الصحيفة الدول الأوروبية إلى تسريع تطوير بدائل لخدمتي ستارلينك وستارشيلد، وتعزيز قدرة التحالفات الأوروبية على توفير الدعم الذي قد لا ترغب الولايات المتحدة في تقديمه. وفي هذا السياق، تدرس أوكرانيا إنشاء شبكة اتصالات فضائية خاصة بها لتقليل اعتمادها على النظامين.

من جانبه، قال ماسك إن الجيش الأوكراني خالف شروط استخدام ستارلينك عبر توظيفه في هجمات بطائرات مسيّرة، مؤكدًا أن شركته قدمت لأوكرانيا دعمًا يفوق ما قدمته أي شركة خاصة أخرى، ومشيرًا إلى أن ستارلينك لا يزال، بحسب وصفه، النظام الوحيد الذي يصعب التشويش عليه أو تدميره في الوقت الحالي.