الأحد 25 أكتوبر 2026 الموافق 14 جمادى الأولى 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

عاجل|وزارة الزراعة تحذر مربي الأبقار والأغنام وتكشف طرق الوقاية من الأمراض الوبائية

وزارة الزراعة
وزارة الزراعة

تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تنفيذ حملاتها القومية لتحصين الثروة الحيوانية ضد الأمراض الوبائية، وفي مقدمتها مرض الجلد العقدي الذي يصيب الأبقار، وطاعون المجترات الصغيرة الذي يستهدف الأغنام والماعز، وذلك في إطار جهود الدولة لحماية الحيوانات والحفاظ على إنتاج اللحوم والألبان ودعم منظومة الأمن الغذائي.

 وتستهدف الحملة تحصين ما بين 4 و4.5 مليون رأس من الحيوانات المستهدفة في مختلف محافظات الجمهورية، بالتزامن مع توفير اللقاحات اللازمة وتكثيف جهود الفرق البيطرية في القرى والنجوع.

وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية دورية تتبناها الوزارة للوقاية من الأمراض الوبائية، وليست استجابة لظهور وباء جديد، وفقًا لتصريحات الدكتور الحسيني محمد عوض، المتحدث باسم الطب البيطري بالمركز الإعلامي لوزارة الزراعة. 

كما أكد أن مرض الجلد العقدي وطاعون المجترات الصغيرة لا ينتقلان إلى الإنسان، موضحًا أهمية الالتزام بإجراءات التحصين والوقاية لحماية الثروة الحيوانية والحد من الخسائر التي قد تتعرض لها المزارع ومشروعات تربية الحيوانات.

تحصين 4.5 مليون رأس في جميع المحافظات

وأكد الدكتور الحسيني محمد عوض أن الحملة القومية تستهدف الوصول إلى نحو 4 إلى 4.5 مليون رأس من الحيوانات، من خلال تنفيذ أعمال التحصين بالتزامن في محافظات الجمهورية، بما يضمن توسيع نطاق التغطية البيطرية والوصول إلى المربين في المناطق الريفية والتجمعات السكانية المختلفة.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أن أعمال التحصين تُنفذ من خلال نحو 1900 وحدة بيطرية منتشرة في القرى والنجوع والمناطق المختلفة، بما يسهم في تسهيل حصول المربين على الخدمات الوقائية اللازمة لحيواناتهم.

وتعتمد الحملة على تحرك الفرق البيطرية وتوفير اللقاحات اللازمة وفق خطة تستهدف حماية الحيوانات من الأمراض الوبائية، وتقليل احتمالات انتشار العدوى، والحفاظ على الثروة الحيوانية باعتبارها أحد المكونات المهمة للإنتاج الزراعي والغذائي في مصر.

الجلد العقدي وطاعون المجترات الصغيرة.. لماذا يستهدفهما التحصين؟

يأتي مرض الجلد العقدي ضمن الأمراض التي تستهدفها جهود التحصين لدى الأبقار، بينما يركز التحصين ضد طاعون المجترات الصغيرة على الأغنام والماعز. 

وتساعد الوقاية البيطرية في الحد من مخاطر هذه الأمراض على صحة الحيوانات، وتقليل تأثيرها المحتمل على الإنتاج الحيواني، بما يدعم استقرار أنشطة التربية والإنتاج لدى المربين.

وأكد المتحدث باسم الطب البيطري أن التحصين جزء من استراتيجية دورية لحماية الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على الوقاية من عدة أمراض من خلال برامج منتظمة. كما أوضح أن المرضين لا ينتقلان إلى الإنسان، في إطار توضيح المعلومات المتعلقة بطبيعة هذه الأمراض وأهمية التعامل معها من خلال الإرشادات البيطرية المعتمدة.

وزارة الزراعة توفر اللقاحات وتراقب عمليات التحصين

وفيما يتعلق بتوفير اللقاحات، أوضح عوض أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تعمل بالتعاون مع معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية لتوفير الاحتياجات اللازمة لتنفيذ الحملة القومية، مع إمكانية الاستعانة بالقطاع الخاص عند الحاجة. وأضاف أن اللقاحات المستوردة تخضع للرقابة، بما يدعم منظومة توفير المستحضرات المستخدمة في أعمال التحصين.

وأشار إلى أن الوزارة تنفذ استراتيجية للتحصين الدوري ضد ستة أمراض، بهدف تعزيز الوقاية من الأمراض الوبائية والحفاظ على سلامة الحيوانات. وتأتي هذه الجهود في إطار دعم الإنتاج الحيواني وزيادة إنتاج اللحوم والألبان، بما يسهم في توفير المنتجات الغذائية ودعم الاقتصاد القومي.

ويُعد توفير اللقاحات وانتظام حملات التحصين من العناصر المهمة في برامج الوقاية البيطرية، إلى جانب متابعة الحالة الصحية للحيوانات والتواصل المستمر بين المربين والوحدات البيطرية، لضمان التعامل السريع مع أي حالات مشتبه في إصابتها.

إجراءات قانونية ضد الممتنعين عن تحصين الحيوانات

وشدد المتحدث باسم الطب البيطري على أهمية تعاون المربين مع فرق التحصين المنتشرة في المحافظات، مؤكدًا ضرورة الالتزام بالحملات القومية وعدم الامتناع عن تحصين الحيوانات المستهدفة. وحذر من أن عدم الالتزام بالتحصين قد يترتب عليه اتخاذ إجراءات قانونية وتحرير محاضر للمخالفين.

ويأتي هذا التحذير في إطار أهمية الوقاية الجماعية من الأمراض الوبائية، إذ لا تقتصر آثار الإصابة المحتملة على الحيوان وحده، بل قد تمتد إلى الحيوانات الأخرى، بما يهدد الإنتاج ويرفع الأعباء التي يتحملها المربون. لذلك تمثل استجابة أصحاب المزارع والمربين لتعليمات الفرق البيطرية عنصرًا أساسيًا في إنجاح الحملات والحد من انتشار العدوى.

الخط الساخن 19561 للإبلاغ عن الحيوانات المشتبه في إصابتها

ودعا عوض المربين إلى عزل الحيوانات التي تظهر عليها أعراض يُشتبه في ارتباطها بأحد الأمراض، والتواصل مع أقرب وحدة بيطرية للحصول على الإرشادات المناسبة، بدلًا من التعامل مع الحالات بصورة فردية دون استشارة المختصين. وأكد أن سرعة الإبلاغ تساعد في تقييم الحالة واتخاذ الإجراءات البيطرية اللازمة للحد من انتقال العدوى بين الحيوانات.

كما أشار إلى إمكانية الاتصال بالخط الساخن 19561 للحصول على الاستفسارات والإرشادات البيطرية اللازمة، بما يساعد المربين على الوصول إلى المعلومات المطلوبة بشأن التحصين والتعامل مع الحيوانات المشتبه في إصابتها.

وتواصل وزارة الزراعة تنفيذ برامج التحصين ضمن جهود حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الإنتاج المحلي، مع التأكيد على أن تعاون المربين والالتزام بمواعيد التحصين والتواصل مع الوحدات البيطرية يمثلون ركائز أساسية للوقاية من الأمراض الوبائية ودعم الأمن الغذائي في مصر.