وزارة الزراعة تكثف جهود مكافحة السعار والتعامل مع الكلاب بالمحافظات
أكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تكثيف الهيئة العامة للخدمات البيطرية جهودها الميدانية على أرض الواقع للوقاية من مرض السعار والتعامل مع ملف الكلاب في مختلف المحافظات، من خلال فرق العمل التابعة لمديريات الطب البيطري، وبالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات والجهات المعنية، بما يدعم سرعة الاستجابة للبلاغات والتعامل مع الحالات والمناطق التي تتطلب تدخلًا، حفاظًا على الصحة العامة وسلامة المواطنين.
وتأتي هذه الجهود تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بتكثيف الإجراءات الوقائية والميدانية لمكافحة مرض السعار، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، ودعم مديريات الطب البيطري بالإمكانات اللازمة لتنفيذ أعمالها، وذلك في إطار القانون رقم 29 لسنة 2023 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب.
مكافحة مرض السعار والتعامل الميداني مع الكلاب
قال الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، إن دور الهيئة ومديريات الطب البيطري لا يقتصر على تحصين الكلاب ضد مرض السعار أو تنفيذ برامج التعقيم فقط، وإنما يمتد إلى التعامل الميداني مع البلاغات والحالات التي تستدعي التدخل، من خلال فرق بيطرية مدعومة بالمعدات والتجهيزات اللازمة، وبالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظات.
وأوضح الأقنص أن خطة التعامل الميداني تبدأ بالإمساك الآمن بالكلاب والفحص والتقييم البيطري للحالة، وعلى ضوء نتائج التقييم يتم اتخاذ الإجراء المناسب، بما يشمل التحصين ضد مرض السعار والتعقيم وإعادة الإطلاق للحالات التي يسمح تقييمها بذلك وفق الضوابط المنظمة.
كما تشمل الإجراءات التعامل مع الحالات الشرسة أو العقورة التي يثبت بالتقييم البيطري أنها تمثل خطورة مباشرة على حياة وسلامة المواطنين، وذلك وفقًا للتشريعات والإجراءات المنظمة ومبادئ الرفق بالحيوان.
وأكد رئيس الهيئة أن حماية حياة وسلامة المواطنين تأتي في مقدمة الأولويات، مشيرًا إلى أن فرق العمل تتعامل مع البلاغات والمناطق التي تتطلب تدخلًا وفقًا لطبيعة كل حالة وتقييمها ميدانيًا.
وشدد على استمرار التنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات والجهات المعنية، بهدف دعم سرعة الاستجابة للبلاغات ورفع كفاءة التعامل مع ملف الكلاب على أرض الواقع، بما يساهم في تعزيز إجراءات الوقاية من مرض السعار والحفاظ على الصحة العامة.
إنشاء 12 مركز إيواء ودعم فرق العمل بالمعدات
وأشار رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية إلى أنه بالتوازي مع العمل الميداني، تم إنشاء 12 مركز إيواء بعدد من المحافظات، من بينها القاهرة والجيزة والإسكندرية وبورسعيد والسويس والإسماعيلية والدقهلية وبني سويف ودمياط.
كما تم تجهيز 14 سيارة لدعم أعمال التعامل الميداني، من بينها سيارتان بديوان عام الهيئة، إلى جانب سيارات مجهزة بالمحافظات، بما يدعم قدرة فرق العمل على التحرك والتعامل مع البلاغات والحالات التي تستدعي تدخلًا.
وأضاف أنه تم كذلك توفير 200 ألف جرعة من لقاح السعار بالمجان لدعم أعمال التحصين بالمحافظات، فضلًا عن دعم فرق العمل بالمعدات والمستلزمات اللازمة للإمساك والتعامل الآمن مع الكلاب.
وأشار إلى استكمال إجراءات توفير كميات إضافية من المعدات والشباك اللازمة، بما يعزز قدرة الفرق البيطرية على التحرك والاستجابة للبلاغات والتعامل مع الحالات ميدانيًا وفق الإجراءات والضوابط المنظمة.
وأوضح الأقنص أن جهود الدولة في ملف التعامل مع الكلاب والوقاية من مرض السعار تقوم على تكامل مجموعة من المحاور، ولا تقتصر على التحصين وحده، حيث تشمل الاستجابة للبلاغات، والإمساك والتقييم البيطري، والتحصين والتعقيم، وإنشاء مراكز الإيواء، والتعامل مع الحالات التي تمثل خطورة مباشرة على المواطنين.
وتتضمن هذه المحاور كذلك التوعية والوقاية من مرض السعار، في إطار التنسيق المستمر بين الهيئة العامة للخدمات البيطرية ومديريات الطب البيطري ووزارة التنمية المحلية والمحافظات والجهات المعنية.
وشدد رئيس الهيئة على استمرار التواجد الميداني ومتابعة الموقف في مختلف المحافظات، مع إعطاء الأولوية للبلاغات والمناطق والحالات التي تتطلب تدخلًا، بما يضمن سرعة التعامل معها وفق طبيعة كل حالة والتقييم البيطري لها.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار نهج «الصحة الواحدة»، الذي يقوم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة، بما يدعم جهود الدولة للوقاية من مرض السعار، وتعزيز إجراءات التعامل الآمن مع الكلاب، وحماية الصحة العامة وسلامة المواطنين.

