«العين بالعين والسن بالسن».. فيديو لطيار مصري بطائرة العال يشعل جدلًا في إسرائيل
أثار مقطع فيديو نشره طيار مصري عبر إنستجرام الغضب في إسرائيل، بعدما ظهرت فيه طائرة تابعة لشركة "العال" الإسرائيلية في أحد المطارات الإيطالية، مصحوبًا بتسجيل معدل لخطاب الرئيس المصري الراحل أنور السادات خلال حرب أكتوبر 1973.
وتضمن التسجيل عبارة "العين بالعين والسن بالسن والعنف بالعنف"، ما دفع وسائل إعلام إسرائيلية إلى التعامل مع المقطع باعتباره رسالة استفزازية، وفقا لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
طائرة إسرائيلية بجوار أخرى مصرية
يظهر الفيديو طائرة "العال" متوقفة في المطار، بينما تقف بالقرب منها طائرة تابعة لشركة "مصر للطيران"، وحمل المنشور تعليقًا باللغة العربية ترجمته "دخول مفاجئ يغير الميزان"، بحسب وكالة "أجنزيا نوفا" الإيطالية، التي حددت موقع التصوير قرب مطار ميلانو مالبينسا.
ونشر الطيار المقطع في 7 أكتوبر، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم حركة حماس على إسرائيل عام 2023، وفقا لـ"تايمز أوف إسرائيل"، وأضفى تزامن النشر مع ذكرى الهجوم، إلى جانب استخدام خطاب يعود إلى حرب أكتوبر، أبعادا سياسية على مقطع قصير لم تتجاوز مادته تصوير طائرة رابضة في المطار.
حادث "فلاي دبي" يضاعف الحساسية
جاء انتشار الفيديو في توقيت شديد الحساسية، بعد أيام من حادث أمني خطير على متن رحلة "فلاي دبي" رقم FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب. وقالت الإمارات إن مساعد الطيار هاجم القبطان باستخدام فأس الطوارئ وحاول السيطرة على الطائرة التي كانت تقل 174 شخصًا.
وتمكن الركاب وأفراد الطاقم من التغلب على المهاجم، قبل هبوط الطائرة اضطراريًا في السعودية.
ونقلت شبكة "سي بي سي" الكندية عن مسؤولين إسرائيليين زعمهم أن مساعد الطيار خطط لإسقاط الطائرة على مطار بن جوريون.
وأعاد الحادث تسليط الضوء على المخاطر الأمنية المرتبطة بالرحلات الدولية، خصوصا في ظل التوترات الإقليمية، ولذلك اكتسب الفيديو دلالة إضافية لدى متابعين إسرائيليين، رغم عدم وجود دليل يربط صاحبه بحادث الطائرة الإماراتية.
الطيار ينفي قصد التهديد
رفض الطيار تفسير المقطع باعتباره تهديدا أو إهانة، موضحا أنه أراد إحياء ذكرى انتصار أكتوبر وتكريم السادات، بحسب ما نقلته منصة "ميدل إيست مونيتور" عن حسابه، كما أكد لصحيفة إيطالية، وفقا لـ"تايمز أوف إسرائيل"، أن الفيديو لا علاقة له بحادث "فلاي دبي".
ونقلت "أجنزيا نوفا" الإيطالية عنه قوله إنه يعمل قائدا لطائرات خاصة، وإن المقطع يعبر عن اعتزازه بشركة الطيران الوطنية المصرية.
وتبرز هذه الرواية اختلافا في وصف صفته المهنية بين المصادر، إذ أشارت تغطية إسرائيلية إلى ارتباطه بشركة "مصر للطيران"، بينما نقلت الوكالة الإيطالية روايته عن عمله في الطيران الخاص.
جدل يتجاوز مضمون الفيديو
أعادت الواقعة فتح النقاش في إسرائيل بشأن إجراءات السلامة وفحص العاملين في قطاع الطيران الدولي.
وذكرت "أجنزيا نوفا" أن مراسلا عسكريا في هيئة البث الإسرائيلية "كان" أثار، عبر منصة "إكس"، تساؤلات بشأن السماح لطيارين قد تكون لديهم نوايا عنيفة بقيادة طائرات الركاب.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أمر بمراجعة أمنية لشركات الطيران الأجنبية التي تسير رحلات إلى إسرائيل عقب حادث "فلاي دبي"، بحسب "سي بي سي". ويكشف ذلك كيف أصبحت المخاوف الأمنية المحيطة بالطيران جزءا من النقاش السياسي الإسرائيلي، في ظل تصاعد التوترات.
السادات بين حرب أكتوبر ومعاهدة السلام
يحمل اختيار خطاب السادات مفارقة تاريخية واضحة؛ فالرئيس المصري الذي ارتبط اسمه بحرب أكتوبر 1973 هو نفسه الذي وقع معاهدة السلام مع إسرائيل عام 1979، وبينما تمثل ذكرى أكتوبر مناسبة وطنية للمصريين، يمكن أن تثير الإشارات المرتبطة بالحرب حساسية مختلفة لدى الجمهور الإسرائيلي.





