الأربعاء 07 أكتوبر 2026 الموافق 26 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

«30 ثانية تحت اختبار عصيب».. ماذا حدث داخل قمرة رحلة «فلاي دبي» قبل الهبوط الاضطراري؟

أرشيفية
أرشيفية

في صباح 30 سبتمبر 2026 أقلعت الرحلة FZ1073 من دبي متجهة إلى تل أبيب، وبعد نحو ساعتين وربع تحولت رحلة روتينية إلى واحدة من أخطر وقائع الطيران المدني في المنطقة منذ سنوات، حيث تقول السلطات الإماراتية اليوم إن ما جرى كان محاولة لتنفيذ «عمل إرهابي»، وفقًا لصحيفة “جلف تايمز”.

من رمز الطوارئ إلى رمز الاختطاف

بحسب بيانات «فلايت رادار 24»، صعدت الطائرة إلى نحو 34 ألف قدم، ثم بدأت عند 9:21 صباحًا بتوقيت الإمارات هبوطًا حادًا أعقبه صعود مفاجئ وهبوط آخر. 

وعند 9:28 بثت رمز الطوارئ العام 7700 قرب الحدود السعودية الأردنية، وعند 9:35 تحول الإرسال إلى 7500، وهو رمز التدخل غير المشروع، ثم عاد إلى 7700 قرب تبوك، وتلقى برج المراقبة نداء استغاثة عند 9:44، وهبطت الطائرة بسلام عند 10:45. 

30 ثانية تحت اختبار عصيب

نقلت جلف تايمز عن مدرب طيران أعاد بناء تصور تفصيلي للحادثة على جهاز محاكاة أن الطائرة هبطت 16 ألف قدم خلال نحو 30 ثانية بعد فصل الطيار الآلي، وهو ما شبّهه بأفعوانية عمودية، هذا تقدير بالمحاكاة، وليس نتيجة رسمية للتحقيق.

تحقيقان لا تحقيق واحد

فتحت الإمارات تحقيقًا قضائيًا في 1 أكتوبر الجاري، شكّل خلاله النائب العام حمد سيف الشامسي فريق نيابة متخصصًا، موضحةً أن لها الاختصاص في التحقيق لكون الطائرة مسجلة في الدولة وترفع علمها، ويتزامن هذا المسار مع تحقيقات تشغيلية وفنية تجريها الهيئة العامة للطيران المدني والجهات المعنية في السعودية.

ماذا قالت النيابة؟ 

أعلن الشامسي، بحسب «بلومبرج»، أن مساعد الطيار هاجم الكابتن داخل القمرة بفأس طوارئ وحاول السيطرة على أجهزة التحكم، وأنه «حاول تنفيذ عمل إرهابي»، وتفحص التحقيقات دوافعه وأي صلات محتملة، إلى جانب أدلة مادية ورقمية، ولم تعلن الإمارات حتى الآن تهمًا رسمية. 

الرواية السعودية

قالت وزارة الداخلية السعودية، إن التحقيقات الأولية أظهرت أن مساعد الطيار اعتدى على القبطان، فأُصيب الطياران، وسمح للطائرة بهبوط اضطراري في تبوك، حيث نُقلا إلى المستشفى، ثم غادرا إلى أبوظبي، واحتجزت السلطات السعودية المشتبه به ثم نُقل إلى الإمارات. 

خيوط تمتد إلى أستراليا

امتنعت السلطات الإماراتية و«فلاي دبي» عن التصريح باسم مساعد الطيار وهويته، ومن جانبها، قالت الشرطة الأسترالية إن فريقا لمكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا يحقق في صلات المساعد بأستراليا، وأكدت جامعة RMIT أنه التحق بها دون إتمام مؤهل هندسي. 

ونقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» مزاعم عن ارتيادع مواقع متطرفة هناك.

دقائق حاسمة داخل الطائرة

قال مسؤولون إسرائيليون إن الهجوم كان محاولة لإسقاط الطائرة. وبحسب «رويترز»، تمكن الركاب والطاقم من السيطرة على المشتبه به، وتولى طيار احتياطي كان على متن الرحلة قيادة الطائرة. 

أما القبطان الهندي سميت ماشهار فقال في أول رواية علنية إنه لم يستطع ترك الآخرين يموتون، وتحدث إليه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

تداعيات تتجاوز القمرة

علقت «فلاي دبي» رحلاتها من إسرائيل وإليها، وعلّقت «طيران الإمارات» رحلات الرمز المشترك معها إلى تل أبيب حتى إشعار آخر، وكلف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مجلس الأمن القومي بتعيين مراجع لفحص أمن الطيران المدني الأجنبي المتجه إلى إسرائيل. 

وقال إن طيارين من دول لا تقيم علاقات رسمية مع تل تل أبيب غير مسموح لهم بتشغيل رحلات إليها، ولم يتضح كيف أُسندت الرحلة إلى مساعد الطيار، وتقول النيابة الإماراتية إنها ستعلن النتائج النهائية بعد اكتمال إجراءات التحقيق.