الإثنين 05 أكتوبر 2026 الموافق 24 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

فانس في المقدمة وروبيو يلاحقه.. ماذا يحدث داخل الحزب الجمهوري قبل سباق 2028؟

الرئيس نيوز

رغم عدم إعلان أي مرشح رسميًا حتى الآن خوض سباق انتخابات الرئاسة الأمريكية 2028 عن أي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فإن التحركات السياسية والمناورات الانتخابية بدأت مبكرًا، مع ظهور أسماء بارزة في استطلاعات الرأي وتحركات أخرى تشير إلى استعداد عدد من الشخصيات لخوض السباق المنتظر. 

ويأتي نائب الرئيس جي دي فانس في مقدمة الأسماء الجمهورية وفق الاستطلاعات المبكرة، بينما يبدو المشهد الديمقراطي أكثر تشتتًا وانفتاحًا على عدة مرشحين محتملين.

وتشير المعطيات الحالية إلى أن المنافسة داخل الحزبين لا تزال في مرحلة مبكرة للغاية، خصوصًا أن انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026 قد تلعب دورًا في إعادة تشكيل الحسابات السياسية قبل انطلاق السباق الرئاسي بصورة أكثر وضوحًا.

الجمهوريون.. فانس وروبيو وكروز في المشهد

يتقدم نائب الرئيس جي دي فانس في بعض الاستطلاعات المبكرة بين الناخبين الجمهوريين المحتملين، بينما يظهر وزير الخارجية ماركو روبيو باعتباره أحد أبرز الأسماء المنافسة. ووفق الأرقام الواردة في النص، يحصل فانس على نحو 39.8% مقابل 24.3% لروبيو.

ويحظى فانس بموقع سياسي مهم داخل الحزب، كما يشارك في جهود جمع التبرعات ودعم مرشحي الحزب في انتخابات التجديد النصفي، وهو ما يبقيه على اتصال بكبار المانحين والقواعد الانتخابية. وفي المقابل، لم يحسم الرئيس دونالد ترامب موقفه بين فانس وروبيو، وقال في فبراير إن أمامه ثلاث سنوات قبل الاستحقاق الرئاسي المقبل.

أما ماركو روبيو، فقد شهد صعودًا في أحد استطلاعات الرأي بولاية نيوهامبشير، التي تعد من الولايات المهمة في الانتخابات التمهيدية الجمهورية، إذ ارتفعت نسبته من 7% إلى 26%. ويرتبط جزء من هذا التحسن بالإشادات المتكررة التي وجهها ترامب إليه.

ورغم إعلان روبيو أنه سيدعم فانس إذا قرر إطلاق حملته الانتخابية، فإنه لم يغلق الباب أمام احتمال خوض السباق، وفقًا لما نقلته رويترز. كما تشير تحليلات سياسية إلى وجود اختلافات في الأداء السياسي بينه وبين فانس، مع استمرار مراقبة تحركات الطرفين قبل اتضاح شكل المنافسة.

كروز يختبر مساحة المنافسة

يبرز السيناتور تيد كروز أيضًا ضمن الأسماء الجمهورية المحتملة، وقد أصبح من أكثر الشخصيات التي تتحدث علنًا عن مستقبل السباق. ويقول فانس إن المؤشرات توضح استعداد كروز لخوض المنافسة، بينما يؤكد كروز أن الحزب لم يحسم موقفه تلقائيًا تجاه أي مرشح.

ويرتبط جزء من التباين بين الطرفين بمواقفهما من ملفات السياسة الخارجية، ومنها الحرب مع إيران وإسرائيل. ومع ذلك، لا تزال أرقام كروز في الاستطلاعات المبكرة محدودة مقارنة بفانس وروبيو، وهو ما يجعل تحركاته خلال الفترة المقبلة موضع متابعة داخل الحزب الجمهوري.

ولا يقتصر المشهد على هذه الأسماء، إذ يلمح السيناتور جون كينيدي من ولاية لويزيانا إلى إمكانية الترشح، وقد أجرى زيارات إلى نيوهامبشير وآيوا وجنوب كارولاينا. كما يظل اسم حاكم فلوريدا رون ديسانتس حاضرًا ضمن قائمة المرشحين المحتملين، رغم أن حساباته السياسية أصبحت أكثر ارتباطًا بنتائج تجربته السابقة في سباق 2024.

الديمقراطيون.. سباق مفتوح بلا مرشح محسوم

على الجانب الديمقراطي، يبدو المشهد أكثر انفتاحًا، مع وجود مجموعة واسعة من الأسماء التي تظهر في استطلاعات الرأي والتكهنات السياسية بشأن انتخابات 2028.

ووفق متوسط الاستطلاعات الوطنية للفترة بين 19 يوليو و28 سبتمبر، تتقدم كامالا هاريس بنحو 26.3%، تليها حاكمة كاليفورنيا السابقة؟ غافين نيوسوم بنحو 14.3%، ثم بيت بوتيجيج بنحو 12.6%، وألكسندريا أوكاسيو كورتيز بنحو 10%، وجون أوسوف بنحو 8.8%.

وتختلف الصورة عند النظر إلى أسواق التنبؤ، التي تضع أوكاسيو كورتيز عند نحو 17%، ثم نيوسوم عند 16%، وأوسوف عند 15%. إلا أن هذه الأرقام تعكس توقعات المتداولين في تلك الأسواق، ولا تمثل بالضرورة آراء الناخبين أو نتائج استطلاعات الرأي التقليدية.

ويؤكد هذا التباين أن السباق الديمقراطي لا يزال في مرحلة مبكرة، وأن ترتيب الأسماء قد يتغير مع دخول شخصيات جديدة إلى المنافسة أو إعلان مرشحين رسميًا عن نواياهم.

ماذا تقول استطلاعات المواجهات المحتملة؟

تكشف استطلاعات المواجهات الافتراضية بين المرشحين الجمهوريين والديمقراطيين عن نتائج متباينة بحسب توقيت الاستطلاع والجهة التي أجرته. ففي استطلاع إيمرسون خلال أغسطس، تقدم غافين نيوسوم على جي دي فانس بنسبة 49% مقابل 44%، كما تقدم جون أوسوف بالنسبة نفسها.

وفي المقابل، أظهر استطلاع زوغبي في يوليو تقدم فانس بنحو سبع نقاط على نيوسوم وأوكاسيو كورتيز. كما تختلف نتائج المواجهات المحتملة من استطلاع إلى آخر، وهو ما يعكس الطبيعة المبكرة للسباق وعدم استقرار مواقف الناخبين قبل أكثر من عامين على موعد الانتخابات الرئاسية.

وبحسب أحدث بيانات منشورة من بعض مؤسسات متابعة استطلاعات 2028، تتباين نتائج المواجهات الافتراضية بين فانس وعدد من الديمقراطيين، بما يؤكد أن هذه القياسات تعكس لحظة زمنية محددة ولا تمثل نتيجة انتخابية مستقبلية محسومة.

ما الذي سيحسم سباق انتخابات 2028؟

تظل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر 2026 إحدى المحطات الرئيسية التي قد تؤثر في حسابات المرشحين المحتملين، إذ يمكن أن تعيد نتائجها تشكيل خريطة النفوذ داخل الحزبين وتؤثر في قرارات الشخصيات التي تدرس خوض السباق.

وقد أعلن نيوسوم أنه سيدرس إمكانية الترشح بعد انتخابات التجديد النصفي، بينما قال فانس إنه يريد أولًا التركيز على فوز حزبه ثم مناقشة الأمر مع الرئيس.

وفي الجانب الجمهوري، يظل موقف ترامب عنصرًا مهمًا في الحسابات السياسية للمرشحين المحتملين، خصوصًا أن عددًا من الشخصيات يسعى إلى الحفاظ على قاعدة الناخبين المرتبطة بالرئيس، مع اختلاف المواقف بشأن القضايا الداخلية والسياسة الخارجية.

ومع ذلك، لا يزال السباق بعيدًا عن مرحلة الحسم، إذ لم تعلن الشخصيات الرئيسية ترشحها رسميًا، كما أن الاستطلاعات الحالية تعكس تفضيلات مبكرة يمكن أن تتغير بصورة كبيرة مع اقتراب الانتخابات التمهيدية.

ولذلك ستظل تحركات فانس وروبيو وكروز من الجانب الجمهوري، وهاريس ونيوسوم وبوتيجيج وأوكاسيو كورتيز وأوسوف من الجانب الديمقراطي، تحت المراقبة خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا بعد انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.