عاجل | جمال عوض يكشف أرقامًا جديدة عن منظومة التأمينات والمعاشات
كشف اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، حجم الأعمال والملفات التي تتولى الهيئة إدارتها، موضحًا أن منظومة التأمينات والمعاشات تخدم ملايين المواطنين من خلال ملفات متنوعة تشمل المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستحقين عنهم.
وقال اللواء جمال عوض، خلال لقاء خاص مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن إجمالي عدد ملفات المعاشات المسجلة لدى الهيئة وصل إلى نحو 9.5 مليون ملف، بينما يبلغ عدد المستفيدين من المعاشات نحو 11.5 مليون مواطن.
13.8 مليون مواطن تحت مظلة التأمينات
وأوضح رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن عدد المواطنين المؤمن عليهم حاليًا بلغ 13.8 مليون مواطن، مشيرًا إلى أن الهيئة تتعامل مع هذا العدد الكبير من الملفات من خلال منظومة عمل تستهدف تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة التعامل مع ملفات التأمينات والمعاشات.
وأشار إلى أن الهيئة تخضع لعدد من الجهات الرقابية، من بينها وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات، بما يضمن وجود رقابة على آليات العمل والموارد المالية الخاصة بالمنظومة.

وتحدث اللواء جمال عوض عن عملية التطوير التي شهدتها الهيئة خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن الأنظمة التي كانت تعتمد عليها منظومة التأمينات لفترات طويلة لم تعد تتناسب مع حجم الأعمال والتطورات المتلاحقة في أعداد الملفات والخدمات المطلوبة.
ولفت إلى أن عملية إعادة هيكلة المنظومة شملت تحديث الأنظمة وآليات العمل، معتبرًا أن ما جرى يمثل تحولًا كبيرًا في طريقة إدارة ملفات التأمينات والمعاشات مقارنة بما كان قائمًا في السابق.
وأوضح أن الهيئة تضم صندوقين للتأمينات، أحدهما يتعلق بالعاملين في الجهاز الحكومي، بينما يختص الآخر بالعاملين في القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن إدارة هذا العدد الكبير من الملفات كانت تمثل تحديًا، خاصة في ظل عدم تناسب أعداد العاملين بالهيئة مع حجم الخدمات والملفات التي يتم التعامل معها.
وأشار رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي إلى أن عدد ملفات المعاشات التي كانت الهيئة تتعامل معها في عام 2020 بلغ نحو 8 ملايين ملف، قبل أن يرتفع العدد إلى 9.5 مليون ملف حاليًا، وهو ما يعكس حجم النمو في نطاق العمل والمسؤوليات الملقاة على عاتق الهيئة.
وأضاف أن تطوير البنية التكنولوجية للمنظومة أصبح ضرورة لمواكبة هذه الزيادة، خاصة مع ارتفاع أعداد المستفيدين والمؤمن عليهم وتنوع الخدمات التي تقدمها الهيئة.
من 2700 جنيه إلى 16.7 ألف.. تفاصيل الاشتراكات التأمينية
وكشف جمال عوض أن الحد الأدنى لأجر الاشتراك التأميني يبلغ حاليًا 2700 جنيه، بينما يصل الحد الأقصى إلى 16 ألفًا و700 جنيه، موضحًا أن هناك مواطنين يحصلون على دخول شهرية تصل إلى نحو 50 ألف جنيه.
وأشار إلى أن الفارق بين الأجر الفعلي لبعض المواطنين وقيمة الأجر الذي يتم التأمين عليه كان من بين الملفات التي احتاجت إلى معالجة وتطوير داخل منظومة التأمينات، بما يتوافق مع المتغيرات في سوق العمل ومستويات الدخول.
وأوضح رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن القانون الجديد تضمن استحداث نظام للمعاش الإضافي، يستهدف أصحاب الدخول المرتفعة، بما يسمح بتوفير إطار تأميني يتناسب بصورة أكبر مع مستويات دخولهم.
وأشار إلى أن تطبيق هذا النظام يحتاج إلى إمكانيات حسابية ونظم إلكترونية قادرة على إجراء الحسابات الخاصة بكل مؤمن عليه بصورة منفردة، وهو الأمر الذي لم يكن متاحًا بالقدرة نفسها في الأنظمة القديمة التي كانت تعتمد عليها الهيئة.
550 مليار جنيه إجمالي مصروفات المعاشات
وفيما يتعلق بالإنفاق على أصحاب المعاشات، كشف اللواء جمال عوض أن إجمالي المصروفات السنوية للمعاشات وصل إلى نحو 550 مليار جنيه خلال العام المالي 2025-2026، بما يعكس حجم الموارد التي تديرها المنظومة وحجم الالتزامات المالية المرتبطة بأصحاب المعاشات والمستحقين.
كما أعلن أن إيرادات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بلغت 689.8 مليار جنيه بنهاية يونيو 2026، بالتزامن مع وصول أعداد المؤمن عليهم إلى 13.8 مليون مواطن.
وأكد أن تحديث منظومة التأمينات لم يعد مرتبطًا فقط بتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وإنما يمتد إلى بناء نظام أكثر قدرة على استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الملفات والمؤمن عليهم والمستفيدين، مع تعزيز قدرة الهيئة على إدارة مواردها والتعامل مع الالتزامات المالية الخاصة بأصحاب المعاشات.