الأربعاء 09 سبتمبر 2026 الموافق 27 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

قبل الخروج على المعاش.. 7 شروط حددها قانون التأمينات الاجتماعية الجديد

المعاش المبكر
المعاش المبكر

تتصاعد التساؤلات حول شروط وآليات الخروج على المعاش المبكر وفقًا للتشريعات الجديدة، خاصة مع تطبيق قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد رقم 148 لسنة 2019، الذي وضع مجموعة من الضوابط والشروط المنظمة لاستحقاق المعاش المبكر، بما يحقق التوازن بين حقوق المؤمن عليهم واستدامة منظومة التأمين الاجتماعي.

قانون التأمينات الاجتماعية يحدد شروط المعاش المبكر

حدد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات الجديد ضوابط واضحة للحصول على المعاش المبكر، وفقًا للمادة (21) من البند السادس، حيث اشترط القانون استيفاء مجموعة من الشروط مجتمعة حتى يتمكن المؤمن عليه من صرف المعاش.

ويعني ذلك أن عدم توافر أي شرط من الشروط المحددة قانونًا يمكن أن يمنع استحقاق المعاش المبكر، لذلك يجب على المؤمن عليه مراجعة موقفه التأميني والمالي بشكل دقيق قبل اتخاذ قرار إنهاء الخدمة والتقدم بطلب صرف المعاش.

شرط الـ50% من أجر التسوية

يعد شرط ارتباط قيمة المعاش بأجر التسوية من أبرز الضوابط التي حددها القانون، إذ يشترط ألا تقل مدة اشتراك المؤمن عليه في تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة عن معاش لا يقل عن 50% من أجر أو دخل التسوية الأخير.

ويمثل هذا الشرط أحد أكثر الضوابط تأثيرًا في التطبيق العملي، خاصة أن غالبية مدد الاشتراك السابقة كانت خاضعة للقانون رقم 79 لسنة 1975، الذي كان يعتمد في احتساب المعاش على «معاش أساسي» و«آخر متغير» بحد أقصى محدود.

مثال على حساب شرط الـ50%

إذا بلغ أجر التسوية الأخير للمؤمن عليه 5000 جنيه، فإن نسبة 50% من أجر التسوية تساوي 2500 جنيه.

وبالتالي، يجب ألا يقل المعاش المحسوب للمؤمن عليه عن 2500 جنيه حتى يتحقق الشرط الأساسي لاستحقاق المعاش المبكر، فإذا تم احتساب المعاش بقيمة 2600 جنيه، يكون شرط الـ50% من أجر التسوية متحققًا.

مدة الاشتراك المطلوبة للمعاش المبكر

إلى جانب شرط أجر التسوية، حدد قانون التأمينات الاجتماعية مدة اشتراك معينة يجب توافرها لاستحقاق المعاش المبكر.

ويشترط ألا تقل مدة الاشتراك التي يُحتسب عنها المعاش عن 240 شهرًا، بما يعادل 20 سنة، على أن ترتفع هذه المدة مع بداية يناير 2025 لتصبح 300 شهر، بما يعادل 25 سنة.

ويعد شرط مدة الاشتراك حدًا إلزاميًا للحصول على المعاش المبكر، ولا يمكن تجاوزه عند دراسة مدى استحقاق المؤمن عليه للمعاش.

الحد الأدنى لقيمة المعاش

وضع القانون أيضًا حدًا أدنى لقيمة المعاش المستحق، حيث ألزم بألا يقل المعاش عن 65% من الحد الأدنى لأجر الاشتراك المقرر في تاريخ استحقاق المعاش.

ومع بلوغ الحد الأدنى لأجر الاشتراك 2300 جنيه اعتبارًا من 1 يناير 2025، بناءً على قرارات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، بلغ الحد الأدنى للمعاش في هذا التاريخ 1495 جنيهًا تقريبًا.

وبذلك لا يكفي توافر مدة الاشتراك أو تحقيق نسبة 50% من أجر التسوية فقط، وإنما يجب كذلك مراعاة الحد الأدنى لقيمة المعاش عند تحديد مدى استحقاق المؤمن عليه.

شروط وإجراءات صرف المعاش المبكر

لا تقتصر شروط المعاش المبكر على المدد التأمينية وقيمة المعاش، وإنما تشمل عددًا من الإجراءات والضوابط الأخرى التي يجب استيفاؤها قبل الصرف.

ومن أبرز هذه الإجراءات ضرورة تقديم طلب رسمي لصرف المعاش المبكر.

كما يشترط ألا يكون المؤمن عليه مشتركًا بالتأمينات في تاريخ تقديم طلب صرف المعاش المبكر.

وفي حالة وجود مدد مشتراة أو أقساط مستحقة على المؤمن عليه، يلزم القانون بخصم القيمة الحالية لهذه الأقساط أو تسويتها طبقًا للجداول الملحقة باللائحة التنفيذية، وذلك قبل صرف المعاش.

مثال عملي لحساب المعاش المبكر

يمكن توضيح شروط المعاش المبكر من خلال نموذج تطبيقي لمؤمن عليه يبلغ أجر التسوية الأخير لديه 5000 جنيه، بينما تبلغ مدة اشتراكه 22 سنة، بما يعادل 264 شهرًا، وتم احتساب قيمة المعاش المستحق له عند 2600 جنيه.

وبالنظر إلى شرط الـ50% من أجر التسوية، فإن نصف أجر التسوية يبلغ 2500 جنيه، بينما تبلغ قيمة المعاش المحسوب 2600 جنيه، وبالتالي يكون الشرط الأساسي متحققًا.

كما أن مدة الاشتراك تبلغ 264 شهرًا، وهي مدة تتجاوز الحد المحدد بـ240 شهرًا، وبالتالي يتحقق شرط مدة الاشتراك.

أما بالنسبة إلى الحد الأدنى للمعاش، فإن قيمة 1495 جنيهًا تقريبًا في عام 2025 تقل عن المعاش المحسوب للمؤمن عليه، والذي يبلغ 2600 جنيه، وبالتالي يتحقق هذا الشرط أيضًا.

وفي حال أنهى المؤمن عليه اشتراكه قبل تقديم الطلب واستوفى جميع المتطلبات والإجراءات القانونية، فإنه يستحق صرف المعاش المبكر وفقًا للضوابط المحددة.

مراجعة الموقف التأميني قبل اتخاذ القرار

ويظل الخروج على المعاش المبكر قرارًا مهمًا يحتاج إلى دراسة دقيقة، خاصة أن اختيار المعاش المبكر قد يكون في بعض الحالات ضرورة بالنسبة للمؤمن عليه، لكنه في الوقت نفسه يرتبط بمجموعة من الشروط المالية والتأمينية التي تؤثر على قيمة المعاش المستحق.

لذلك، يجب قبل اتخاذ القرار مراجعة مدد الاشتراك التأميني، وأجر التسوية، وقيمة المعاش المتوقع، إلى جانب أي التزامات مالية أو أقساط مستحقة.

كما تتطلب إجراءات الخروج على المعاش المبكر التنسيق مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، للتأكد من استيفاء جميع الشروط والضوابط القانونية، وتجنب اتخاذ قرار قد يؤدي إلى انخفاض حاد في قيمة المعاش المستحق.