الإثنين 21 سبتمبر 2026 الموافق 10 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

خلال اجتماعه مع محرري الطيران.. سامح الحفني يكشف مفاجآت جديدة بشأن تطوير المطارات

صورة من اللقاء
صورة من اللقاء

التقى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، محرري شؤون قطاع الطيران، بحضور عدد من قيادات القطاع، في لقاء موسع تناول أبرز المستجدات والملفات المطروحة، إلى جانب نتائج المشاركة المصرية في النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، وخطط التطوير والتوسع التي يستهدف قطاع الطيران المدني تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

واستعرض وزير الطيران خلال اللقاء عددًا من المشروعات المرتبطة بتطوير المطارات، وتحديث أساطيل شركات الطيران، وتعزيز الشراكات الدولية، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي وتطوير الخدمات الأرضية والتدريب والاستدامة، بما يدعم تنافسية قطاع الطيران المدني المصري.

نتائج معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء

وتناول اللقاء أبرز نتائج مشاركة قطاع الطيران المدني في معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء «EIAS 2026»، والذي شهد مشاركة واسعة وحضورًا دوليًا، وأسفر عن عدد من الاتفاقيات ومذكرات التعاون والشراكات مع شركات ومؤسسات دولية وإقليمية.

وأكد سامح الحفني أن المشاركة المصرية في المعرض عكست ما تمتلكه منظومة الطيران المدني من خبرات وإمكانات، إلى جانب التطور الذي يشهده القطاع في عدد من المجالات، مشيرًا إلى أهمية تحويل الاتفاقيات والشراكات التي تم توقيعها إلى مشروعات عملية تدعم قدرات القطاع وتفتح مجالات جديدة للتعاون الدولي.

كما وجه وزير الطيران الشكر إلى وزارة الدفاع والقوات الجوية والجهات المعنية، على جهود التنسيق والتنظيم التي ساهمت في خروج المعرض بصورة تليق بمكانة مصر وقدرتها على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى.

مصر للطيران تتقدم في تصنيف Skytrax

وخلال اللقاء، أعرب وزير الطيران المدني والعاملون بالقطاع عن اعتزازهم بالتهنئة التي تلقتها شركة مصر للطيران بمناسبة حصولها على لقب «أكثر شركات الطيران تطورًا وتحسنًا على مستوى العالم» ضمن تصنيف «Skytrax» لعام 2026.

كما تقدمت الشركة إلى المركز السادس والأربعين عالميًا، ودخلت قائمة أفضل 50 شركة طيران على مستوى العالم، إلى جانب تصدرها عددًا من الفئات على مستوى القارة الأفريقية.

وأكد الحفني أن هذه النتائج تمثل دافعًا إضافيًا لمواصلة العمل على تطوير الخدمات وتحسين تجربة المسافر، مشيرًا إلى أن ما تحقق جاء نتيجة للتكامل بين مختلف الجهات والعاملين داخل منظومة الطيران المدني.

شراكة القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات

وتناول اللقاء توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل وتطوير المطارات المصرية، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية «IFC»، بهدف الاستفادة من الخبرات الفنية والإدارية المتخصصة ورفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات.

وشدد وزير الطيران المدني على أن إسناد الإدارة والتشغيل والتطوير إلى القطاع الخاص لا يعني بيع المطارات المصرية أو التخلي عن ملكيتها، مؤكدًا استمرار ملكية الدولة لأصول المطارات وسيادتها عليها، وأن الهدف هو الاستفادة من الخبرات المتخصصة وفق الأطر القانونية المنظمة.

مطار الغردقة أول مشروع تجريبي

وأوضح سامح الحفني أن مشروع إدارة وتشغيل وتطوير مطار الغردقة الدولي يمثل المشروع التجريبي في هذا الإطار، حيث تقدمت 10 تحالفات للمشاركة في مرحلة التأهيل المسبق.

وبعد دراسة طلبات التأهيل والمستندات المقدمة وفقًا للشروط والمعايير المحددة، تم تأهيل 7 تحالفات للانتقال إلى المرحلة التالية، والتي تتضمن إصدار مستندات طلب تقديم العروض «RFP» وتحديد الجدول الزمني وآليات تقديم العروض، تمهيدًا لاختيار العرض الفائز واستكمال إجراءات الطرح والترسية.

وأشار إلى أن مدة إسناد إدارة وتشغيل المطارات للقطاع الخاص تستهدف الوصول إلى نحو 30 عامًا بعد استكمال الإجراءات والموافقات اللازمة، بما فيها موافقة مجلس النواب، لإتاحة فترة زمنية مناسبة أمام التحالف الفائز لتنفيذ خططه التطويرية وفق طبيعة كل مشروع وحجم الاستثمارات المطلوبة.

ومن المتوقع الإعلان عن التحالف الفائز بإدارة وتشغيل المطارات خلال فترة تتراوح بين 6 و8 أشهر من انتهاء مرحلة طرح كراسة الشروط والمواصفات، وذلك بعد استكمال الدراسات والإجراءات الفنية والمالية والقانونية اللازمة.

الحفاظ على العمالة وتطوير مهارات العاملين

وأكد وزير الطيران أن دخول القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات لا يعني الاستغناء عن العمالة الحالية، مشددًا على أهمية الحفاظ على العاملين وتطوير قدراتهم من خلال التدريب وإعادة التأهيل ورفع الكفاءة بما يتناسب مع متطلبات التشغيل الحديثة.

وأوضح أن العنصر البشري يمثل أحد أهم عناصر نجاح قطاع الطيران المدني، وأن تطوير مهارات العاملين يمثل جزءًا أساسيًا من خطط رفع كفاءة التشغيل وتحسين الخدمات المقدمة للمسافرين.

كما أشار إلى إمكانية تقسيم المطارات المستهدف طرحها إلى أكثر من حزمة، بما يسمح بطرح كل مجموعة بصورة مستقلة وفق طبيعة المطارات وفرص النمو والتشغيل بها.

تطوير المطارات وزيادة الطاقة الاستيعابية

واستعرض اللقاء خطة تطوير المطارات المصرية وزيادة طاقتها الاستيعابية، وفي مقدمتها مطار القاهرة الدولي، إلى جانب مشروعات تطوير مطارات سفنكس والعلمين والعاصمة الدوليين.

وتتضمن الخطط التوسع في الصالات ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات بما يصل إلى نحو 5 ملايين راكب سنويًا في بعض المشروعات، ضمن استراتيجية تستهدف الوصول بإجمالي الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية إلى ما يقرب من 100 مليون راكب سنويًا.

وأكد الحفني أهمية تحقيق التكامل بين مشروعات تطوير المطارات وشبكات النقل الأخرى، ومنها مشروعات النقل السريع والقطارات الكهربائية، بما يسهم في تحسين الربط بين المطارات والمدن الجديدة والمقاصد السياحية وتوفير تجربة أكثر سهولة للمسافر.

مصر للطيران تستهدف 125 طائرة بحلول 2030

وتناول وزير الطيران المدني خطة شركة مصر للطيران لتحديث وتطوير أسطولها الجوي، حيث تستهدف الشركة الوصول بعدد الطائرات إلى نحو 125 طائرة بحلول عام 2030، ثم نحو 200 طائرة بحلول عام 2035.

وتأتي خطة تحديث الأسطول في إطار دعم التوسع في شبكة التشغيل وتعزيز القدرة التشغيلية للشركة الوطنية، إلى جانب مواصلة تحسين مستوى الخدمات وتجربة الراكب.

كما يمثل التقدم الذي حققته مصر للطيران في تصنيف «Skytrax» حافزًا إضافيًا لمواصلة تطوير الأداء ورفع مستويات الخدمة، بما يتواكب مع متطلبات المنافسة في سوق النقل الجوي.

إيركايرو تتوسع في الأسطول والأسواق

وتطرق اللقاء إلى خطط شركة إيركايرو لتنمية أسطولها وشبكة تشغيلها وتعزيز دورها في دعم حركة السياحة الوافدة إلى مصر.

ويبلغ حجم أسطول الشركة حاليًا 43 طائرة، بينما تصل إجمالي تعاقداتها إلى نحو 30 طائرة جديدة من طراز A320neo، إلى جانب 68 محركًا، بقيمة تتجاوز 4.2 مليار دولار.

وتستهدف إيركايرو الوصول بإجمالي أسطولها إلى نحو 80 طائرة بحلول عام 2029، بالتزامن مع خطط التوسع في الأسواق والوجهات وزيادة الطاقة التشغيلية لاستيعاب النمو المتوقع في حركة السفر والسياحة.

كما تشمل خطط الشركة تنفيذ مشروعات في مطار الغردقة الدولي، من بينها إنشاء مركز للتدريب وهنجر لصيانة الطائرات، بما يدعم القدرات الفنية والتدريبية ويعزز استعداد الشركة للتوسع في التشغيل.

تطوير الخدمات الأرضية والصيانة

وشهدت فعاليات معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء توقيع شركة مصر للطيران للخدمات الأرضية عددًا من العقود والشراكات مع شركات دولية متخصصة، بما يدعم توسيع قاعدة العملاء وفتح أسواق جديدة أمام الشركة.

كما استعرض اللقاء جهود شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية في تطوير قدراتها والتوسع في تقديم خدمات صيانة الطائرات والمحركات، وتعزيز قاعدة العملاء من شركات الطيران، بما يدعم حضور مصر في مجال خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة.

تطوير التدريب وتأهيل الكوادر

وأكد اللقاء أهمية تطوير العنصر البشري وتأهيل الكوادر المتخصصة في مختلف أنشطة الطيران المدني، حيث شهد معرض العلمين توقيع اتفاقيات ومشروعات جديدة للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران.

وتضمنت المشروعات التعاقد على 10 طائرات تدريب جديدة، بما يدعم تحديث أسطول التدريب ورفع قدرة الأكاديمية على إعداد وتأهيل الطيارين والكوادر المتخصصة وفق أحدث المعايير الدولية.

التحول الرقمي وتحسين تجربة المسافر

وتناول اللقاء جهود التحول الرقمي داخل المطارات المصرية، وفي مقدمتها التوسع في منظومة البوابات الإلكترونية «E-Gate»، وإلغاء كارت الجوازات، إلى جانب أجهزة الخدمة الذاتية والحلول الرقمية التي تستهدف تبسيط إجراءات السفر ورفع كفاءة التشغيل.

وأكد وزير الطيران أهمية استمرار التنسيق مع وزارة الداخلية والجهات المعنية لتطبيق الحلول الرقمية بصورة تدريجية في مختلف المطارات المصرية، بما يعزز انسيابية حركة السفر ويرفع مستويات الأمان والكفاءة.

الاستدامة ووقود الطيران المستدام

وفي ملف الاستدامة، استعرض اللقاء جهود قطاع الطيران المدني لخفض الانبعاثات والتوسع في إنتاج واستخدام وقود الطيران المستدام «SAF»، بالتوازي مع المستهدفات الدولية للوصول إلى الحياد الكربوني في قطاع الطيران بحلول عام 2050.

وتستهدف مصر إنتاج نحو 2% من احتياجات وقود الطائرات من الوقود المستدام بحلول عام 2030، بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية والجهات المعنية، إلى جانب مستثمرين من القطاع الخاص يعملون على إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية لمشروع إنتاج الوقود المستدام وفق المعايير الدولية.

وتعد الشركة المصرية لإنتاج وقود الطائرات المستدام «ESAF» إحدى الخطوات المطروحة لدعم إنشاء صناعة وطنية في هذا المجال.

خطة متكاملة لمستقبل قطاع الطيران

وأكد سامح الحفني أن استراتيجية قطاع الطيران المدني خلال المرحلة المقبلة ترتكز على زيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحديث أساطيل شركات الطيران، ورفع كفاءة التشغيل، وتحسين الخدمات، وتعزيز التحول الرقمي، ودعم الاستدامة، إلى جانب توسيع قاعدة الشراكات الدولية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تستهدف البناء على النتائج التي تحققت خلال الفترة الماضية، وتحويل الاتفاقيات ومذكرات التعاون إلى مشروعات ذات مردود عملي، بما يعزز القدرات التشغيلية والتنافسية لقطاع الطيران المدني، ويدعم مكانة مصر كمحور إقليمي لحركة النقل الجوي والخدمات المرتبطة بصناعة الطيران.