«الدولة تعتبر نفسها الصواب المطلق».. إبراهيم عيسى يهاجم رفض الحكومة للنصيحة وتخوين المعارضة
انتقد الكاتب الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى أسلوب إدارة الدولة المصرية للآراء المخالفة، مؤكدًا أن المؤسسات الحكومية لا تعترف بالخطأ على الإطلاق، وتتعامل مع نفسها باعتبارها "الصواب المطلق والحق المبين"، مما يدفعها لتخوين أو التقليل من شأن كل من يطرح رأيًا مغايرًا أو يقدم نصيحة.
إبراهيم عيسى ينتقد المكابرة الحكومية: تعتبر المعارضة والنصيحة ترصدًا وأجندات
وأوضح إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر صفحته على "فيسبوك" أن أي طرح معارض أو نقد يُجابه فورًا باتهامات معلبة؛ حيث يُوصف صاحبه بأنه متربص، أو صاحب مصلحة، أو مأجور ومستأجر، أو مجرد شخص "يُنظر" دون فهم حقيقي لطبيعة إدارة الأمور.
«أنا خادم الأمير لا الباذنجان».. إبراهيم عيسى يستحضر التراث لكشف النفاق والتلون
وفي سياق آخر، استعرض إبراهيم عيسى حكاية تراثية شهيرة تُعبر عن النفاق وتغيُّر المواقف وفقًا للأهواء، متناولًا قصة الملك أو السلطان الذي كان يسير مع خادمه أو مسؤوله ومستشاره، وحينما أبدى رغبته في تناول "الباذنجان"، سارع الخادم والوزير بالمبالغة في مدح هذه الشجرة وخضراواتها.
وأوضح أن المساعد بدأ يُعدد فوائد الباذنجان المذهلة قائلًا: "ما أجمل الباذنجان وما أكثر صحته، فهو مفيد ومغذٍ ومريح جدًا للمعدة ومهم للقولون، ويحتوي على الحديد والفيتامينات ويقوي الجسد ورائحته طيبة، ويحدث نوعًا من الانتعاش للجسد والروح، وهو من الخضراوات التي يجب أن تتوفر على موائد الملوك لأن فيها ما يطابق الملوك والسلاطين".
وأضاف أنه في اليوم التالي، عندما أكل الملك الباذنجان وشعر بآلام في بطنه، جاء نفس المساعد والمستشار والخادم وقال للملك إن ما أكله تسبب في قَلب بطنه، وأن الباذنجان شيء لا يُطاق وخضار صعب ومؤلم جدًا للمعدة، ومهيج للقولون، ومثير للحموضة والارتجاع، ورائحته غير طيبة، ولا يُنصح بوجوده على موائد الملوك.
وأشار "عيسى" إلى أنه عندما تعجب السلطان وسأله: "ألم تكن بالأمس تمدح الباذنجان وتحدثني عن إيجابياته وحلاوته؟"، رد عليه الخادم بعبارته الشهيرة: "يا مولانا.. أنا خادم الأمير لست خادم الباذنجان".
وأكد إبراهيم عيسى حديثه مُعلقًا على هذه القصة التراثية: "لو في بلدنا ناس بتخدم الباذنجان بدل ما تخدم الأمير، بلدنا هتبقى أحسن بكتير جدًا".