الأحد 20 سبتمبر 2026 الموافق 09 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
تحقيقات وحوارات

عبد الله السناوي: عودة الهدوء إلى «هرمز» و«باب المندب» مرهونة بوقف الحرب على إيران.. والسعودية تعوّل على الوساطة المصرية أكثر من التدخل العسكري (حوار)

الرئيس نيوز

 

  • حل أزمة باب المندب في المصالحة «السعودية–الإيرانية» و«اليمنية-اليمنية»
  • خفض التصعيد في البحر الأحمر لن يكون إلا دبلوماسيًا ومصر تملك مقومات الوساطة
  • «عاصفة الحزم» عقدت الصراع السعودي الحوثي وغياب الإرادة عرقل المبادرات
  • الهدوء في «هرمز» و«باب المندب» مرهون بوقف الحرب على إيران
  • ترامب شخصية مضطربة وأطراف حلف «مكة» لم يقدموا شيئًا للسعودية 
  • مصر تتمع بقبول عند جميع أطراف الأزمة اليمنية لكن لا يجب تحميلها ما هو فوق طاقتها
  • السعودية تعوّل على الوساطة المصرية أكثر من التدخل العسكري.. والقاهرة جلست قبل سابق مع الحوثي  


قال الكاتب الصحفي الكبير، عبدالله السناوي، إن الحل الوحيد لوقف التصعيد عند باب المندب هو إبرام مصالحة وطنية يمنية يمنية، وسعودية إيرانية، لأنه بدون ذلك سيظل الوضع على ما هو عليه من تعقيدات وتشابكات، مُوضحًا في حوار مع «الرئيس نيوز»، أن مصر هي الدولة الوحيدة التي تملك مقاومات الوساطة وتتمتع بقبول عند جميع أطراف الأزمة، مشيرًا إلى أنه لا حلول للأزمة في مضيق هرمز وباب المندب من دون وقف الحرب «الأمريكية الإسرائيلية» على إيران، وفيما يلي نص الحوار.

  • بعد نحو عشرة أيام من وصول الحوثي إلى مضيق باب المندب.. كيف تتوقع شكل التحرك المصري لتأمين مدخل البحر الأحمر لضمان عدم تأثر حركة العبور في قناة السويس؟

المدخل الصحيح لحل الأزمة هو التحرك الدبلوماسي والسياسي لتخفيض التوتر في البحر الأحمر، والبحث عن حل سياسي للأزمة اليمنية، لكن لتلك الأزمة وجهين، الأولى: الأزمة "اليمنية – اليمنية"، وهي أزمة متفاقمة للغاية، أما الأزمة الثانية فهي الأزمة "السعودية – الحوثية"، التي نشأت منذ عام 2014، وتفاقمت بسبب ما عرف وقتها بعملية "عاصفة الحزم"، ومنذ ذلك الوقت جرت حلول ومقاربات، كان أهمها المقاربة الصينية، ويمكن كانت هناك زيارات متبادلة بين السعوديين والإيرانيين، لكن كل شيء توقف.

  • لماذا توقف كل شيء؟

المشكلة ليست في الأفكار المطروحة، بل في الإرادة السياسية لإنفاذ الأفكار، فعلى الرغم من تشكيل لجنة مصالحة بين المكونات اليمنية، ومبادرات جيدة لبناء حلول عليها، لكن ما هي الإرادة السياسية لإخراج مبادرات التسوية من أدراجها والوصول إلى تسوية سياسية للأزمة.

  • لكن ما هي الورقة العاجلة لتخفيف التوتر في البحر الأحمر وتأمين الملاحة في باب المندب؟ 

لا يمكن معالجة أزمة باب المندب بعيدًا عن مُصالحتين أساسيتين، الأولى مصالحة يمنية داخلية، والأخرى «سعودية – إيرانية»، ونقطة الضعف الأساسية في كل الموضوع هي الحرب "الأمريكية – الإسرائيلية" على إيران، إذ لم تكن هناك مشكلة في بداية هذه الحرب في مضيق هرمز، لكن بعد وقت قصير تبدل الأمر، وأدرك الإيرانيون أن أقوى ورقة استراتيجية معهم هي إغلاق مضيق هرمز والتحكم فيه، الآن، وبتداعيات الحرب وتعقيداتها، أمسك الإيرانيون عن طريق حلفائهم بورقة الملاحة في باب المندب، لذلك إذا لم يكن هناك حل وإيقاف للحرب على إيران، يصعب تسوية الملف، لا الحل العسكري مُمكن، ولا المقاربة السياسية، في ظل تعقيدات الأزمة اليمنية، مُتاحة.

  • إذن لا يمكن التعويل على أمريكا في أي حلول في باب المندب؟ 

للأسف شخصية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مُضطربة؛ يتحدث في وقت واحد عن أن الحرب سوف تنتهي، عقب انتخابات نوفمبر والتجديد النصفي للكونجرس، ثم يعود ويُهدد بضربة صريحة وساحقة لإيران، وكلها مواقف تجعل من هذه الشخيصة، شخصية مضطربة لا يمكن الوثوق بها، فهو ليس بوسعه أن يوقف الحرب حتى لا يبدو ضعيفًا ومهزومًا، ولا هو قادر على حسمها عسكريًا.

  • هل لك أن تطلعنا على مزيد من الأدوار الدبلوماسية التي تستطيع مصر الاضطلاع بها لحل الأزمة؟
    مصر الطرف الوحيد الذي لديه قبول من الأطراف اليمنية، الأمر الذي يعزز دورها في الوساطة لإنهاء الأزمة اليمنية الداخلية وفي البحر الأحمر، وظني أن السعودية معوّلة على هذا الدور المصري أكثر من التدخل العسكري، خاصة أن أطراف اتفاق مكة الدفاعي لم يقدموا أي شيء لدعم السعودية، وأقصى ما فعلته باكستان أنها أعطت إشارات عامة على احتمالية تدخلها، وتركيا لن تتدخل إلا بضوء أخضر أمريكي، وأمريكا لا تريد أن تتورط بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أزمة باب المندب، أما مصر فقد أدارات حوارات قبل سابق مع الحوثيين، لكنها حوارات كانت تتم بسرية وعلى مستوى أمني؛ لكون الأمر كان يسبب حساسية عند السعودية، التي لن تمانع في الوقت الحالي قيام مصر بذلك لتخفيف حدة التوتر بينها وبين الحوثي.

 

  • هل مصر قادرة على إقناع الحوثي بالعودة بالوضع لما قبل 10 سبتمبر الجاري في مقابل مكاسب من السعودية؟

هذا طرح ربما يحمل الأدوار فوق طاقاتها، على الرغم من أنه من الممكن حدوث ذلك في إطار حل شامل للأزمة اليمنية المعقدة، التي تتشابك فيها أطراف أخرى، مثل إيران التي تعد طرفًا في هذه التعقيدات.