السبت 19 سبتمبر 2026 الموافق 08 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

لماذا يسعى الحوثي للسيطرة على مرتفعات كهبوب والوزاعية شرق باب المندب؟

الرئيس نيوز

تسعى جماعة “أنصار الله” الحوثي، تأمين مواقع سيطرتها المطلة على مضيق باب المندب، وتحديدًا في جزيرة ميون والساحل الغربي، كما تسعة الجماعة للسيطرة على المرتفعات الواقعة شرق باب المندب وغرب مدينة تعز، فيما تواصل القوات الحكومية اليمنية التصدي لتلك المحاولات. 

وشهدت جبهتا كهبوب والوازعية خلال الساعات الـ24 الماضية معارك عنيفة، تزامنت مع غارات جوية استهدفت تجمعات وآليات حوثية، بينما أعلنت القوات الحكومية إحباط هجمات ومحاولات تقدم للجماعة، وفق مصادر عسكرية حكومية.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار المواجهات في عدد من جبهات تعز ومأرب، وسقوط ضحايا مدنيين جراء القصف، بالتزامن مع تحركات للقيادة اليمنية لإعادة تموضع القوات وتعزيز قدراتها.

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إن القوات الحكومية قادرة على استعادة زمام المبادرة في الساحل الغربي، مؤكدًا استمرار العمليات في تعز ومأرب ولحج والجوف وحجة والبيضاء والضالع، والعمل على تأمين الأراضي والسواحل والمياه الإقليمية.

وفي كهبوب، الواقعة حيث المرتفعات الفاصلة بين لحج وتعز والمطلة على باب المندب، قال الجيش اليمني إنه أحبط هجومًا حوثيًا استمرَّ أكثر من 3 ساعات، وتمكَّن من كسر الهجوم 3 مرات وإجبار المهاجمين على التراجع.

وتحاول القوات الحكومية، في المقابل، تأمين المواقع في سلسلة جبال كهبوب، بينها جبل سن صنفة، وفتح خط النابية الذي يربط المناطق الساحلية في رأس العارة بالمرتفعات. وتمنح هذه المواقع أهمية خاصة بسبب إشرافها على الطرق المؤدية إلى الساحل والمناطق المحيطة بالمضيق.
وفي الوازعية غرب تعز، دفع الحوثيون بتعزيزات وحاولوا التقدم نحو مرتفعات جديدة، بينما ردت القوات الحكومية بهجمات برية وغارات جوية.

وقال مصدر عسكري في محور تعز إن المواجهات أسفرت عن مقتل 30 حوثيًا وإصابة أكثر من 60 آخرين، إضافة إلى تدمير 6 آليات قتالية ودبابتين.

وأفادت مصادر محلية بأنَّ الطيران الحربي شنَّ غارات على آليات وتجمعات حوثية في منطقة الظريفة، في حين قال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن القوات استهدفت إمدادات وأماكن وجود للجماعة في المخا وعدد من جبهات تعز.

تأتي هذه العمليات في سياق محاولة القوات الحكومية منع الحوثيين من تحويل سيطرتهم على باب المندب وجزيرة ميون والساحل الغربي إلى واقع عسكري مستقر. فالجماعة، بعد سيطرتها على هذه المواقع الساحلية، تحتاج إلى تأمين محيطها البري، خصوصًا المرتفعات التي تتحكم في طرق الحركة بين الساحل والمناطق الداخلية.

وتبرز جبال كهبوب والوازعية في هذا السياق بوصفهما جزءًا من حزام المرتفعات الذي يفصل الساحل عن الداخل، ما يجعل السيطرة عليهما عاملًا مهمًا في حماية المواقع الساحلية أو تهديدها. ولذلك تتركز محاولات الحوثيين على انتزاع مزيد من القمم والمواقع المرتفعة، بينما تعمل القوات الحكومية على إبقاء هذه المنطقة في حالة قتال تمنع الجماعة من تثبيت دفاعاتها وتوسيع نطاق سيطرتها.

كما امتدت المواجهات بصورة متقطعة إلى الأطراف الجنوبية والغربية لتعز، خصوصًا محيط جبل جرداد باتجاه مديرية الشمايتين عبر محور رأسن، إلى جانب اشتباكات في الراهدة والدمنة ومفرق الذكرة، ترافقت مع غارات جوية على مواقع حوثية.

في الوازعية أيضًا، أسفر قصف حوثي على قرية الطريرة في عزلة الظريفة، الجمعة، عن مقتل 3 أطفال، وفق مصادر رسمية، والضحايا هم نور الدين يعقوب عبده الظرافي (4 أعوام)، وأساور فهد محمد غانم الظرافي (14 عامًا)، وتالا محمد أحمد الظرافي، (عامان).

وفي مأرب، استمرَّت المواجهات الحذرة في الجبهتين الغربية والجنوبية، حيث تستخدم القوات الحكومية المدفعية والقناصة والطائرات المسيّرة والطيران الحربي؛ لاستهداف مواقع وتحركات حوثية. وقال العميد الركن أكرم الأديمي، قائد «اللواء 13 مشاة»، إن قواته حيَّدت عشرات من عناصر الجماعة، واستولت على أسلحة وعتاد.

بالمقابل، قالت مسؤولة ​السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية ‌في ‌البحر ​الأحمر (أسبيدس) ‌رفعت ⁠مستوى تأهب ​سفنها بعد ⁠تدهور الوضع في المنطقة.