الخميس 17 سبتمبر 2026 الموافق 06 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

تأثيرات قوية على الأموال الساخنة والدولار بعد رفع الفائدة الأمريكية..هل تتجه الاستثمارات الأجنبية للخروج من مصر؟| عاجل

الرئيس نيوز

على الرغم من التوقعات الاستباقية برفع الفائدة الأمريكية إلا أن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة تسبب في تداعيات للأسواق، ومخاوف من تشديد أكبر للسياسة النقدية خاصة في الأسواق الناشئة، منها مصر وما قد تفرضه من ضغوط على تدفقات الاستثمارات الأجنبية وأسعار الصرف ومسار أسعار الفائدة المحلية.

رفع الفائدة الأمريكية يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار

يرى خبراء أن رفع الفائدة الأمريكية يزيد جاذبية الأصول المقومة بالدولار، وقد يدفع نحو تخارج المستثمرين من الأموال الساخنة، خاصة مع ارتفاع العائد على سندات الخزانة الأمريكية.

وتوقع محمد عبد العال الخبير الاقتصادي  إن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية قد يؤثر على سعر الصرف، حيث سيستقر الدولار فوق مستوى ال 52.5 جنيه بفترة مع توقعات  بخروج جزء من الاستثمارات غير المباشرة من الأسواق الناشئة ومنها مصر مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الدولارية، مشيرًا إلى أن هذا التطور قد يزيد الضغوط على البنك المركزي المصري في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وقال إن ارتفاع الفائدة الأمريكية يدعم الدولار أمام العملات الأخرى، وهو ما يمكن أن ينعكس على أسواق الصرف في الأسواق الناشئة، مشيرًا إلى أن حركة الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين تظل أحد العوامل التي يجب مراقبتها بعد القرار الأمريكي.

هل يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة؟

وقال كريم العمدة الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي المصري لا يحتاج بالضرورة إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً لقرار الفيدرالي الأمريكي، موضحًا أن معدلات التضخم المحلية يجب أن تكون العامل الأساسي في تحديد اتجاه السياسة النقدية، مع استمرار استقرار عدد من مؤشرات الاقتصاد المصري

وتوقع وجود تخارج جزئي من أسواق الدين العام تأثرا بالأحداث الراهنة وقرار الفيدرالي 

هل يتراجع أداء البورصة المصرية؟

قال حسام الغايش خبير أسواق المال أن تأثير القرار الأمريكي على البورصة  لن يتحدد بالفائدة الأمريكية وحدها وإنما سيتوقف أيضا على حركة سعر الصرف وأسعار الفائدة المحلية واتجاهات المستثمرين الأجانب، موضحًا أن ارتفاع العائد على الأصول الأمريكية يعيد توجيه جزء من السيولة العالمية نحو الدولار والأصول الأمريكية.

يأتي ذلك في الوقت الذي تحاول فيه البورصة المصرية الحفاظ على جاذبيتها أمام المستثمرين المحليين والأجانب، إذ تمثل تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الأسهم عاملًا مهمًا في قرارات المستثمر، خاصة عندما ترتفع عوائد أدوات الدين الأقل مخاطرة.

وقد ينعكس استمرار الفائدة الأمريكية المرتفعة أيضًا بصورة غير مباشرة على تقييمات الشركات المدرجة، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة التمويل إلى زيادة أعباء الاقتراض على الشركات التي تعتمد بدرجة أكبر على التمويل المصرفي أو أدوات الدين، بينما قد تتأثر الشركات ذات المديونية بالعملات الأجنبية بأي تحرك في سعر الصرف.

ارتفاع تكلفة الاقتراض الخارجي

وأكد أن ارتفاع تكلفة الاقتراض الخارجي قد يزيد أعباء خدمة الدين عند إعادة تمويل الاستحقاقات أو طرح إصدارات جديدة، بينما تظل تكلفة الاقتراض المحلي مرتبطة بدرجة أكبر بتحركات أسعار الفائدة في السوق المصرية وقرارات البنك المركزي.

وفي المقابل يرى الخبراء إن تحسن سعر الدولار أمام العملات الأخرى قد يحمل تأثيرات متباينة على الاقتصاد المصري؛ إذ تستفيد الإيرادات الدولارية مثل تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة والصادرات من ارتفاع قيمتها عند تحويلها إلى الجنيه، بينما ترتفع في المقابل تكلفة الواردات والالتزامات المقومة بالعملات الأجنبية.