الخميس 17 سبتمبر 2026 الموافق 06 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

هل يرفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة؟ كريم العمدة يكشف التفاصيل

كريم العمدة
كريم العمدة

قال كريم العمدة، الخبير الاقتصادي، إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس كان متوقعًا من جانب الأسواق والمستثمرين، ولم يمثل مفاجأة.

وأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع أحمد دياب وحياة مقطوف ببرنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، أن قرارات البنوك المركزية يجب أن تستند إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، وفي مقدمتها معدلات التضخم.

التضخم يحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية

وأشار العمدة إلى أن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة فوق المستوى المستهدف للفيدرالي دفع البنك المركزي الأمريكي إلى اتباع سياسة نقدية أكثر تشددًا، موضحًا أن رفع أسعار الفائدة الأمريكية ينعكس على الاقتصاد العالمي من خلال التأثير في حركة المستثمرين وتدفقات رؤوس الأموال.

وأضاف أن رفع الفائدة الأمريكية يعزز جاذبية الدولار والأصول المقومة به، ومن بينها السندات وأذون الخزانة الأمريكية، في الوقت الذي قد يمثل فيه القرار ضغطًا على أسعار الذهب، خاصة أن الدولار والأصول الدولارية تحقق عائدًا، بينما لا يدر الذهب عائدًا مباشرًا.

تأثير قرار الفيدرالي على الاقتصاد المصري

وأوضح الخبير الاقتصادي أن التأثير الأهم بالنسبة لمصر يتمثل في حركة الأموال الساخنة، مع إمكانية حدوث تخارج جزئي لبعض الاستثمارات نحو الولايات المتحدة، لكنه استبعد أن يكون التأثير كبيرًا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة المحلية.

وأكد كريم العمدة أن البنك المركزي المصري لا يحتاج بالضرورة إلى رفع أسعار الفائدة استجابةً لقرار الفيدرالي الأمريكي، موضحًا أن معدلات التضخم المحلية يجب أن تكون العامل الأساسي في تحديد اتجاه السياسة النقدية، بالتزامن مع استمرار استقرار عدد من مؤشرات الاقتصاد المصري.

وبذلك تترقب الأسواق المصرية خلال الفترة المقبلة مؤشرات التضخم والسيولة وحركة الاستثمارات الأجنبية، باعتبارها من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في قرارات السياسة النقدية داخل مصر.

يأتي قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في وقت تتابع فيه الأسواق العالمية تحركات السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الدولار والذهب والاستثمارات الدولية. 

وتكتسب قرارات الفيدرالي أهمية خاصة بالنسبة للأسواق الناشئة، مع احتمال تغير حركة رؤوس الأموال وتوجه بعض المستثمرين نحو الأصول الأمريكية ذات العائد المرتفع. 

وفي مصر، تتركز الأنظار على البنك المركزي المصري ومدى تأثير التطورات العالمية في قراراته المقبلة، خاصة مع أهمية معدلات التضخم واستقرار سوق الصرف وتدفقات الاستثمار الأجنبي. ويؤكد خبراء الاقتصاد أن قرار الفائدة المحلية لا يرتبط تلقائيًا بتحركات الفيدرالي، وإنما يعتمد بصورة أساسية على المؤشرات الاقتصادية المحلية وتطورات التضخم والسيولة والنشاط الاقتصادي.