أحمد موسى عن تخارج «بي بي» من مصر: «اطمئنوا.. ولو خرجت هتبقى فرصة لنا»
أكد الإعلامي أحمد موسى ضرورة طمأنة المواطنين بشأن ما يتردد حول احتمال تخارج شركة «بي بي» من بعض أعمالها في مصر، مشددًا على أهمية قطاع البترول وحجم الخبرات والإمكانات الموجودة بالفعل داخل الشركات العاملة في السوق المصرية.
وأوضح أحمد موسى خلال برنامج «على مسؤوليتي» عبر قناة «صدى البلد» أن «بي بي» تعمل في مصر منذ 63 عامًا، ولم يقتصر دورها على إنتاج الغاز فقط، وإنما ساهمت، بحسب حديثه، بنحو 12% من حجم الإنتاج، إلى جانب تعاملها مع شركات أخرى في قطاع البترول.
وأشار إلى أن الشركة أنفقت نحو 37 مليار دولار، منها حوالي 16 مليار دولار خلال العشر سنوات الأخيرة، وهو ما يعكس حجم أعمالها وخبرتها المتراكمة في السوق المصرية.
خبرات كبيرة في المياه العميقة
ولفت أحمد موسى إلى أن «بي بي» تمتلك خبرات كبيرة ومتراكمة في العمل بالمياه العميقة والبحر، موضحًا أن هذا النوع من المشروعات يحتاج إلى إمكانات وخبرات متخصصة.
وأضاف أن الشركات العاملة في هذا المجال تحتاج إلى خبرات تسمح لها بالعمل على أعماق كبيرة تصل إلى 5 أو 6 كيلومترات، سواء في مشروعات البترول أو الغاز.
وتحدث كذلك عن شركات أخرى تمتلك هذه الخبرات، من بينها شركة «إيني» الإيطالية العاملة في مصر، مشيرًا إلى امتلاك هذه الشركات أيضًا إمكانات مالية كبيرة.
أحمد موسى: «لازم نطمئن تمامًا»
وشدد موسى على أهمية التعامل بهدوء مع ما يثار حول هذا الملف، قائلًا: «لازم نطمئن تمامًا»، ومؤكدًا أن أي تحرك في هذا الملف يتم في إطار الدولة المصرية.
وأوضح أن هناك كفاءات وخبرات مصرية تعمل داخل الشركة، من مهندسين وفنيين ومديرين ومسؤولين وأصحاب خبرات، معتبرًا أن هذه العناصر تمثل رصيدًا يمكن الاستفادة منه مهما كانت تطورات الملف.
فرصة للمستثمرين والشركات المصرية
وطرح أحمد موسى تصورًا آخر في حال حدوث التخارج، معتبرًا أن الأمر قد يتحول إلى فرصة لدخول مستثمرين جدد وإقامة شراكات مع الدولة والشركات المصرية.
وقال: «ياريت تبقى فرصة بالنسبة لنا»، موضحًا إمكانية دخول مستثمرين للمشاركة من خلال شراكات مع الدولة أو وزارة البترول أو شركات مصرية أخرى.
وأضاف أن وجود الأصول والمصانع والمشروعات القائمة يعني أن البنية الأساسية موجودة بالفعل، مؤكدًا أن الأصول لا تخرج من الدولة لمجرد تخارج شركة أجنبية.
ماذا عن الأصول ومصيرها؟
وأوضح موسى أن الأصول الموجودة في مصر تظل قائمة، مشيرًا إلى وجود مشروعات ومنشآت تم تطويرها وإنفاق مليارات الدولارات عليها، وبالتالي فإن التخارج، في حال حدوثه، لا يعني اختفاء هذه الأصول، متابعًا: «الأصول موجودة، ماحدش بياخد أصول ويمشي».
وأكد أن ما يراه هو إمكانية استغلال الخبرات والكفاءات المصرية الموجودة بالفعل، مع فتح المجال أمام مستثمرين آخرين للدخول في شراكات والاستفادة من الإمكانات القائمة.
هل التخارج حقيقي أم ما زال قيد المفاوضات؟
وطالب أحمد موسى بضرورة صدور معلومات واضحة بشأن حقيقة ما يتردد حول تخارج «بي بي»، متسائلًا عما إذا كان الأمر قد تم بالفعل، أم أنه ما زال في مرحلة المفاوضات، أم أن بعض ما نُشر لا أساس له من الصحة.
وأشار إلى ما أورده منسوبًا إلى وكالة رويترز بتاريخ 27 أغسطس، بشأن وجود حديث عن اتفاق حصري بين شركة «إنيرجيان» و«بي بي» لشراء بعض أصول الأخيرة في قطاع التنقيب وإنتاج النفط والغاز في مصر.
وبحسب ما عرضه موسى، قد تدر الصفقة نحو مليار دولار لشركة «بي بي»، وتشمل حصصًا في أصول بمنطقة غرب دلتا النيل المنتجة، وحصة قدرها 50% في امتياز التمساح بشرق المتوسط، مع وجود «إيني» كشريك في منطقة التمساح.
وشدد موسى على ضرورة معرفة الحقيقة بشكل واضح: «هل في تخارج ولا لأ.. هل المنشور حقيقي ولا لأ؟»، مؤكدًا أهمية توضيح تفاصيل الملف للمواطنين.