الإثنين 07 سبتمبر 2026 الموافق 25 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

انطلاق مدرسة الحفائر للمبتدئين لتدريب مفتشي الآثار على أحدث أساليب التنقيب (صور)

انطلاق مدرسة الحفائر
انطلاق مدرسة الحفائر للمبتدئين لتدريب مفتشي الآثار

انطلقت هذا الأسبوع فعاليات «مدرسة الحفائر للمبتدئين»، المخصصة لتدريب مفتشي الآثار بالمجلس الأعلى للآثار على أحدث الأساليب العلمية في أعمال الحفائر والتنقيب الأثري، وذلك في إطار اهتمام وزارة السياحة والآثار بتطوير العنصر البشري ورفع كفاءة العاملين بالوزارة والهيئات التابعة لها.

وينظم البرنامج وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار، بالتعاون مع المعهد التشيكي للآثار المصرية (CIE) بجامعة تشارلز في براغ، وجمعية أبحاث مصر القديمة (AERA)، ضمن جهود تعزيز التعاون العلمي والتدريبي في مجال الآثار.

تدريب مفتشي الآثار في سقارة وأبو صير

ويستمر البرنامج التدريبي لمدة شهرين، ويُنفذ في منطقتي آثار سقارة وأبو صير حتى نهاية شهر أكتوبر المقبل، بهدف تطوير مهارات مفتشي الآثار وإكسابهم الخبرات العلمية والعملية التي تساعدهم على مواكبة أحدث الأساليب والتقنيات المستخدمة في العمل الأثري.

وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الكوادر العاملة بالوزارة وهيئاتها يمثل أحد المحاور الأساسية في استراتيجية الوزارة، مشيرًا إلى أهمية البرامج التدريبية المتخصصة في تطوير قدرات مفتشي الآثار.

وأوضح الوزير أن هذه البرامج تستهدف صقل المهارات العملية والعلمية للعاملين، بما يساهم في تطوير منظومة العمل داخل المواقع الأثرية ورفع مستوى الأداء، إلى جانب تعزيز قدرتهم على التعامل مع التطورات الحديثة في مجال الحفائر والتنقيب.

تعاون دولي لتطوير مهارات العاملين بالآثار

وأشار وزير السياحة والآثار إلى أهمية التعاون مع المؤسسات العلمية والبحثية الدولية المتخصصة، باعتباره فرصة لتبادل الخبرات والاستفادة من أحدث المناهج والتقنيات العالمية في مجال الحفائر والتنقيب الأثري.

وأكد حرص الوزارة على استمرار هذه الشراكات وتوسيع نطاقها، بما يحقق أكبر استفادة ممكنة للكوادر الأثرية المصرية، ويساهم في دعم قدراتهم العلمية والميدانية.

الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي في مدرسة الحفائر

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن برنامج «مدرسة الحفائر للمبتدئين» يجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي الميداني، بما يمنح المشاركين خبرات متكاملة في مختلف مراحل العمل الأثري.

وأضاف أن اختيار المتدربين تم وفق مجموعة من المعايير المحددة، بهدف ضمان تحقيق أقصى استفادة من البرنامج التدريبي.

وأشار إلى أن المجلس الأعلى للآثار يعمل على استكمال المسار التدريبي للمشاركين، من خلال البناء على المعارف والخبرات التي يكتسبونها خلال المرحلة الأولى، تمهيدًا لإلحاقهم ببرنامج «مدرسة الحفائر المتقدمة».

ويستهدف هذا المسار إعداد كوادر أثرية مؤهلة وقادرة على التعامل مع التطورات العلمية الحديثة في مختلف تخصصات العمل الأثري.

26 مفتش آثار يشاركون في البرنامج التدريبي

وقال الدكتور أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، إن «مدرسة الحفائر للمبتدئين» تشهد مشاركة 26 مفتش آثار من 12 محافظة على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن المشاركين تم اختيارهم من بين ما يقرب من 80 متقدمًا، وذلك وفق الاشتراطات والمعايير التي حددتها اللجنة المختصة.

6 وحدات تدريبية تجمع بين الدراسة والتطبيق

وأضاف أن البرنامج التدريبي يتضمن ست وحدات دراسية تجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يوفر للمشاركين تدريبًا متكاملًا على عدد من المهارات والتخصصات المرتبطة بأعمال الحفائر والتنقيب الأثري.

وتشمل الوحدات التدريبية الحفائر وتقنيات التسجيل والتوثيق الأثري، والمسح الأثري والتصوير ثلاثي الأبعاد، ودراسة الفخار، والثقافة المادية.

كما يتضمن البرنامج دراسة القطع الأثرية والأدوات الحجرية والرسوم الإيضاحية الأثرية، إلى جانب التدريب على دراسة العظام الآدمية والعلوم البيئية، والتي تشمل النباتات الأثرية والعظام الحيوانية.

قيادات علمية مصرية ودولية تشارك في انطلاق البرنامج

وشهد اليوم الأول من فعاليات «مدرسة الحفائر للمبتدئين» حضور عدد من القيادات والشخصيات العلمية المتخصصة، من بينهم البروفيسور يجيى زيما Jiří Zima، رئيس جامعة تشارلز بالتشيك، والدكتور مارك لينر Mark Lehner، مدير جمعية أبحاث مصر القديمة AERA.

كما حضر البروفيسور ميروسلاف بارتا Miroslav Bárta، مدير البعثة التشيكية بسقارة وأبو صير، والدكتور محمد مجاهد، نائب مدير البعثة التشيكية.

ويأتي تنظيم مدرسة الحفائر للمبتدئين في إطار توجه وزارة السياحة والآثار نحو تطوير قدرات العاملين بالمجال الأثري، والاستفادة من الخبرات الدولية في تأهيل مفتشي الآثار وتطبيق أحدث الأساليب العلمية في أعمال الحفائر والتوثيق والتنقيب.