جوزيف عون: الاعتداءات الإسرائيلية تستهدف اتفاق الإطار وتقوض جهود وقف التصعيد
أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تستهدف اتفاق الإطار، وتعمل على تقويض الجهود الرامية إلى وقف التصعيد في جنوب لبنان والمنطقة.
وأوضح الرئيس اللبناني أن بلاده تعمل بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي من أجل تسهيل التجديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، في إطار الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار واحتواء التصعيد، حسبما ذكرت قناة القاهرة الإخبارية.
وأشار جوزيف عون إلى أنه سيشارك الأسبوع المقبل في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني، والمقرر عقده في العاصمة الفرنسية باريس.
جوزيف عون يدين الاعتداءات الإسرائيلية على النبطية
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أدان، أمس الأحد، تجدد الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلداتها في جنوب البلاد، والتي أسفرت، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، عن سقوط ضحايا مدنيين، فضلًا عن وقوع أضرار جسيمة في مبنى وزارة المالية وتدمير مستشفى غندور.
وأكد عون أن استهداف مدينة النبطية يمثل تصعيدًا خطيرًا يتجاوز الخروقات المتكررة لاتفاق وقف الأعمال العدائية واتفاق الإطار، مشيرًا إلى أن الاعتداءات امتدت هذه المرة إلى مؤسسات الدولة والمرافق الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بشؤون المواطنين ومصالحهم الحياتية.
وأضاف الرئيس اللبناني أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت أيضًا مستشفى ومراكز صحية، وهو ما يزيد من خطورة التصعيد، في ظل ما تمثله هذه المرافق من أهمية لتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
استهداف المؤسسات اللبنانية
وأشار جوزيف عون إلى أن قصف مبنى وزارة المالية، عقب استهداف مركز أمن الدولة الذي أسفر في وقت سابق عن سقوط قتلى، يكشف عن نمط متواصل من الاعتداءات الإسرائيلية التي تتجاوز الأهداف العسكرية المزعومة.
وأوضح أن هذا النمط من التصعيد أصبح يطال إدارات مدنية ومراكز صحية، بما يهدد استمرارية عمل المؤسسات اللبنانية ويؤثر على قدرتها على تقديم الخدمات، فضلًا عن تعطيل مصالح المواطنين اليومية.
وشدد الرئيس اللبناني على أن استمرار هذه الاعتداءات يمثل تهديدًا للاستقرار في لبنان، ويزيد من صعوبة الجهود الرامية إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية ومنع اتساع دائرة التصعيد في الجنوب والمنطقة.
لبنان يطالب بتحرك دولي عاجل
وحمل الرئيس اللبناني جوزيف عون الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التصعيد المستمر والخروقات المتكررة، مطالبًا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل من أجل وقف هذه الاعتداءات.
كما دعا عون إلى محاسبة المسؤولين عن الخروقات، مؤكدًا أهمية التحرك الدولي للحفاظ على الاستقرار ودعم المؤسسات اللبنانية، بالتزامن مع الجهود السياسية الرامية إلى الحد من التصعيد في جنوب لبنان والمنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه لبنان تحركاتها السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع شركائها الدوليين، إلى جانب الاستعداد للمشاركة في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني المقرر عقده في باريس الأسبوع المقبل.