الجمعة 04 سبتمبر 2026 الموافق 22 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

عاجل| أسعار النفط ترتفع للجلسة الرابعة ومضيق هرمز يشعل مخاوف الأسواق

 أسعار النفط _ تعبيرية
أسعار النفط _ تعبيرية

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الخميس، مع تصاعد المخاوف بشأن احتمالات تعطل إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط، في ظل تجدد الهجمات الأمريكية على إيران وصدور تهديدات إسرائيلية جديدة ضد طهران، بينما ساهمت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن إمكانية التوصل إلى مفاوضات سلام مع أوكرانيا في الحد من مكاسب أسعار النفط.

وتترقب أسواق الطاقة العالمية تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، الأمر الذي يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة على أسعار النفط.

أسعار النفط اليوم الخميس

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 15 سنتًا، بما يعادل 0.16%، لتصل إلى 95.78 دولار للبرميل بحلول الساعة 17:00 بتوقيت جرينتش، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 63 سنتًا، أو 0.69%، لتسجل 91.64 دولار للبرميل.

وتتجه عقود الخام القياسية إلى تحقيق مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، بعدما وصلت أسعار برنت والخام الأمريكي في وقت سابق من التعاملات إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، قبل أن تتراجع حدة المكاسب مع استمرار المستثمرين في تقييم تطورات الصراع.

وتعكس حركة أسعار النفط حالة من التذبذب القوي في الأسواق، نتيجة التوازن بين المخاوف من تعطل الإمدادات بسبب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، وبين مؤشرات التهدئة المحتملة في مناطق أخرى من العالم.

مضيق هرمز يثير قلق أسواق الطاقة

ويأتي مضيق هرمز في مقدمة العوامل التي تراقبها أسواق النفط حاليًا، في ظل انخفاض حركة السفن التي تعبر هذا الممر البحري الحيوي.

وأظهرت بيانات شحن أولية عبور ست سفن للسلع الأولية عبر مضيق هرمز يوم الأربعاء، مقارنة بنحو 11 سفينة في اليوم السابق، بينما يبلغ متوسط عدد السفن العابرة خلال عشرة أيام نحو 13 سفينة تقريبًا.

ويثير هذا التراجع مخاوف من استمرار اضطراب حركة التجارة البحرية، خاصة إذا شهدت المنطقة تصعيدًا جديدًا يمكن أن يؤثر على حركة الناقلات أو يرفع تكاليف التأمين والشحن.

كما أضافت إيران مزيدًا من السفن إلى قائمة السفن التي تعتبرها غير ملتزمة بتوجيهاتها، ما قد يعرض تلك السفن لإجراءات تشمل الغرامات أو المصادرة أو الاحتجاز حال محاولتها المرور عبر المضيق.

وتزداد أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى سوق النفط بسبب دوره الرئيسي في نقل كميات كبيرة من إمدادات الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

انخفاض المخزونات يدعم أسعار النفط

إلى جانب التطورات الجيوسياسية، تحصل أسعار النفط على دعم من مؤشرات تشير إلى استمرار حالة الشح في السوق، مع تراجع المخزونات النفطية العالمية.

ويرى محللون أن انخفاض مستويات المخزون يمكن أن يمنح أسعار الخام دفعة إضافية، خاصة إذا استمرت التوترات الجيوسياسية التي ترفع احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات.

وتصبح الأسواق أكثر حساسية لأي نقص محتمل عندما تكون المخزونات عند مستويات منخفضة، إذ يمكن أن يؤدي تراجع المعروض إلى ارتفاع سريع في الأسعار.

هل يقترب خام برنت من 100 دولار؟

وتفتح المستويات المرتفعة التي وصل إليها خام برنت الباب أمام تساؤلات بشأن إمكانية تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، إلا أن هذا السيناريو يظل مرتبطًا بدرجة التصعيد العسكري وتأثيره الفعلي على الإمدادات.

وفي حال استمرار التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع المخاطر المرتبطة بحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، فقد تحصل الأسعار على مزيد من الدعم خلال الفترة المقبلة.

أما إذا نجحت الجهود السياسية في تهدئة الصراعات أو عادت حركة الشحن إلى مستوياتها الطبيعية، فقد تتراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدعم أسعار النفط حاليًا.

وتظل أسعار النفط خلال الفترة المقبلة رهينة التطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب حركة الملاحة في مضيق هرمز ومستويات الإنتاج والصادرات العالمية.

ويراقب المستثمرون كذلك مسار الحرب الروسية الأوكرانية، وأي مؤشرات بشأن مفاوضات السلام، فضلًا عن تطورات صادرات العراق وحركة المخزونات العالمية، باعتبارها عوامل مؤثرة في اتجاه السوق.

وبين مخاوف نقص الإمدادات واحتمالات التهدئة، تواصل أسعار النفط تحركاتها المتقلبة، بينما يبقى خام برنت بالقرب من مستويات مرتفعة لم يشهدها منذ عدة أسابيع.

ويؤكد أداء السوق أن أي تطور عسكري جديد في المنطقة يمكن أن ينعكس سريعًا على أسعار الطاقة العالمية، خاصة إذا طال منشآت النفط أو أثر على حركة الملاحة في مضيق هرمز، في حين يمكن لأي انفراجة سياسية أن تقلل الضغوط وتدفع الأسعار إلى التراجع.