بعد هروب لاعبين خلال أسبوع.. «الرياضة» تكشف مخالفات إدارية وتحيل الواقعتين للنيابة
كشف محمد الشاذلي، المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة، تفاصيل التحركات التي اتخذتها الوزارة بشأن واقعتَي هروب لاعبي المصارعة محمد مصطفى الشامي وزياد حجاج، موضحًا أن تكرار الواقعتين خلال أسبوع واحد دفع الوزارة إلى تصعيد التحقيقات وإحالة الملف إلى النيابة العامة.
وأوضح "الشاذلي" في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن الواقعتين تخصان لاعبي المصارعة، الأولى للاعب زياد حجاج خلال مشاركته مع البعثة المصرية في بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا، والثانية لمحمد مصطفى الشامي ضمن بعثة المصارعة المشاركة في دورة البحر المتوسط.
وأشار إلى أن الوزارة تحركت منذ بداية الواقعة بالتواصل مع الاتحاد المصري للمصارعة واللجنة الأولمبية المصرية، إلى جانب الحصول على تقارير مبدئية، ثم طلب تقارير تفصيلية في ضوء التحقيقات التي تجري مع إداريي البعثتين والمسؤولين عنهما.
التحقيقات الأولية تكشف مخالفات في الإجراءات الإدارية
وقال المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة إن المؤشرات المبدئية أظهرت وجود مخالفات شابت الإجراءات الإدارية المتعلقة بذهاب وعودة البعثتين، مؤكدًا في الوقت نفسه أن تحديد المسؤوليات وإثبات الإدانة أمر من اختصاص جهات التحقيق الرسمية.
وأوضح أن المخالفات التي ظهرت مبدئيًا شملت إجراءات مرتبطة بتسليم جوازات السفر، مشيرًا إلى أن اللوائح والضوابط المنظمة لسفر البعثات الرياضية تنص على احتفاظ إداري البعثة أو رئيسها بجوازات سفر اللاعبين، وإنهاء الإجراءات الخاصة بالسفر والعودة.
وأشار "الشاذلي" إلى ضخامة حجم حركة البعثات الرياضية التي تسافر سنويًا من مصر، موضحًا أن الوزارة ترسل سنويًا ما بين 850 و900 بعثة للمشاركة في بطولات عربية ودولية وعالمية، ويشارك فيها ما بين 25 و30 ألف لاعب في ألعاب رياضية مختلفة، وهو ما يستدعي تطبيق ضوابط واضحة على جميع الاتحادات والبعثات.
كيف غادر اللاعبان البعثتين؟
ولفت المتحدث إلى أن الواقعتين شهدتا مغادرة اللاعبين للبعثة وهما بحوزتهما جوازا السفر، لكن طريقة المغادرة اختلفت من واقعة إلى أخرى.
وأوضح أن زياد حجاج غادر من الفندق الذي كانت تقيم فيه بعثة المنتخب في سلوفاكيا، بينما وقعت واقعة محمد مصطفى الشامي أثناء وجوده في الترانزيت في روما خلال رحلة العودة إلى القاهرة.
وأضاف أن الوضع في واقعة روما كان يقتضي تسليم اللاعب جواز سفره لإنهاء إجراءات السفر والجوازات في المطار، لكنه غادر من الطابور الذي كان يقف فيه لإنهاء الإجراءات.
"الواقعة تكررت".. والوزير يصعد التحقيقات
وأكد "الشاذلي" أن الوزارة لم تكتفِ بالتحقيقات الإدارية الداخلية، خاصة بعدما تكررت الواقعة خلال فترة قصيرة، موضحًا أن الحالة الأولى كانت قد أُحيلت إلى التحقيق داخل الإدارة القانونية بوزارة الشباب والرياضة.
وأضاف أن تكرار الواقعة دفع الوزير إلى اتخاذ قرار بتصعيد الإجراءات، وإحالة الواقعتين إلى النيابة العامة باعتبارها جهة التحقيق الرسمية المختصة.
وشدد على أن النيابة العامة هي التي ستحدد مدى وجود إدانة بحق أي مسؤول، مؤكدًا أن الوزارة تنتظر نتائج التحقيقات الرسمية بعد ظهور المؤشرات الأولية على وجود مخالفات في الإجراءات الإدارية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة أن الهدف من تصعيد التحقيقات هو الوقوف على حقيقة ما حدث وتحديد المسؤوليات، خاصة فيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بسفر وعودة اللاعبين ومتابعتهم خلال الرحلات والبعثات.