الإثنين 24 أغسطس 2026 الموافق 11 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
سياسة

«بدون علمها».. سؤال برلماني الحكومة بشأن إدراج بيانات صيدلانية كشريك ومدير فني في شركة أدوية

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

تقدم الدكتور محمد الصالحى عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاستثمار والصناعة والتموين والتجارة الداخلية والمالية والصحة والسكان والتنمية المحلية والبيئة بشأن ما أثير حول اكتشاف إحدى الصيدلانيات بمحافظة الدقهلية إدراج اسمها وبياناتها الشخصية كـ«شريك ومدير فني» في شركة تعمل في مجال توزيع وتجارة الأدوية، دون علمها أو موافقتها، وما تكشف لاحقا من حديث عن وجود حالات أخرى لمواطنين اكتشفوا إدراج أسمائهم في شركات وكيانات قانونية دون إرادتهم.

مخاوف بشأن أمن البيانات الشخصية وسلامة إجراءات تأسيس الشركات 

وقال "الصالحي" إن الواقعة تثير مخاوف بالغة بشأن أمن البيانات الشخصية وسلامة إجراءات تأسيس الشركات واستخراج السجلات التجارية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأنشطة حساسة مثل تجارة وتوزيع الأدوية، لافتًا إلى أن استخدام بيانات مواطن في إنشاء كيان قانوني دون علمه قد يضعه أمام مسؤوليات قانونية ومالية وجنائية عن أنشطة لم يرتكبها.

وتساءل النائب: هل رصدت الجهات الحكومية المختصة حالات مماثلة لمواطنين اكتشفوا إدراج أسمائهم كشركاء أو مديرين أو مسؤولين فنيين في شركات وكيانات قانونية دون علمهم؟.. وكم بلغ عدد هذه الحالات خلال السنوات الأخيرة؟.. وما آليات التحقق من شخصية وموافقة المواطن قبل استخدام بياناته في تأسيس الشركات وإدراجه كشريك أو مدير أو مسؤول فني، وهل توجد مراجعة إلكترونية موثقة تمنع استغلال بيانات المواطنين؟

كما تساءل: هل هناك ربط إلكتروني كامل بين منصة مصر الرقمية والسجل التجاري والجهات المعنية بتأسيس الشركات والهيئة المصرية للدواء، بما يسمح باكتشاف أي استخدام غير مشروع للبيانات الشخصية والتعامل معه بصورة فورية؟

واستكمل النائب: ما الإجراءات العاجلة التي يمكن اتخاذها لحماية المواطن الذي يكتشف إدراج اسمه في شركة دون إرادته، وإعفائه من أي مسؤولية قانونية أو مالية مترتبة على نشاط هذا الكيان لحين انتهاء التحقيقات وإثبات الحقيقة؟.. وهل تدرس الحكومة تشديد العقوبات والإجراءات الرقابية على كل من يثبت تورطه في استخدام بيانات المواطنين لإنشاء شركات أو الحصول على تراخيص أو خطوط هاتفية أو محافظ إلكترونية دون علم أصحابها، مع وضع آلية سريعة لشطب هذه الآثار من السجلات الرسمية؟.

ضرورة إغلاق الثغرات 

وأكد عضو مجلس النواب على ضرورة إغلاق أي ثغرات تسمح بالمتاجرة ببيانات المواطنين أو استغلال هوياتهم في أنشطة تجارية أو مالية أو قانونية، مؤكدًا أن التحول الرقمي يجب أن يكون وسيلة لحماية المواطن وليس بابًا جديدًا لتعريضه للمساءلة بسبب عمليات تمت باسمه دون علمه.

وطالب بسرعة إجراء مراجعة شاملة لآليات التحقق من الهوية في إجراءات تأسيس الشركات والسجلات التجارية، مع تمكين المواطن من معرفة جميع الكيانات والمنشآت والخدمات المسجلة باسمه، وتوفير آلية إلكترونية عاجلة للاعتراض والإبلاغ والتجميد الفوري لأي نشاط يثبت أنه تم باستخدام بياناته دون موافقته.