ضياء الدين داود يوجه سؤالا للحكومة بشأن قرارات تنسيق الجامعات لطلاب STEM: "مجحفة"
تقدم النائب ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب، بـ سؤال برلماني إلى الحكومة، بشأن القرارات التي صدرت مؤخرا حول تنسيق الجامعات لطلاب مدارس STEM، بعد سنوات من المعاناة التي خاضها الطلاب وأسرهم خلال رحلة تعليمية مخصصة للطلاب المتفوقين، وفق قواعد دراسية محددة وضوابط ثابتة للالتحاق بالجامعات.
وأكد النائب في سؤاله أن الأمر يستدعي سرعة التدخل للحفاظ على مستقبل هؤلاء الطلاب، خاصة بعد إلغاء القواعد المنظمة لنظام التحاقهم بالجامعات، واتباع إجراءات جديدة بشأن طلاب مدارس STEM، ملامحها كالآتى:
أولا: دمج الشهادات النوعية البحثية مع الشهادات المعادلة
وأشار النائب إلى أن الشهادات النوعية البحثية تم دمجها مع كافة «الشهادات المعادلة» في قالب تنظيمي وإداري واحد، بما أدى إلى خلل في المساواة والتصنيف، نتيجة المساواة بين أنظمة تعليمية متباينة.
وأوضح أن إدراج طلاب مدارس STEM ضمن فئة «الشهادات المعادلة العربية والأجنبية ومدارس النيل» يغفل حقيقة أن طالب STEM هو طالب مصري يدرس داخل منظومة حكومية نوعية، تكفلت الدولة بإعداده ورعايته رسميا، وليس حاصلا على شهادة أجنبية أو دولية خاصة.
وأضاف أن إخضاع طلاب STEM لنفس مسارات «المعادلة» و«النسبة المرنة» يمثل إجحافا بطبيعة المسار الوطني الذي سلكه هؤلاء الطلاب.
ثانيا: إلغاء الاستثناء الجغرافي وإهدار الطبيعة الخاصة لمدارس STEM
ولفت النائب إلى أن البيان نص بصورة قاطعة على «إلغاء أي استثناءات سابقة» فيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي، معتبرًا أن إلغاء التمييز الإيجابي يمثل إهدارًا للطبيعة الخاصة لمدارس STEM.
وأوضح أن فرض التوزيع الجغرافي بناءً على محل إقامة الطالب وفق بطاقة الرقم القومي يلغي إحدى أهم المزايا التي كانت تعوض هؤلاء الطلاب عن طبيعة مسارهم التعليمي، إذ إن طالب STEM ينتقل خلال سنوات الدراسة الثانوية خارج نطاقه الجغرافي، وقد يُجبر على الإقامة الداخلية والتنقل بين المحافظات من أجل الالتحاق بهذه المدارس.
وأشار إلى أنه عند وصول الطالب إلى المرحلة الجامعية، بدلًا من منحه مساحة أكبر لاختيار الكلية والمركز البحثي المتقدم الذي يتناسب مع تخصصه الدقيق، تتم إعادته إلى نطاقه الجغرافي التقليدي، وبنفس القواعد المطبقة على الطالب الذي لم يغادر مدينته طوال سنوات دراسته.
ثالثا: تفاقم أزمة الرغبات في ظل تطبيق النسبة المرنة
كما أوضح النائب أن التعليمات تلزم الطالب بإدخال رغباته وفق قاعدة التوزيع الجغرافي، في الوقت الذي تطبق فيه «النسبة المرنة» التي قد تخصص مقعدًا أو مقعدين فقط في الكليات الكبرى بكل قطاع.
وأكد أن الجمع بين النسبة المرنة والتوزيع الجغرافي يفاقم أزمة محدودية المقاعد، إذ إن حصر الطالب في نطاق جغرافي محدد قد يقضي على فرصته في الالتحاق بالكلية التي تتناسب مع تفوقه.
وأضاف أنه في حال شُغل المقعد المخصص في النطاق الجغرافي للطالب بفارق أعشار بسيطة، فلن يتمكن من المنافسة على المقاعد المتاحة في باقي النطاقات الجغرافية، حتى لو كان مجموعه الاعتباري أعلى من طلاب آخرين.
رابعا: البعد القانوني والدستوري وتراجع المراكز القانونية المكتسبة
وأشار إلى أن البُعد القانوني والدستوري الصارخ في تراجع المراكز القانونية المكتسبة متمثلا فى التخلي الصريح عن البيان الصفي عن القرارات الوزارية السابقة التي كانت تعفي طلاب STEM من التوزيع الجغرافي، يُشكل تراجعًا عن الالتزامات التنظيمية للدولة وإهدارًا لمبدأ مشروعية استقرار المراكز القانونية المكتسبة للطلاب المتقدمين.



