يوم الفائدة.. «المركزي» يحسم اليوم مصير أسعار العائد وسط ترجيحات بالتثبيت
يعقد اليوم اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر وسط ترقب الأسواق لمسار أسعار الفائدة بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار العائد دون تغيير في اجتماعه الأخير.
تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها في أعقاب ارتفاع معدلات التضخم خلال يوليو، إذ صعد التضخم الأساسي إلى 14.7% مقابل 14.3% في يونيو، بينما ارتفع التضخم السنوي في المدن إلى 14.9%.
ورغم هذا الارتفاع، يرى خبراء أن قراءة التضخم لا تستدعي بالضرورة العودة إلى دورة رفع أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار المعدلات الحقيقية للفائدة في المنطقة الموجبة، بما يحافظ على جاذبية الجنيه وأدوات الدين الحكومية أمام المستثمرين.
واستبعد الخبير المصرفي محمد عبد العال رفع أسعار الفائدة، معتبرًا أن الزيادة المحدودة في التضخم ترتبط بدرجة كبيرة بتأثير سنة الأساس، ولا تعكس بالضرورة موجة جديدة من الضغوط السعرية.
تثبيت أسعار الفائدة
كما توقع الخبير الاقتصادي وليد جاب الله تثبيت أسعار الفائدة رغم الارتفاع الطفيف في التضخم، مشيرًا إلى أن الفائدة الحقيقية لا تزال إيجابية، وهو ما يعني استمرار جاذبية السوق المصرية للمستثمرين في أدوات الدين الحكومية.
ولا يقتصر قرار المركزي على مؤشرات التضخم وحدها، إذ تمثل تكلفة الاقتراض الحكومي أحد العوامل المهمة في معادلة السياسة النقدية خلال الفترة الحالية.
فارتفاع أسعار الفائدة يزيد تكلفة خدمة الدين العام، ومن ثم يرفع أعباء الموازنة، وهو ما يتعارض مع توجه الحكومة لخفض الاحتياجات التمويلية وتقليص تكلفة الدين تدريجيًا.
ويعزز ذلك سيناريو تثبيت الفائدة، خاصة مع سعي وزارة المالية إلى خفض الاعتماد على أدوات الدين قصيرة الأجل وإطالة آجال الاستحقاق، بما يساعد على تقليل مخاطر إعادة التمويل وخدمة الدين.





