الجمعة 14 أغسطس 2026 الموافق 01 ربيع الأول 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

باكستان تفتح الباب أمام انضمام إيران ومصر إلى اتفاقية مكة

الرئيس نيوز

في تطور لافت قد يؤثر في شكل الترتيبات الأمنية بالشرق الأوسط، أعلنت باكستان عدم ممانعتها لانضمام إيران ومصر إلى اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع السعودية وتركيا، بما يفتح الباب أمام احتمالات توسيع نطاق الاتفاق ليشمل دولًا إقليمية أخرى.

وقال سفير باكستان لدى روسيا، فيصل نياز ترمذي، إن بلاده «لا تعارض» انضمام إيران ومصر إلى الاتفاق، مؤكدًا ترحيب إسلام آباد بمشاركة أي دولة إقليمية ترغب في دعم السلام والاستقرار.

اتفاق دفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان

وتأتي تصريحات السفير الباكستاني بعد توقيع اتفاقية الدفاع المشترك بين باكستان وتركيا والسعودية في مكة المكرمة يوم 7 أغسطس الجاري.

وتقوم الاتفاقية على مبدأ الدفاع المشترك، بحيث يُنظر إلى أي هجوم على إحدى الدول الموقعة باعتباره اعتداءً على الدول الثلاث، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق الأمني بينها.

وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد أكد أن الاتفاقية لا تستهدف إيران أو أي دولة بعينها، مشيرًا إلى أن الهدف منها تعزيز قدرات الردع والتعاون الدفاعي بين الدول المشاركة.

كما أشار فيدان إلى إمكانية انضمام دول أخرى إلى الاتفاق مستقبلًا، وسط تداول اسم مصر باعتبارها إحدى الدول التي قد تكون مرشحة للانضمام.

هل تصبح إيران طرفًا في الاتفاق؟

ورغم أهمية التصريحات الباكستانية، فإن الحديث عن إمكانية انضمام إيران لا يعني أن طهران أصبحت بالفعل طرفًا في اتفاقية الدفاع المشترك.

وتعكس تصريحات السفير فيصل نياز ترمذي موقفًا سياسيًا من جانب إسلام آباد بشأن إمكانية توسيع الاتفاق مستقبلًا، في حال رغبت دول أخرى في الانضمام ووافقت الأطراف الموقعة على ذلك.

وتكتسب الإشارة إلى إيران أهمية خاصة، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والاختلافات السياسية والأمنية بين طهران وعدد من القوى الإقليمية والدولية.

باكستان: الاتفاق دفاعي ولا نسعى للحرب

وشدد السفير الباكستاني على أن الاتفاق يحمل طابعًا دفاعيًا، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى خوض حرب مع أي طرف، لكنها في الوقت نفسه تمتلك القدرة والإرادة للرد في حال تعرضها لعمل عدائي.

كما اتهم إسرائيل بتنفيذ تحركات وصفها بالعدوانية في المنطقة، معتبرًا أن حالة التصعيد التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط ترتبط بصورة كبيرة بالتحركات الإسرائيلية.

توسع الاتفاق قد يعيد رسم خريطة الأمن الإقليمي

ويأتي هذا التطور في ظل مرحلة شديدة الحساسية تشهدها منطقة الشرق الأوسط، على خلفية التوترات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما ترتب عليها من تداعيات أمنية في الخليج والمنطقة.

وفي حال انضمام دول جديدة إلى الاتفاق، ولا سيما مصر أو إيران، فقد يتحول من ترتيبات دفاعية ثلاثية إلى إطار أمني إقليمي أوسع، بما قد يؤثر في طبيعة التحالفات والتوازنات القائمة في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، فإن أي توسع فعلي للاتفاق سيحتاج إلى إجراءات وموافقات رسمية من الدول المعنية، وبالتالي فإن الحديث الحالي عن انضمام إيران أو مصر يظل في إطار الطرح السياسي والاستعداد المعلن من باكستان، وليس إعلانًا عن عضوية جديدة بالفعل.