الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 الموافق 18 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

دواء باسم مشابه قد يسبب مشكلة.. لماذا تطالب شعبة الصيادلة بمراجعة أسماء الأدوية بشكل عاجل؟

 الدكتور علي عوف
الدكتور علي عوف

كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية في اتحاد الغرف التجارية، أن صناعة الدواء المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا يعود إلى ثلاثينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن عددًا محدودًا من الدول حول العالم كان يمتلك صناعة دوائية في ذلك الوقت.

وأوضح، خلال لقاء تلفزيوني، أن السنوات العشر الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في صناعة الدواء المصرية، بالتزامن مع توجهات تستهدف زيادة التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة.

مصر تغطي 92% من احتياجاتها الدوائية

وأشار رئيس شعبة الأدوية إلى أن مصر بدأت منذ عام 2014 تنفيذ توجهات لتوطين الصناعات التي كانت تعتمد على الاستيراد، موضحًا أن الإنتاج المحلي أصبح يغطي نحو 92% من احتياجات السوق الدوائي.

وأكد أن الوصول إلى هذه النسبة يعكس الخبرات المتراكمة لدى قطاع صناعة الدواء في مصر، لافتًا إلى أن التوسع في الإنتاج المحلي يساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير العملة الأجنبية.

وأوضح علي عوف أن الدواء يمثل سلعة استراتيجية ذات بُعد اجتماعي، ولذلك تحرص الدولة على تنظيم أسعاره من خلال هيئة الدواء المصرية.

وأشار إلى أن قرار هيئة الدواء رقم 480، الصادر مؤخرًا، يتعلق بتنظيم تسعير وتداول الأدوية الحديثة والجديدة التي تدخل السوق، مؤكدًا أن القرار لا ينطبق على المستحضرات المتداولة حاليًا بالأسعار المعمول بها.

وبحسب تصريحات رئيس شعبة الأدوية، شهد سوق الدواء استقرارًا نسبيًا في الأسعار منذ أكتوبر 2024، بينما ترتبط إعادة النظر في أسعار بعض المستحضرات بعدد من المؤشرات الاقتصادية.

وأوضح أن معادلة إعادة التسعير تعتمد على سعر الدولار بنسبة 60%، ومعدل التضخم بنسبة 30%، وسعر الفائدة البنكية بنسبة 10%، بما يعني أن تغير هذه المؤشرات يمكن أن ينعكس على دراسة أسعار المستحضرات وفقًا للقواعد المنظمة.

وأكد عوف أن معادلة التسعير لا تعمل في اتجاه زيادة أسعار الأدوية فقط، وإنما يمكن أن تؤدي أيضًا إلى خفض أسعار بعض المستحضرات في حال تغير المؤشرات الاقتصادية في الاتجاه المناسب.

وأوضح أن استمرار سعر الدولار عند مستوى مرتفع لمدة 45 يومًا قد يفتح المجال لإعادة النظر في أسعار الأدوية، بينما في حالة استمرار التذبذب تتم إعادة دراسة الأسعار كل 6 أشهر.

وأضاف أنه لا يتوقع تحريك أسعار الأدوية حتى نهاية العام، ما لم يحدث ارتفاع جديد في سعر الدولار، مشيرًا إلى أن انخفاض سعر الدولار بنسبة 10% واستقراره لمدة 45 يومًا قد يفتح المجال أمام خفض أسعار بعض المستحضرات وفقًا للمعادلة المعتمدة.

خفض مرتقب يصل إلى 60% لدواء التهابات الأعصاب

وكشف رئيس شعبة الأدوية عن قرار مرتقب من هيئة الدواء المصرية يتضمن خفض سعر أحد الأدوية المستخدمة في علاج التهابات الأعصاب بنسبة قد تصل إلى 60%.

وأوضح أن هيئة الدواء تعمل على إعادة دراسة أسعار عدد من المستحضرات بهدف معالجة الفجوات والتفاوتات السعرية بين الأدوية المتشابهة، بما يساهم في تحقيق قدر أكبر من التوازن داخل سوق الدواء.

وفي سياق آخر، طالب الدكتور محمد عابدين، عضو شعبة الصيادلة بالاتحاد العام للغرف التجارية، هيئة الدواء المصرية بإجراء مراجعة دورية وشاملة لأسماء الأدوية والمستحضرات الطبية المتداولة في السوق المحلي.

وحذر من تشابه أسماء بعض العقاقير من حيث النطق أو الكتابة، وهي الظاهرة المعروفة طبيًا باسم «LASA»، والتي تشير إلى الأدوية التي تتشابه أسماؤها بما قد يؤدي إلى الخلط بينها.

وأوضح عابدين أن تشابه أسماء الأدوية يمثل تحديًا أمام الصيادلة، إذ يمكن أن يؤدي في بعض الحالات إلى صرف مستحضر مختلف عن الدواء المقصود، وهو ما قد يعرض المريض لمخاطر أو مضاعفات صحية.

وشدد على أهمية المراجعة المستمرة لأسماء المستحضرات قبل طرحها وتداولها، مع وضع إجراءات تقلل من احتمالات الخلط بين الأدوية المتشابهة في النطق أو الكتابة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه سوق الدواء مراجعات مرتبطة بالأسعار والمؤشرات الاقتصادية، بالتوازي مع توجهات لزيادة التصنيع المحلي، ومطالب بتعزيز إجراءات التدقيق في أسماء المستحضرات للحد من احتمالات الخطأ عند صرف الأدوية.