رئيس شعبة الأدوية يكشف موعد وشروط تحريك الأسعار| عاجل
كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، عن حقيقة ارتفاع أسعار الدواء خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن أسعار الأدوية لا تشهد زيادات عامة، وأن أي تحريك خلال الفترة الماضية كان في نطاق محدود وشمل أصنافًا محددة.
عوف: آخر تحريك رئيسي للأسعار كان في أكتوبر 2024
وقال الدكتور علي عوف، خلال مداخلة مع عمرو أديب، إن آخر تحريك رئيسي لأسعار الأدوية كان في أكتوبر 2024، وشمل نحو 300 صنف دوائي، بزيادات تراوحت بين 30% و40%، ووصلت في بعض الأصناف إلى 50%.
ورد أديب على ذلك موضحًا أنه يلاحظ ارتفاع أسعار الأدوية التي يشتريها باستمرار، مشيرًا إلى أنه يشتري يوميًا ما بين 5 و6 عبوات، وأن أسعار هذه الأدوية شهدت ارتفاعًا خلال السنوات الماضية.
رئيس شعبة الأدوية: التحركات الأخيرة كانت محدودة
وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن ما حدث بعد أكتوبر 2024 لم يكن زيادة عامة في الأسعار، وإنما تحركات محدودة شملت نحو 300 إلى 400 صنف خلال نحو عامين، لافتًا إلى أن هذه الزيادات طالت، بحسب تصريحاته، أدوية لا تتوافر لها بدائل ويتم استيرادها من الخارج.
وأشار إلى أن سوق الدواء تضم نحو 17 ألف صنف دوائي، وبالتالي فإن الأصناف التي شهدت تحريكًا محدودًا تمثل نسبة ضيقة مقارنة بحجم السوق، مؤكدًا أن أدوية الضغط والسكر والأدوية المعتادة لعلاج الأمراض المزمنة لم تشهد، بحسب قوله، زيادات مماثلة خلال هذه الفترة.
ولفت عوف إلى أن بعض الوصفات الطبية تتضمن مكملات غذائية، معتبرًا أنها ليست من الأدوية الأساسية ويمكن الاستغناء عنها، في حين أكد أن الأدوية الأساسية لم تشهد الزيادات التي يتم الحديث عنها.
عوف: لا زيادة عامة في أسعار الدواء حتى نهاية 2026
وخلال النقاش، سأل عمرو أديب عن احتمالات ارتفاع أسعار الأدوية خلال الفترة المقبلة، لينفي عوف وجود زيادة عامة حتى نهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن هذا الاستقرار يمتد، وفق تصريحاته، إلى الربع الأول من عام 2027، بشرط استقرار سعر الدولار.
وأوضح رئيس شعبة الأدوية أن آخر تسعير تم على أساس سعر صرف يبلغ 50 جنيهًا للدولار، وأن تحريك الأسعار لن يبدأ، بحسب حديثه، إلا إذا تجاوز سعر الدولار 55 جنيهًا واستمر عند هذا المستوى لمدة 45 يومًا.
وأضاف أن متوسط الزيادة في هذه الحالة سيتراوح بين 10% و12%، موضحًا أن استقرار سعر الصرف وعدم حدوث تطورات مؤثرة يعني استمرار مراجعة الأوضاع من خلال لجنة تنعقد كل 6 أشهر لبحث المتغيرات المرتبطة بالتسعير.
وعندما سأله أديب عما إذا كان الحديث عن زيادة أسعار الدواء خلال الفترة المقبلة صحيحًا، نفى عوف ذلك، مؤكدًا أن تسعير الدواء يخضع لنظام محدد وضوابط واضحة.
قرار 480 يخص الأدوية الحديثة
وتطرق النقاش إلى القرار رقم 480، وسأل أديب عما إذا كان القرار يمكن أن يؤدي إلى رفع أسعار الأدوية الموجودة بالفعل في السوق.
وأوضح عوف أن القرار يخص الأدوية الحديثة، ولا يسري على الأدوية الموجودة حاليًا بالسوق بالصورة نفسها، مؤكدًا استمرار تسعير الأدوية القائمة وفق النظام المعمول به.
وكانت هيئة الدواء المصرية قد اعتمدت نظامًا جديدًا لتحديد أسعار المستحضرات الدوائية، يربط تحريك الأسعار أو خفضها بثلاثة مؤشرات اقتصادية هي سعر الصرف والتضخم وأسعار الفائدة.
رقابة على سوق الدواء
وشدد عوف على خضوع سوق الدواء لنظام تسعير ورقابة، نافيًا إمكانية تقليل الكميات أو التلاعب في المعروض بهدف رفع الأسعار.
وقال إن الدواء سلعة استراتيجية لا غنى عنها، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع القطاع بحسم، مع استمرار الرقابة على مراحل التصنيع والتوزيع وحتى الصيدليات.
وأضاف أن عمليات التفتيش والمتابعة مستمرة، وأن أي مخالفات يتم التعامل معها وإحالتها إلى النيابة، مشددًا على عدم وجود مجال للتهاون في هذا الملف.
وفي المقابل، تمسك أديب بتساؤله حول الفارق بين ما تعلنه الجهات المعنية بشأن استقرار الأسعار وما يلاحظه المواطن عند شراء الأدوية، مؤكدًا أن الحديث عن عدم وجود زيادات عامة لا يلغي ارتفاع أسعار بعض الأصناف التي اعتاد المواطنون شراءها.
بينما أكد عوف أن تقييم حركة الأسعار يجب أن يراعي طبيعة التحركات التي تمت بالفعل، والتي وصفها بالمحدودة مقارنة بإجمالي عدد الأصناف المتداولة في السوق، مشددًا على أن الزيادة العامة في أسعار الدواء غير قائمة وفق الضوابط الحالية.





