السبت 26 سبتمبر 2026 الموافق 15 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

محمد غنيم: عشت 10 سنوات أبًا وأمًا لأبنائي.. ولم أترك الطب من أجل الفن

الفنان محمد غنيم
الفنان محمد غنيم

كشف الفنان محمد غنيم، أستاذ الجهاز الهضمي المتفرغ بكلية طب قصر العيني، أن اختياره الجمع بين الطب والفن لم يكن أمرًا سهلًا في بداياته، مؤكدًا أن والده كان سيرفض دخوله مجال التمثيل تمامًا لو أعلن رغبته في ذلك عقب تخرجه في كلية الطب.

وقال غنيم، خلال لقائه مع الإعلامي كرم العزايزي في برنامج «من زاوية أخرى» المذاع على قناة «النهار»، إن والده كان حريصًا على مستقبله الأكاديمي والمهني، وكان سيطرده من المنزل لو أخبره برغبته في احتراف التمثيل عقب التخرج.

وأوضح أن والده كان معلمًا عصاميًا للغة العربية، واشتهر في بلدته باسم «محمد الوجيه»، لما كان يتمتع به من هيبة وأناقة.

حلم الطب.. ودموع الأب

واستعاد محمد غنيم ذكرى إعلان نتيجة الثانوية العامة، مؤكدًا أنها كانت من اللحظات الفارقة في حياته، وقال: «لن أنسى يوم نتيجة الثانوية العامة؛ عندما عدت بالنتيجة بمجموع يتجاوز أي تنسيق، وفوجئت بوالدي يقف في الشارع بالبيجامة والشبشب منتظرًا إياي على أحر من الجمر».

وأضاف: «عندما علم بالنتيجة احتضنني بدموع غالية لم أرها في عينيه من قبل.. لقد كان حلمنا المتبادل أن أصبح طبيبًا وحققنا الحلم سويًا».

وأشار إلى أن والده توفي عام 1993 دون أن يشاهده على الشاشة، لافتًا إلى أنه دخل عالم التمثيل متأخرًا، في سن الـ48 عامًا عام 2010، من خلال جهد شخصي ومصادفة لم يكن يسعى إليها.

وأكد غنيم أنه يختلف عن بعض الأطباء الذين تركوا مهنتهم وتفرغوا للفن، موضحًا أنه ظل متمسكًا بمسيرته الأكاديمية والطبية إلى جانب ممارسة شغفه الفني.

والدته تابعت أعماله حتى وفاتها

وتحدث غنيم عن والدته، التي كانت أيضًا أستاذة للغة العربية ومثقفة، موضحًا أنها عاصرت نجاحاته الفنية حتى وفاتها عام 2023.

وكشف عن موقف طريف ومؤثر جمعهما أثناء مشاهدة مسلسل «الأسطورة» عام 2016 مع أفراد أسرته خلال شهر رمضان، قائلًا: «كنا نفطر عند أختي ونشاهد المسلسل، وفي الحلقة التي تُقتل فيها شخصية "زكريا العايق" على يد زوجته، التفتُّ لأجد أمي تبكي بحرارة متأثرة بالمشهد، فقلت لها مبتسمًا: "يا حاجة زكريا أهو قاعد جنبك وبياكل حلويات".. لقد كانت شديدة التعلق بأعمالي وتتابعني بشغف».

وأوضح أن والدته عاشت في منزله خلال السنوات الأربع الأخيرة من مرضها، وكان يتولى رعايتها وإطعامها بنفسه، حتى أصبحت تناديه بـ«يا بابا» بدلًا من اسمه.

وأشاد غنيم بعظمة المرأة المصرية وصبرها عبر التاريخ، مستشهدًا بجدته التي تقبلت نبأ وفاة والده بثبات وإيمان، وقالت للحاضرين: «لا مقتول ولا مديون ده خارج في عزه».

محمد غنيم: عشت 10 سنوات أبًا وأمًا لأبنائي

وكشف الفنان عن تفاصيل تجربته في رعاية أبنائه الثلاثة بمفرده عقب انفصاله، موضحًا أن ابنه الأكبر كان يبلغ من العمر 11 عامًا، بينما كان التوأم في الخامسة من عمرهما.

وقال: «على مدار 10 سنوات، قمت بدور الأب والأم معًا؛ من الاستحمام والطهي والتحضير للتمارين الرياضية والمدارس، والذهاب للتبضع وغسيل الملابس، متفرغًا لبنائهم».

وأشار إلى أن نجله الأكبر أحمد تخرج من كلية إدارة الأعمال، بعد أن التحق بالقسم الأدبي بناءً على رغبته وبشرط التفوق، بينما يدرس التوأم حاليًا في الصف الأول الثانوي.

وأكد أن علاقته بأبنائه تقوم على الصداقة والصراحة والتفاهم والمشاركة في مختلف شؤون حياتهم.

حلم جديد مع الفصحى

وعن طموحاته الفنية المقبلة، أعرب محمد غنيم عن رغبته في تقديم عمل تاريخي باللغة العربية الفصحى، مستفيدًا من نشأته اللغوية وإجادته لعلوم النحو والإلقاء.

كما أكد عشقه للعمل الإذاعي والتعليق الصوتي، مشيرًا إلى امتلاكه خامة صوتية مميزة شارك بها في عدد من الإعلانات والأعمال التلفزيونية.