إبراهيم عيسى عن زيادة الكهرباء: القرار ليس بسبب حادث دمياط.. وتوقيته «غُشم سياسي»
علّق الإعلامي إبراهيم عيسى على قرار الحكومة الأخير برفع أسعار الكهرباء، مؤكدًا أن الربط بين الزيادة وحادث استهداف سفن التغويز في ميناء دمياط لا يستند إلى وقائع حقيقية، لكنه رأى في الوقت نفسه أن توقيت إعلان القرار لم يكن موفقًا من الناحية السياسية.
وقال إبراهيم عيسى خلال فيديو عبر "يوتيوب" إن البعض اعتبر زيادة أسعار الكهرباء جاءت نتيجة مباشرة لحادث دمياط وتأثيره على ملف الغاز والطاقة، إلا أنه رفض هذا التفسير، مؤكدًا أن الدولة كانت تمتلك بدائل قادرة على التعامل مع الموقف دون أن يترتب عليه اتخاذ مثل هذا القرار.
وأشار إلى أن حادث دمياط لم يترك تأثيرًا اقتصاديًا بالحجم الذي يبرر ربطه بقرار رفع الأسعار، موضحًا أن هناك سفينة تغويز أخرى مستأجرة يمكن الاستعانة بها لتعويض أي نقص في عمليات التغويز، بما يضمن استمرار إمدادات الغاز دون حدوث أزمة كبيرة.
إبراهيم عيسى: كان يمكن تأخير الإعلان عن زيادة أسعار الكهرباء
ورغم نفيه وجود علاقة بين الواقعتين، انتقد إبراهيم عيسى توقيت الإعلان عن الزيادة، معتبرًا أن الحكومة كان بإمكانها تأجيل القرار لفترة قصيرة حتى لا يتزامن مع حالة الاصطفاف الوطني التي أعقبت حادث دمياط، وهو ما كان سيجنب المواطنين حالة الغضب التي صاحبت الإعلان.
وتابع: “زياة أسعار الكهرباء في ظل انشغال المواطنين بالأزمة الوطنية غُشم سياسي، والسياسة كانت تقول إننا نأخر الإعلان عن الزيادة”.
وقال إبراهيم عيسى: "أنا لا أعتقد أن الحكومة ربطت بين حادث دمياط وزيادة الكهرباء، لكن كان ممكن تأجيل القرار أسبوعين أو ثلاثة، وكان ده هيبقى أكثر رشادة سياسية".
وفي حديثه عن حادث دمياط، وصف الإعلامي الواقعة بأنها قضية ترتبط بالأمن القومي، مشددًا على أن مثل هذه الملفات يجب أن تُدار بحكمة وهدوء، بعيدًا عن ردود الفعل الانفعالية أو المطالبات بالكشف عن كل التفاصيل في توقيتها.
وأضاف أن الدولة، من وجهة نظره، تمتلك معلومات كافية بشأن الجهة التي نفذت الهجوم والرسائل التي أرادت إيصالها، إلا أن الرد لا يشترط أن يكون معلنًا، معتبرًا أن التعامل مع مثل هذه الأحداث يتطلب ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ما قد يسعى إليه منفذو الهجوم.
كما أشار إلى أنه يرجح شخصيًا أن تكون إيران هي الطرف الأكثر احتمالًا وراء الهجوم، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هذا الرأي يندرج في إطار التحليل السياسي، وليس استنادًا إلى أدلة قاطعة، لافتًا إلى وجود آراء أخرى تطرح احتمالات مختلفة.
إبراهيم عيسى: رفع الأسعار أصبح الحل الأسهل.. والمواطن هو من يدفع الثمن
وعلى صعيد الملف الاقتصادي، انتقد إبراهيم عيسى استمرار سياسة رفع أسعار الكهرباء، معتبرًا أن هذه الزيادة تأتي ضمن سلسلة من الزيادات المتكررة خلال السنوات الماضية، وقال إن الحكومة أصبحت تعتمد بصورة كبيرة على زيادة أسعار الخدمات لتوفير الإيرادات، في ظل الضغوط التي تواجهها الموازنة العامة.
وتطرق أيضًا إلى أوضاع قطاع الكهرباء، متسائلًا عما إذا كانت جميع المشروعات التي تم تنفيذها في هذا القطاع جاءت وفق احتياجات فعلية ودراسات جدوى دقيقة، أم أنها ساهمت في زيادة الأعباء المالية نتيجة الاعتماد على القروض.
وأكد أن المواطن هو من يتحمل في النهاية تكلفة السياسات الاقتصادية، سواء من خلال زيادة أسعار الكهرباء أو الوقود والخدمات المختلفة، معترضًا على وصف ما تتحمله الدولة في ملف الكهرباء بأنه "دعم"، موضحًا أن هذه الأموال تأتي في الأساس من موارد الدولة التي يساهم فيها المواطنون، داعيًا إلى البحث عن حلول اقتصادية أكثر استدامة بدلًا من الاعتماد المتكرر على رفع الأسعار والاقتراض وبيع الأصول.