الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 الموافق 04 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
اقتصاد مصر

عاجل|أسامة كمال يحسم الجدل بشأن زيادة أسعار البنزين والسولار حتى نهاية سبتمبر

المهندس أسامة كمال
المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق

كشف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، تفاصيل موقف أسعار البنزين والسولار، مؤكدًا أن أسعار الوقود لن تشهد زيادة حتى نهاية شهر سبتمبر، موضحًا أن التعاقدات الخاصة بالمواد البترولية مستمرة حتى 30 سبتمبر، وبالتالي لن يتم تغيير الأسعار قبل هذا الموعد.

وأشار إلى أن لجنة التسعير من المقرر أن تنعقد خلال الأسبوع الأول من شهر أكتوبر، وفي حال انعقادها سيتم بحث موقف الأسعار وتحديد ما إذا كان هناك تحريك للأسعار من عدمه، موضحًا أن اللجنة لا تجتمع من الأساس إذا لم تكن هناك حاجة إلى تحريك أسعار الخام.

75 دولارًا سعر برميل النفط في الموازنة

وأوضح أسامة كمال أن التسعير الأصلي لبرميل النفط في الموازنة كان قائمًا على سعر يبلغ نحو 75 دولارًا، مشيرًا إلى أن كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر خام برنت تمثل تكلفة إضافية على الدولة تقدر بنحو 4 مليارات جنيه سنويًا، باعتبارها فارقًا عن السعر المحدد في الموازنة.

وأكد أن التوقعات الخاصة بأسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة لا تزال غير واضحة، في ظل استمرار الحروب والتوترات الجيوسياسية حول العالم، لافتًا إلى أن أي تطور خارجي يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة أو غير مباشرة على قطاع الطاقة.

ورغم حالة عدم اليقين، توقع أسامة كمال عدم حدوث تحريك كبير في أسعار الوقود خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أنه إذا حدثت تحركات فمن المرجح أن تكون في حدود بسيطة.

وأوضح وزير البترول الأسبق أن وزارة البترول لا تحدد بصورة مباشرة السعر الذي يدفعه المواطن في محطات الوقود، مشيرًا إلى أن تحديد الأسعار يمر عبر لجنة التسعير التي تقدم توصيتها، ثم يصدر القرار النهائي من الحكومة.

وأضاف أن آلية التسعير تعتمد على مجموعة من المتغيرات، من بينها أسعار الخام والتطورات العالمية، إلى جانب الظروف الاقتصادية والمالية، وهو ما يجعل حركة أسعار النفط العالمية أحد العوامل المؤثرة في قرارات التسعير.

احتياطي النقد الأجنبي يدعم قدرة الدولة

وأشار أسامة كمال إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي إلى نحو 53 مليار دولار يمثل عاملًا مطمئنًا، ويساعد الدولة على التعامل مع التداعيات المحتملة لأي تحركات في الأسواق العالمية.

وأوضح أن وجود احتياطي قوي يمنح الدولة قدرة أكبر على امتصاص جزء من تأثيرات الأزمات الخارجية والتعامل مع التقلبات العالمية في أسعار الطاقة وتكلفة توفير المواد البترولية.

وكشف أسامة كمال عن ارتفاع كبير في فاتورة دعم المواد البترولية، موضحًا أن الدولة لا تزال تدعم بعض المنتجات البترولية، وفي مقدمتها الغاز والسولار، رغم التحركات التي شهدتها الأسعار خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن فاتورة دعم المواد البترولية كانت قبل الحرب الإيرانية الأمريكية، وتحديدًا خلال شهري يناير وفبراير، تتراوح بين 550 و600 مليون دولار شهريًا.

وأوضح أن هذه الفاتورة ارتفعت بصورة كبيرة بعد الحرب ومع التعاقدات الأخيرة، لتصل إلى نحو 2.6 مليار دولار شهريًا.

ولفت إلى أن سعر الغاز الذي كانت الدولة تشتريه في السابق بنحو 8 إلى 10 أو 12 دولارًا ارتفع إلى نحو 23 دولارًا، وهو ما أدى إلى قفزة كبيرة في تكلفة توفير المواد البترولية والطاقة.

اتفاقيات البترول تخضع لضوابط واستثمارات محددة

وتطرق أسامة كمال إلى طبيعة الاتفاقيات البترولية في مصر، مؤكدًا أنها تخضع لنظام صارم، وأن الشركات الأجنبية تتعامل وفق ضوابط واستثمارات محددة في عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

وقال خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أحمد موسى، مقدم برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن الاتفاقيات البترولية يحكمها نظام صارم في مصر، وعند طرح المزايدات تكون هناك شروط محددة للامتيازات.

وأضاف أن شركة «بي بي» البريطانية تعد شريكًا مهمًا للدولة المصرية على مدار السنوات المختلفة، موضحًا أن عمليات البحث والاستكشاف عن البترول تتطلب استثمارات ضخمة.

وأشار إلى أن مصر وقعت أكثر من 10 آلاف اتفاقية للبحث والاستكشاف عن البترول والغاز خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنها لم تدخل في خلاف مع أي من الشركات.

واستعرض أسامة كمال تجربة الشركات العاملة في منطقة حقل «ظهر»، موضحًا أن إحدى الشركات خاطرت بالعمل في المنطقة وأنفقت 630 مليون دولار دون التوصل إلى اكتشاف.

وأضاف أن شركة «إيني» الإيطالية عندما دخلت المنطقة وصلت إلى أعماق حفر تقارب 5 كيلومترات تحت سطح البحر، وأنفقت نحو ملياري دولار، ثم وصلت استثماراتها في عمليات الإنتاج إلى نحو 12 مليار دولار، موضحًا أن الشركة تسترد هذه الاستثمارات من خلال الحصول على حصة من الإنتاج.

وأشار كذلك إلى دخول شركة تونسية بالشراكة مع شركة «خالدة» المصرية واستثمارها في أحد الحقول، مؤكدًا أن عمليات دخول وخروج الشركات الأجنبية من قطاع الطاقة لا ترتبط بالسياسة، وإنما تأتي في إطار طبيعة الاستثمارات وتقادم إنتاج الحقول.

وأكد أسامة كمال أن تخارج شركة «بريتش بتروليوم» من بعض المواقع البترولية أمر طبيعي، مشيرًا إلى أن الشركات الكبرى لديها استثمارات متعددة وتعيد توزيع استثماراتها وفقًا لطبيعة الحقول ومعدلات الإنتاج.

وأوضح أنه لا يوجد تأثير على مصر من تخارج الشركة من الاستثمار في حقول معينة، لافتًا إلى أن الشريك الأجنبي يسترد ما أنفقه من خلال تخصيص حصة من إنتاج الحقول.

وأشار إلى أن الحقول المتقادمة تحتاج إلى استثمارات كبيرة من أجل زيادة قدراتها الإنتاجية، مؤكدًا أن التخارج ودخول شريك جديد يعدان جزءًا من طبيعة العمل في قطاع الطاقة.

ضرورة توعية المواطنين بقطاع البترول

وشدد أسامة كمال على أهمية توعية المواطنين بما يحدث داخل قطاع البترول، خاصة فيما يتعلق بطبيعة الاتفاقيات والاستثمارات الأجنبية وآليات استرداد الشركات لتكاليف عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج.

واختتم بالتأكيد على أن الدولة تقوم بعملية فحص شاملة للمستثمر الأجنبي في قطاع الطاقة قبل توقيع العقود، بما يضمن الالتزام بالضوابط المنظمة للاستثمار في القطاع.