رئيس تحرير «عكاظ»: العلاقات المصرية السعودية تاريخية.. وباب المندب ملف تعاون رئيسي
قال جميل الذيابي، رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» السعودية، إن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر جاءت في توقيت حساس، مشددًا على أن العلاقات بين القاهرة والرياض ليست جديدة، وإنما تمتد عبر تاريخ طويل من التواصل والتعاون.
وأوضح الذيابي، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" أن الزيارة تأتي في إطار حرص البلدين على تعزيز التواصل والتشاور بين قيادتي البلدين، وتبادل الرؤى بشأن مختلف الملفات، خاصة الملفات الإقليمية في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متصاعدة وتحديات متزايدة.
رئيس تحرير صحيفة عكاظ: زيارة في توقيت حساس وملفات إقليمية ساخنة
وأشار رئيس تحرير صحيفة «عكاظ» إلى أن الملفات المطروحة على الساحة الإقليمية أصبحت أكثر تعقيدًا، موضحًا أن هناك قضايا مزمنة لم تُحسم حتى الآن، إلى جانب تطورات أخرى تتغير بصورة سريعة.
ولفت إلى أن الهدف من التواصل بين القاهرة والرياض هو العمل المشترك في مواجهة هذه المستجدات، بما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن المملكة العربية السعودية ومصر دولتان كبيرتان ومؤثرتان في العالمين العربي والإسلامي، وهو ما يمنح الزيارة أهمية خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين.
تطوير العلاقات عبر مجلس التنسيق المصري السعودي
وتحدث الذيابي عن أهمية مجلس التنسيق السعودي المصري، موضحًا أنه أحد الأطر التي تستهدف تطوير العلاقات بين البلدين.
وأضاف أن الزيارة حظيت باهتمام واسع من وسائل الإعلام العالمية والعربية، بالنظر إلى أبعادها الاقتصادية والسياسية والأمنية والعسكرية، إلى جانب ما تعكسه من عمق الروابط الأخوية بين القاهرة والرياض.
كما أشار إلى أن هذه العلاقات تهدف في النهاية إلى تحقيق الخير للبلدين وخدمة مصالح الشعبين، بما يدعم الاستقرار والتعاون المشترك.
توافق استراتيجي في القضايا المطروحة
وأكد رئيس تحرير «عكاظ» أن مساحة التوافق الاستراتيجي بين مصر والسعودية كبيرة، مشيرًا إلى أن هذا التوافق يقوم على تبادل الرأي والتشاور والتحاور بشأن الملفات المختلفة.
وأوضح أن التواصل بين البلدين لا يتوقف عند القمم والزيارات، وإنما يستمر من خلال اللقاءات الثنائية بين المسؤولين، واجتماعات اللجان وفرق العمل المشتركة، فضلًا عن الاتصالات المتواصلة بين القيادتين.
أمن الخليج والبحر الأحمر من أبرز الملفات
وتطرق الذيابي إلى ملف الأمن الإقليمي، مشيرًا إلى أن هناك توافقًا مصريًا سعوديًا على عدم السماح بتكرار ما يحدث في مضيق هرمز في مناطق أخرى مثل باب المندب.
وأكد أن هناك دعمًا للمملكة في الإجراءات التي قد تتخذها للدفاع عن نفسها وحماية مصالحها، مشددًا على أهمية المواقف المشتركة بين البلدين في قضايا الأمن والسلم الدوليين.
ولفت إلى أن التاريخ يحمل العديد من المواقف التي دعمت خلالها المملكة مصر سياسيًا، وكذلك مواقف مصرية تجاه أمن المملكة، مستشهدًا بتأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أمن المملكة العربية السعودية ودول الخليج جزء من الأمن القومي المصري.
حرية الملاحة في باب المندب
واعتبر جميل الذيابي أن ملف باب المندب من القضايا المهمة على المستوى الدولي، مشيرًا إلى أن خطوط الملاحة تمثل أحد أبرز أوجه التعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية.
وكشف عن وجود تأكيد مباشر وصريح خلال لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي بشأن أهمية ضمان حرية تدفق حركة الملاحة في المضيق، خاصة في مواجهة أي تهديدات تستهدف المملكة.
وشدد على ضرورة وجود موقف موحد لمواجهة التوترات والتهديدات التي تؤثر في حركة الملاحة، معتبرًا أن دعم الأمن البحري من خلال التعاون بين القوات البحرية في البلدين يمثل أحد أوجه هذا التعاون.