الأربعاء 16 سبتمبر 2026 الموافق 05 ربيع الثاني 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

مصطفى الفقي: مصر لا تتحرك دون مبرر وتتعامل بحكمة سياسية كبيرة

مصطفى الفقي
مصطفى الفقي

قال الدكتور مصطفى الفقي المفكر السياسي، إن مصر تريد أمن المملكة العربية السعودية بشكل مطلق، مشيرًا إلى أن التعبيرات الواردة في البيان الرئاسي المصري بشأن العلاقة بين البلدين، ومن بينها «التوافق المطلق»، تحمل دلالة مهمة، خاصة أن مثل هذه العبارات ليست شائعة الاستخدام.

مصطفى الفقي: مصر تريد أمن السعودية بشكل مطلق.. والقاهرة والرياض ركيزتان لاستقرار المنطقة

وأوضح الفقي خلال حواره لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر أتاحت مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية، لافتًا إلى أن ولي العهد ربما شرح للرئيس عبد الفتاح السيسي تداعيات الأحداث وملابساتها وتطوراتها، في الوقت الذي استمع فيه الرئيس إلى هذه الرؤية وعلق عليها.

وتحدث الفقي عن طبيعة السياسة السعودية، مؤكدًا أنها تتسم تاريخيًا بالهدوء والرصانة، بداية من عهد الملك عبد العزيز وحتى الوقت الراهن، مشددًا على أنه لا توجد حالة من الاندفاع أو الرعونة في تحركات المملكة.

وأوضح أن هذا النهج لا يقتصر على السعودية فقط، وإنما تتبعه مصر أيضًا خلال العقود الأخيرة، مشيرًا إلى أن القاهرة لا تتحرك دون مبرر، ولا تندفع في أي اتجاه دون دراسة.

وأضاف أن مصر تتطلع كذلك إلى التعاون مع الأشقاء العرب والعمل المشترك، لافتًا إلى أن المواقف المصرية تجاه الاعتداءات التي تتعرض لها دولة عربية كانت دائمًا ذات طابع عربي واضح.

حكمة وهدوء في تحركات القاهرة والرياض

ولفت الدكتور مصطفى الفقي إلى أن الهدوء والرصانة في التعامل مع القضايا المختلفة يمثلان جزءًا من الشخصية السياسية لكل من مصر والسعودية، مشيرًا إلى أن تحركات البلدين لا تتسم بالانفعال أو ردود الفعل السريعة.

وأوضح أن طبيعة السياسة السعودية تقوم على التروي وعدم الانفعال، وكذلك الحال بالنسبة إلى مصر، في ظل حجم المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق القيادة المصرية.

وأكد أن كثرة المسؤوليات تجعل من الضروري أن يتم حساب خطوات الدولة «ألف مرة» قبل اتخاذها، بما يتفق مع نهج الهدوء والتدقيق في المواقف.

مصر والسعودية.. دولتان لا يمكن تجاهلهما

من جانبه، استشهد الإعلامي شريف عامر، بتصريحات سابقة لنائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني، قال إنه سمعها خلال وجوده في الولايات المتحدة الأمريكية، وتحدث خلالها عن صعوبة أن تخوض الولايات المتحدة الأمريكية مغامرات سياسية مع مصر والسعودية.

وأوضح شريف عامر أن الفكرة التي طرحها تشيني تتمثل في أن هناك دولتين لا يمكن لواشنطن أن تتعامل معهما بالاندفاع نفسه الذي قد تستخدمه مع أطراف أخرى، وهما مصر والسعودية.

وأشار مصطفى الفقي إلى أن السبب في ذلك، يعود إلى أن البلدين يمثلان ركیزتين أساسيتين في المنطقة، مؤكدًا أنه من الصعب الحديث عن استقرار الشرق الأوسط مع تجاهل أحدهما أو كليهما.