الخميس 16 يوليو 2026 الموافق 02 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

بريطانيا ترد على الأرجنتين: "كأس العالم ليس لنا لكن فوكلاند من نصيبنا"

احتفالات لاعبي الأرجنتين
احتفالات لاعبي الأرجنتين بعد الفوز على إنجلترا

جددت قضية السيادة على جزر فوكلاند التوتر بين بريطانيا والأرجنتين، بعدما أعاد فوز المنتخب الأرجنتيني على نظيره الإنجليزي في كأس العالم الملف إلى واجهة الأحداث، عقب احتفال لاعبي الأرجنتين برفع لافتة تحمل عبارة "جزر مالفيناس أرجنتينية" عقب المباراة التي انتهت بفوز الأرجنتين 2-1.

وردت الحكومة البريطانية رسميًا على الموقف الأرجنتيني، حيث قال نائب المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني إن نتيجة كأس العالم قد لا تكون لصالح بلاده، لكن جزر فوكلاند "بالتأكيد بريطانية"، مؤكدًا ثبات موقف لندن بشأن حق سكان الجزر في تقرير مصيرهم.

وأضاف المسؤول البريطاني أن التزام المملكة المتحدة تجاه جزر فوكلاند لن يتغير، مشددًا على أن حق تقرير المصير لسكان الجزر يمثل أساس الموقف البريطاني من القضية.

الأرجنتين تتهم سفينة بريطانية بالتوغل في مياهها

وفي أعقاب فوز الأرجنتين، صعّد وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو من حدة التصريحات، متهمًا سفينة حربية بريطانية بالتوغل بشكل غير قانوني في المياه الإقليمية الأرجنتينية.

وقال كيرنو إن السفينة البريطانية "إتش إم إس ميدواي" نفذت تحركًا عسكريًا دون إخطار مسبق، مشيرًا إلى أن سفينة الدورية التابعة للبحرية الملكية والمتمركزة في جزر فوكلاند عبرت مناطق بحرية قريبة من سواحل سانتا كروز وتيرا ديل فويجو.

وأكد وزير الخارجية الأرجنتيني تقديم مذكرة احتجاج رسمية إلى السفارة البريطانية بشأن تحركات السفينة، مطالبًا بإعادة فتح الحوار حول قضية السيادة على الجزر.

خلاف تاريخي مستمر حول جزر فوكلاند

وتعود الخلافات بين البلدين حول جزر فوكلاند، التي تسميها الأرجنتين "مالفيناس"، إلى عقود طويلة، حيث تتمسك بوينس آيرس بأحقيتها في السيادة على الأرخبيل، بينما تؤكد لندن أن سكان الجزر اختاروا استمرار تبعيتها لبريطانيا.

وكانت الأرجنتين قد اعترضت على استفتاء أُجري عام 2013 أكد فيه سكان الجزر رغبتهم في البقاء تحت السيادة البريطانية، معتبرة أن ظروف الاستفتاء لا تعكس وجهة نظرها بشأن القضية.

تصاعد الخطاب السياسي قبل مباريات كأس العالم

وشهدت الفترة التي سبقت مواجهة المنتخبين تصاعدًا في الخطاب السياسي المرتبط بالقضية، حيث نشرت نائبة الرئيس الأرجنتيني فيكتوريا فيلارويل مقطعًا مصورًا مرتبطًا بحرب فوكلاند، ووجهت تصريحات اعتبرت فيها المواجهة مع إنجلترا أكثر من مجرد مباراة رياضية.

وتظل قضية جزر فوكلاند من أبرز نقاط الخلاف بين بريطانيا والأرجنتين، إذ تمثل رمزًا تاريخيًا وسياسيًا لدى الطرفين، رغم استمرار إدارة بريطانيا للجزر منذ عقود.