الثلاثاء 14 يوليو 2026 الموافق 29 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

رد وزير التخطيط بشأن مباراة مصر والأرجنتين يخطف الأنظار في الأمم المتحدة.. ما القصة؟

وزير التخطيط في الأمم
وزير التخطيط في الأمم المتحدة

تحولت إشارة كروية عابرة خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة (HLPF 2026) في مقر الأمم المتحدة إلى واحدة من أكثر اللحظات تداولا وتعليقا عبر السوشيال ميديا، بعدما استحضرت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، قبل أن يرد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم بتعليق لفت انتباه الحاضرين، مؤكدًا أهمية الحفاظ على الزخم مع الالتزام بقواعد اللعبة ومبادئ المنافسة العادلة، وفقًا لشبكة تليفزيون آر تي.

وخلال كلمتها الافتتاحية، قالت بيربوك إن بطولة كأس العالم قدمت درسا مهما في المثابرة وعدم الاستسلام، مشيرة إلى أن مباريات كثيرة بدت محسومة قبل أن تنقلب نتائجها في اللحظات الأخيرة. واستشهدت بمواجهة مصر والأرجنتين باعتبارها مثالا على أن الإصرار حتى الدقائق الأخيرة قد يغير مجريات الأحداث، وهو ما منح الجلسة بداية غير تقليدية جمعت بين الرياضة والدبلوماسية.

وجاء رد وزير التخطيط سريعًا، إذ قال: "لنحافظ على الزخم حتى الدقيقة 79 وما بعدها، مع الالتزام بقواعد اللعبة ومبادئ المنافسة العادلة." وحظي التعليق باهتمام الحضور، إذ حمل رسالة تتجاوز الإطار الرياضي، مؤكدًا أن تحقيق النتائج لا يرتبط فقط بالمثابرة، وإنما أيضًا باحترام القواعد التي تضمن نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص.

وشهدت الجلسة مشاركة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة لوك بهادور ثابا، إلى جانب رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة وممثلي الدول الأعضاء ووكالات الأمم المتحدة، حيث ركزت المناقشات على تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية المتزايدة.

وفي كلمته، أكد الدكتور أحمد رستم أن المنتدى ينعقد في مرحلة حاسمة مع اقتراب العالم من السنوات الأخيرة قبل الموعد المستهدف لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، مشيرًا إلى أن تزايد حالة عدم اليقين عالميًا يجعل من الصمود، وتعزيز الشراكات، والعمل الجماعي عناصر أساسية لمواصلة مسار التنمية.

وأوضح الوزير أن مصر تقدم تقريرها الوطني الطوعي الرابع في وقت أصبحت فيه القدرة على مواجهة الأزمات ركيزة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، لافتًا إلى أن السنوات الماضية شهدت صدمات متتالية أثرت على اقتصادات العالم، إلا أن مصر واصلت تنفيذ نموذجها التنموي القائم على وضع الإنسان في قلب عملية التنمية، مع الاعتماد على التخطيط المتكامل والسياسات المبنية على الأدلة.

وأشار رستم إلى أن الحكومة تواصل تنفيذ برامج لتعزيز الأمن المائي عبر الإدارة المتكاملة للموارد المائية، وإعادة استخدام المياه، والتوسع في مشروعات التحلية، بالتوازي مع تسريع الاستثمارات في الطاقة المتجددة والهيدروجين النظيف، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة.

كما استعرض الوزير ما تحقق في مجالات النقل والخدمات اللوجستية والبنية التحتية الرقمية، إلى جانب التوسع في إنشاء المدن المستدامة، مؤكدًا أن هذه المشروعات تسهم في رفع جودة الحياة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، فضلًا عن توسيع التعاون مع شركاء التنمية والقطاع الخاص لتوفير التمويل اللازم للمشروعات التنموية.

واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن تجربة مصر تثبت أن التنمية المستدامة تتحقق من خلال التخطيط الفعال، والمؤسسات القوية، والتمويل القادر على الصمود، والشراكات الدولية، داعيًا إلى مواصلة التعاون المشترك وعمل العالم بروح الفريق لضمان عدم ترك أي دولة أو أي مجتمع خلف الركب، في رسالة انسجمت مع الروح العامة للمنتدى، بينما بقيت إشارته إلى "الدقيقة 79 وما بعدها" واحدة من أبرز لحظات الجلسة وأكثرها تداولا.