الأحد 12 يوليو 2026 الموافق 27 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
رياضة

ساعدت الأرجنتين على هزيمة سويسرا.. ردود فعل عالم كرة القدم على البطاقة الحمراء المثيرة للجدل

الرئيس نيوز

خرج عالم كرة القدم في حالة استياء عارمة بعد قرار طرد لاعب سويسرا بريل إمبولو خلال الشوط الثاني من مباراة ربع نهائي كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، عقب مراجعة الفيديو التي خلصت إلى ثبوت تصنعه السقوط، في مباراة انتهت بفوز الأرجنتين 3-1 بعد الوقت الإضافي، وفقا لصحيفة الإندبندنت البريطانية.

بطاقة صفراء تتحول إلى طرد

كانت الواقعة قد بدأت حين أشهر الحكم البرتغالي جواو بينهيرو بطاقة صفراء للاعب الأرجنتيني ليأندرو باريديس عقب تدخل على إمبولو، لكن مراجعة الفيديو أظهرت أن اللاعب السويسري كان يسقط قبل حدوث التلامس مع باريديس، فمنحت البطاقة الصفراء لإمبولو بموجب بروتوكول "الهوية الخاطئة"، وبما أن اللاعب كان قد حصل على إنذار سابق في المباراة فقد طرد مباشرة، ليكمل منتخب سويسرا اللقاء بعشرة لاعبين لأكثر من ساعة كاملة، كما ذكرت صحيفة تي إس إن الكندية.

عشرة رجال أمام عاصفة أرجنتينية

جاء الطرد بعد لحظات من تعادل السويسريين عبر دان نضوي في الدقيقة 67، ما جعل القرار نقطة تحول مؤثرة في مجريات اللقاء، إذ حرم غياب إمبولو الفريق السويسري من أبرز أسلحته الهجومية وأجبره على التراجع دفاعيا، قبل أن يحسم يوليان ألفاريز المباراة بهدف من تسديدة بعيدة في الدقيقة 112، يتبعه هدف ثان لأوتارو مارتينيز في الوقت الإضافي.

غضب ياكين: "دمرت مباراتنا" 

أثار القرار غضب المعسكر السويسري بأكمله، إذ وصف المدافع نيكو إلفيدي القرار بأنه غير مفهوم، بينما لم يخف المدرب مورا ياكين استياءه قائلا إن الحكم ارتكب خطأ فادحا في تقديره لموقف لا يستحق حتى الإنذار الأول، مضيفا أن هذه القاعدة "دمرت مباراتنا الليلة" وأن الاتحاد الدولي "يحمي حكامه" على حساب المنافسة. وأكد ياكين أن اللاعب المطرود بدا محطما نفسيا وغادر الملعب باكيا يرافقه زملاؤه إلى غرفة الملابس.

انقسام حاد على مواقع التواصل

رغم أن أغلب المتابعين لم ينفوا وقوع إمبولو بالفعل، فإن الجدل تركز على قسوة العقوبة الناتجة عن تطبيق قاعدة "الهوية الخاطئة" الموسعة التي اعتمدها المجلس الدولي لكرة القدم "الإيفاب" قبيل انطلاق البطولة، والتي تتيح لتقنية الفيديو التدخل لإلغاء بطاقة صفراء منحت خطأ للاعب المنافس وتحويلها للاعب الفريق الآخر. وانقسمت مواقع التواصل الاجتماعي بين من رأى أن الحكم بالغ في القرار، ومن اعتبر أن تمثيل إمبولو كان انتهاكا واضحا يستحق العقوبة.

مصر تفتح ملف التحكيم من جديد

ولم تكن هذه أول واقعة تثير الجدل حول تحكيم البطولة، إذ سبق للاتحاد المصري لكرة القدم أن أعلن أنه "لا يمكنه السكوت" عما اعتبره تحكيما منحازا في خسارة مصر 3-2 أمام الأرجنتين في دور الستة عشر، بعدما انتقد المدرب حسام حسن وعدد من اللاعبين أداء الحكام عقب عودة الأرجنتين من التأخر بثلاثة أهداف نظيفة في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة. ورد رئيس لجنة الحكام في الفيفا بيير لويجي كولينا على هذه الاتهامات مؤكدا أنه "لا يمكن لأحد التشكيك في نزاهة حكام كأس العالم"، محذرا من أن مثل هذه الاتهامات قد تعرض الحكام وعائلاتهم للتهديد.

حتى ترامب تدخل في الجدل

كما برزت واقعة أخرى مثيرة للجدل خلال البطولة تتعلق بطرد مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوجون في مباراة بلاده أمام بلجيكا، إذ علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على القرار قائلا إنه تحدث مع مسؤولين رفيعي المستوى في الفيفا لطلب مراجعته، مستنكرا معاملة اللاعب مقارنة بنجوم مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو.

تقنية الفيديو تحت المجهر مجددا

وفي سياق متصل، أشار الحارس السابق للمنتخب الأمريكي أليخاندرو بيدويا، المحلل حاليا في قناة تيلموندو ديبورتيس، إلى أن تقنية الفيديو بدأت تنزع جزءا من العفوية والانفعال المميزين لكرة القدم، في وقت تستعد فيه الفيفا لتعديل آلية التعامل مع حالات الإنذار الثاني الخاطئ اعتبارا من الموسم المقبل، بحيث يترك للحكم حرية مراجعة كامل مجريات اللعبة عبر الشاشة الجانبية بدلا من الاكتفاء بتصحيح الهوية فقط.