إيران تكشف بعضًا من خطتها بشأن العبور من مضيق هرمز؟
قال سفير إيران لدى الصين السبت على أن “بدل خدمات” سيُفرض على السفن التي تعبر مضيق هرمز، وهو طرح ترفضه واشنطن، متعهّدا في الوقت نفسه باستفادة دول “صديقة” من معاملة خاصة.
وتنصّ مذكّرة التفاهم الموقّعة بين إيران والولايات المتحدة والرامية إلى إنهاء الحرب بينهما على ضمان المرور الآمن للسفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوما في مضيق هرمز، لكن لم تتّضح ماهية الآلية التي سيُعمل بها بعد ذلك.
وقال السفير الإيراني عبد الرضا رحماني فضلي في منتدى السلام العالمي في بكين، إن بلاده تعمل “بتعاون وتنسيق” مع سلطنة عُمان على “ترتيبات جديدة” لهذا الممر المائي الحيوي.
وتابع “بصفتنا بلدا يقع جزء من مياهه الإقليمية في مضيق هرمز، سنفرض بالتأكيد بدل خدمات”، مشدّدا على أن ذلك لن يكون “رسوم مرور” بالمعنى الحرفي.
أضاف “هذه الترتيبات الجديدة ستتعلّق بضمان مرور آمن في مضيق هرمز، والإشراف على حركة عبور السفن… وكذلك ضمان التعامل مع التداعيات البيئية للأعداد الهائلة من السفن”.
وقال “سننظر بالتأكيد في معاملة خاصة للدول التي كانت صديقة لنا، ووقفت إلى جانبنا خصوصا خلال الأوقات العصيبة”.
مضيق هرمز
يمر عبر مضيق هرمز عادة خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز الطبيعي المسال.
وأغلقت إيران المضيق عمليا خلال حرب الشرق الأوسط، ما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.
وفتحت طهران المضيق بعدما توصّلت إلى مذكّرة تفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء حرب الشرق الأوسط، ولا تزال المفاوضات جارية للتوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.
على الأرض، عادت 8 سفن على الأقل أدراجها بين الجمعة والسبت، بينما كانت تحاول مغادرة الخليج العربي بمحاذاة الساحل العُماني، في مؤشر جديد على استمرار تعقيدات إعادة فتح مضيق هرمز وسط مساعي إيران لفرض سيطرتها على الممر الحيوي. وواصلت بعض السفن رحلاتها بعد التحول إلى مسار أقرب إلى إيران.
وأظهرت بيانات التتبع أن السفن، وبينها ناقلات نفط وسفن بضائع سائبة ونقل سيارات، كانت تبحر باتجاه المضيق، ووصل بعضها إلى طرف شبه جزيرة مسندم الممتدة داخل هرمز قبل أن يغير مساره فجأة. ثم اتجهت ناقلة خام وناقلتا منتجات نفطية وسفينة بضائع سائبة شمالًا عبر مسار خروج حددته إيران.
لم تتضح أسباب عودة السفن أدراجها، لكن طهران قالت مرارًا إن عبور المضيق يجب أن يتم حصرًا عبر المسار المعتمد من جانب إيران.
تحذيرات إيران تربك عبور هرمز
خلال الأشهر الماضية، أفادت سفن حاولت مغادرة الخليج العربي أنها تلقت تحذيرات لاسلكية من القوات الإيرانية تطالبها بإذن مسبق من طهران لعبور المضيق. وتعرض بعضها لهجمات بعد مواصلة رحلاته، ما زاد القلق بشأن تنسيق العبور، وجعل استعداد شركات الناقلات وطواقمها لتحمل المخاطر عاملًا حاسمًا في عودة سوق النفط العالمية إلى طبيعتها.
منذ يوم الاثنين، عبر المضيق نحو 34 سفينة سلع يوميًا في المتوسط، في زيادة واضحة مقارنة بالمتوسطات اليومية المسجلة خلال معظم فترة الحرب، لكنها لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبلها. وتشير بيانات مركز المعلومات البحرية المشترك إلى عبور 65 سفينة بمحاذاة الجانب العُماني بين 30 يونيو و1 يوليو، حظيت 59 منها بدعم أميركي.
ورغم اتفاق منتصف يونيو بين الولايات المتحدة وإيران على إعادة فتح المضيق، واصلت طهران تأكيد سيطرتها على الممر، بينما تواصل واشنطن دعم عبور السفن بمحاذاة الساحل العُماني.