الإثنين 29 يونيو 2026 الموافق 14 محرم 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
عرب وعالم

تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني على وقف الهجمات المتبادلة وفتح مضيق هرمز

الرئيس نيوز

قال مسؤول أميركي، الأحد، إن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف الهجمات المتبادلة التي تسببت بتصعيد مجددا في الخليج بعد توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين.

وأوضح المسؤول الأميركي في رسالة عبر البريد الإلكتروني لوكالة فرانس برس أن “من المقرر أن تستمر المحادثات الفنية في شأن مجالات مذكرة التفاهم كافة”، مضيفا أن “الجانبين سيوقفان (هجماتهما) في الوقت الراهن، وبإمكان السفن التحرك بِحُريّة” في مضيق هرمز وفي محيطه.

واتهم كل من الطرفين الآخر في الأيام الأخيرة بخرق وقف إطلاق النار، في تَجدُّد للتوترات أعقبَ توقيع مذكرة التفاهم بينهما في 17 يونيو.

غير أن المسؤول الأميركي لم يؤكد ما أوردته وسائل إعلام أميركية عن أن من المقرر أن يعقد الأميركيون والإيرانيون لقاء، الثلاثاء، في قطر وعلى جدول أعماله مضيق هرمز.

وأعيد فتح المضيق الأسبوع الفائت بعدما كانت الجمهورية الإسلامية حظرت الملاحة فيه منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في 28 فبراير، ما أثار صدمة في الأسواق العالمية وأحدث اضطرابا كبيرا في إمدادات الطاقة وارتفاعا حادا في أسعار النفط.

غير أن طهران لا تسمح بمرور السفن إلا عبر مسار واحد بمحاذاة سواحلها، وتهدد باستهداف أي سفينة تخالف التعليمات. وشدد وزير الخارجية عباس عراقجي، الأحد، على أن “المسؤولية الحصرية (في إدارة المضيق) تقع على عاتق الجمهورية الإسلامية الإيرانية … دون أي جهة أو دولة أخرى".

وأضاف أن “أي تدخل” في إدارة المضيق سيؤدي “إلى تأخير في إعادة فتحه وزيادة في التوتر”.

لقاء مُحتمل في قطر

وأعربت إيران عن عدم ارتياحها إلى إعلان عُمان فتح ممر ملاحي بديل موقت، أُفيد بأنه مبادرة منسّقة مع الأمم المتحدة لإجلاء البحارة والسفن العالقة، وقد سلكته عشرات السفن هذا الأسبوع.

ومنذ الخميس، تعرّضت سفينتان لاستهداف بقذائف مجهولة المصدر، اتهم الجيش الأميركي طهران بإطلاقها، وردّ عليها بقصف إيران يومين متتاليين.

وردّت طهران على هذا القصف باستهداف دول مجاورة في الخليج مع شن هجمات بالصواريخ والمسيرات على الكويت والبحرين.

ونقل موقع أكسيوس الإخباري عن مسؤولَين أميركيَين ومصدر ثالث مطّلع على الملف أن مباحثات تُجرى الثلاثاء في قطر لحل الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز الذي يمر عبره عادة 20 في المئة من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وفي حين تسيطر إيران وسلطنة عُمان على ضفّتي مضيق هرمز، تكفل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار التي أُقِرَّت عام 1982 حق “المرور العابر” في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية، كهرمز الذي يربط الخليج بالعالم.

وتنص الاتفاقية التي لم تصدّق عليها طهران، على أن “جميع السفن والطائرات” تتمتع “بحق المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق”، موضحةًً أن “حرية الملاحة والتحليق” هذه ينبغي أن تكون “لغرض وحيد هو العبور المتواصل السريع”.

ضربات إسرائيلية في لبنان

وفي لبنان، الذي أصرّت إيران على إدراجه في مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، واصلت إسرائيل ضرباتها الأحد، رغم توقيع اتفاق إطاري بين البلدين في واشنطن الجمعة، يمّهد الطريق “لإطار من أجل سلام دائم وأمن”.

وأعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أن جيش الدولة العبرية دمّر نفقا لحزب الله في جنوب لبنان “طوله أكثر من 200 متر وعمقه أكثر من 25 مترا، احتوى على مئات الأسلحة وعدد من فتحات الإطلاق المخصّصة لاستهداف دولة إسرائيل ومدنيّيها”.

وقال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري المتحالف مع حزب الله أن الاتفاق بين لبنان وإسرائيل “لن يمضي ولن ينفذ بصيغته الحالية”، مضيفا أنه اتفاق “إملاءات، وليس اتفاقا يحفظ حقوق لبنان”.

ورفض حزب الله أيضا الاتفاق، وأعلن في بيان الأحد، أن “المقـاومة الإسلامية (…) تحتفظ بحقها في الدفاع عن وطنها وشعبها”.

ويربط الاتفاق انسحاب إسرائيل من لبنان الذي تحتل قواتها قسما من جنوبه بنزع سلاح حزب الله، وهو مطلب قديم تعجز بيروت عن تنفيذه.

واندلعت الحرب الأخيرة في لبنان في الثاني من مارس مع إطلاق حزب الله صواريخ على إسرائيل قال إنها ردا على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، ما أسفر عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص بحسب السلطات اللبنانية.