طالب بالفيوم يروي مأساة عام خلف القضبان بسبب خط محمول مسجل باسمه
يعيش يوسف أسامة، ابن قرية عبدالعظيم، التابعة لمركز ومدينة سنورس، بمحافظة الفيوم، طالب بكلية الإعلام، مأساة صعبة بدأت بخط هاتف محمول يؤكد أنه لم يكن يخصه ولا يعلم عنه شيئا على الإطلاق، وانتهت به خلف القضبان لمدة عاما كامل، في واقعة يقول إنها قلبت حياته رأسًا على عقب، وحرمته من حريته وسببت له أضرارًا نفسية واجتماعية ومادية ما زال يعاني آثارها حتى الآن.
ويروي يوسف تفاصيل أزمته قائلًا إن بداية القصة كانت عندما فوجئ باتخاذ إجراءات قانونية ضده على خلفية استخدام خط محمول مسجل باسمه من قبل شخص مجهول لا يعرفه على قابلة على الإطلاق ولا يعلم مكانه، مؤكدًا أنه لم يستخدم هذا الخط ولم يكن يعلم عنه شيئًا قبل أن يجد نفسه طرفًا في قضية لم يرتكب ما نسب إليه فيها.
ويضيف "يوسف" أن الأمر لم يتوقف عند مجرد الاستدعاء أو التحقيق، بل تطورت الأحداث إلى صدور حكم قضائي انتهى به إلى السجن لمدة عام، مؤكدًا أن أصعب ما مر به لم يكن فقدان حريته فقط، وإنما شعوره بالعجز أمام اتهام يقول إنه لا علاقة له به.
وخلال فترة وجوده داخل السجن، يقول يوسف إن حياته توقفت تمامًا، وابتعد عن أسرته وأهله، وفقد الكثير من حقوقه وفرصه، بينما كانت الأسئلة تلاحقه حول السبب الذي جعله يدفع ثمن خط هاتفي يؤكد أنه ليس خطه ولم يستخدمه.
وبعد خروجه من السجن، بدأ يوسف رحلة جديدة لإثبات حقيقة ما تعرض له، مطالبًا بكشف ملابسات تسجيل الخط باسمه، وكيف تم استخدامه في الواقعة التي تسببت في دخوله السجن، ومن يتحمل مسؤولية الأضرار التي لحقت به.
ويؤكد يوسف أنه لم يعد يبحث فقط عن تعويض مادي، وإنما يريد معرفة الحقيقة ومحاسبة المسؤول عن الخطأ، مشيرًا إلى أن ما تعرض له ترك آثارًا كبيرة على حياته وسمعته وعلاقاته ومستقبله.
وطالب يوسف إحدى شركات المحمول بتعويض قدره 10 ملايين جنيه، مؤكدًا أن المبلغ بالنسبة له ليس مجرد مطالبة مالية، وإنما محاولة لجبر الأضرار التي يقول إنه تعرض لها خلال فترة سجنه وما بعدها، بعدما وجد نفسه يدفع ثمن واقعة يؤكد أنه لم يرتكبها.
وأشار إلى أن تجربة السجن كانت قاسية للغاية، وأن الإنسان قد يفقد سنوات من عمره بسبب خطأ في بيانات أو إجراء لا علاقة له به، مطالبًا بضرورة مراجعة إجراءات تسجيل خطوط المحمول والتأكد من هوية أصحابها بشكل يمنع تكرار مثل هذه الوقائع.
ويناشد يوسف النائب العام والجهات القضائية بالنظر في شكواه وفحص المستندات المتعلقة بالخط والقضية، وفتح تحقيق جديد للوصول إلى حقيقة ما حدث له والموافقة على طلبه للحصول على أصل العقد المسجل باسمة فى شركة المحمول للتحقق من الإمضاء الموقعة عليه لكشف الحقيقة الكاملة ومعرفة من قام باستخدام الخط بدلا منه وقام بالنصب على شركة التكييفات، مؤكدًا أنه لن يتنازل عن حقه في معرفة المسؤول عن الزج به في قضية انتهت بسجنه عامًا كاملًا.





